Yahoo!

قانون الغدر… والمكارثية المصرية

كتبها  وائل عزيز ، في 29 يوليو 2011 الساعة: 20:39 م

في حفل الأوسكار عام 1959 أعلن عن فوز الكاتب روبرت ريتش بجائزة أفضل سيناريو عن فيلم الشجاع، وانتظر الجميع صعود الفائز الذي لم يكن بعرفه أحد، ولكن لم يتقدم أي شخص لاستلام الجائزة. تبين بعد ذلك أن هذا الاسم مستعار، وأن الكاتب الحقيقي هو واحد من 150 فناناً أمريكياً دونت أسماؤهم في القائمة السوداء منذ سنوات بتهمة أنهم شيوعيون أو متعاطفون مع الشيوعية، وكان ممنوعاً عليهم العمل مع شركات الإنتاج الكبرى.

 تطور الأمر بعد ذلك واعترف عدد من صانعي الأفلام الهوليودية أن حوالي 15% من أفلامهم يكتبها هؤلاء الموهوبون من الموضوعين على القوائم السوداء. ولم يطق الفنانون هذا النفاق، وهذا التضييق غير المبرر، وخرجت مجموعة من كبار الفنانين مثل كلارك جيبل وآفا جاردنر وغيرهم وتوجهوا في مظاهرة إلى الكونجرس الأمريكي ونجحوا في إلغاء هذه القائمة المشبوهة.

 جوزيف مكارثي المولود عام 1908 السيناتور الجمهوري الأمريكي هو أول من دعا إلى هذه الفكرة عام 1950 أيام الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي، عندما قدم – باسم الوطنية والحب المطلق للتراب الأمريكي - قائمة بحوالي 200 من موظفي الخارجية الأمريكية، وأضاف إليهم 57 عضواً في الحزب الشيوعي. تبع ذلك حملة مكثفة لمطاردة أعضاء بارزين في الحزب الديموقراطي مثل جورج مارشال ودين اكسون.

ومنذ هذا الوقت، يستخدم مصطلح المكارثية للتعبير عن ممارسات الإبعاد والإقصاء التي تستخدم ضد المعارضين أو المخالفين للنظام السياسي لمجرد الشبهة. وقد أدت هذه الممارسات التي كانت تأخذ الناس بالشبهة، إلى انتشار حالة عامة من الفزع بين الأمريكيين، خاصة مع الفساد في توجيه الاتهامات واستخدامها كأداة لتصفية الحسابات. كما أضير المئات بسببها وفقدوا وظائفهم وعائلاتهم دون مبرر. وقد اعتذر الرئيس ريجان حين عين رئيساً للولايات المتحدة عن بعض شهاداته على زملائه في هذه الفترة، واعترف بأنه ما أك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إطلالة على المشهد السياسي المصري

كتبها  وائل عزيز ، في 19 مايو 2011 الساعة: 08:45 ص

 

تمر مصر بحالة استقطاب ثلاثي حادة، يمكن أن تجهض الثورة تماماً وتكسر ظهر الوطن.

ثلاثي الاستقطاب هم: الإخوان (التيار الإسلامي)، الليبراليون الوطنيون (بتياراتهم المختلفة)، الجيش.

 

ولا أشك في أن كل من هؤلاء مخلص في حبه لوطنه، وحريص على تقدمه، وعلى قناعة بأن توجهاته وتصوراته هي الأفضل لمصر ومستقبلها.

 

ولكل من الأطراف الثلاثة عناصر قوته الواضحة، والتي يجيد استخدامها لصالحه.

 

فالتيار الإسلامي هو الأكثر قرباً من الشارع، وهو يراهن على الانتخابات القادمة بعد أن صوت المصريون للتعديلات الدستورية التي وضعت خريطة طريق واضحة للمرحلة الانتقالية، تبدأ بالانتخابات التي يتوقع الجميع أن يكون له فيها السهم الأوفر.

 

والليبراليون الوطنيون، ومنهم شباب الثورة هم الأكثر قلقاً من تنامي ظاهرة المد الإسلامي، خشية إجهاض التجربة الديمقراطية، وخوفاً من الخلط بين الدين والسياسة، واستغلال التعاطف الديني لدى جموع المصريين لاستبعادهم كلياً من المشهد. و لأن خبرات هذا التيار الانتخابية تكاد تكون معدومة، ولأنهم يعرفون بأن تواجدهم في البرلمان القادم سيكون محدوداً، يجتهدون في الالتفاف  حول نتائج الاستفتاء، ويعملون جاهدين لتأجيل الانتخابات أو إلغائها، وصياغة الدستور المصري بمعرفتهم، لا وفق ما تنتهي إليه نتائج الانتخابات النزيهة. وخلاصة موقفهم يتلخص في العبارة التالية: "نخشى أن يغرر الإخوان بالناخب المصري لتمرير مشروع ديني رجعي يضر بالوطن".

 

الطرف الثالث في هذه الحلقة هو الجيش المصري. الذي يبدي قدراً كبيراً حتى هذه اللحظة من الحكمة والاتزان. ربما لتوازنات داخل المؤسسة العسكرية نفسها. ولكن لا أحد يستطيع أن يراهن على صبر هذه المؤسسة، ولا على قدرتها على تحمل الضغوط التي تمارس عليها لإخراجها من اتزانها من جهة، ولا على صبرها على رفض الإغراءات التي تزين لها الاستئثار بالسطلة، و الدعوات من مثقفين كبار آخرهم هيكل تطالبهم بعدم تسليم السلطة، والاستمرار في الحكم لأجل غير مسمى بدعوى المصلحة العليا والأمن القومي.

 

الإخوان إذن يراهنون على صناديق الانتخاب

والليبراليون يراهنون على سطوة الإعلام

والجيش يراهن على الهيبة والاحترام الشعبي العام.

…………..

 

ما الذي يؤدي إليه الطمع وزهو الانتصار: إقصاء الآخر، احتكار القرار، تغليب المكسب الشخصي.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما بعد الاستفتاء

كتبها  وائل عزيز ، في 20 مارس 2011 الساعة: 16:48 م

 

كان رأيي ولا يزال أن:
التصويت بنعم أو لا..
ليس اختيارا بين حق و باطل…
ولكن مفاضلة بين حقين.

و يبدو أن نتيجة الاستفتاء تتجه إلى أغلبية تقول: “نعم” للتعديلات الدستورية… تماماً كما دعوت وكما توقعت.

يمكنني الآن وبقلب مطمئن أن أنضم إلى فريق "لا".

عندما كنا صغاراً… كان أبي يعلمني أن أفضل طريقة لتقسيم الرغيف بالعدل بيني وبين أخي… أن يقوم أحدنا بتقسيم الرغيف، بينما يقوم الآخر باختيار النصف الذي يعجبه. وفي مباريات كرة القدم فإذا اخترت الملعب، فإن الفريق الآخر يبدأ هو ضربة البداية.

وقد اختارت أغلبية المصريين “نعم”.. فعلى فريق”لا”أن يضرب هو ضربة البداية. وقد اختار فريق ““نعم”” تقسيم الرغيف… والآن فليقم فريق”لا” باختيار النصف الذي يعجبه.
…………

وأصل الحكاية أن هذا الاستفتاء لم يكن استفتاء "بحق وحقيق"، وإنما كان "بروفة" لما يجب أن تكون عليه الانتخابات والاستفتاءات القادمة. والخلاف بين “لا” و ““نعم”” لبست خلافا بين عقيدتين أو أيدلوجيتين، إذا اخترت إحداهما فعليك أن تطرد الأخرى (كالإيمان والإلحاد)، وإنما هو خلاف بين طريقتين مشروعتين في الوصول إلى نفس الهدف وهو كتابة دستور جديد يعبر عن آمال المصريين وطموحاتهم ويليق بهم كشعب عظيم.

ولا مجال هنا للاحتفال بفوز فريق" نعم" ، ولا لإقصاء المخالفين ممن قالوا "لا"… فالمنافسة لم تكن على كرسي في البرلمان يكسبه واحد ويخسره آخرون.

والمطلوب الآن وفوراً… أن نأتي بالأسباب المقنعة والتخوفات الحقيقية لدى من قالوا لا، ولنجعلها الآن في صدارة المشهد… لقد أراد فريق “لا” أن يؤكدوا إبطال دستور 71، وتقليص صلاحيات الرئيس، وضمان انتخابات نزيهة، وتغيير قانون ممارسة الحقوق السياسية، ومساعدتهم في تكوين أحزابهم الجديدة… وعلى فريق ““نعم”” أن يساعدهم في تحقيق هذه المطالب.

ولو كان الجيش ساعدنا وغير الاسم من "الاستفتاء على التعديلات الدستورية" إلى "الاستفتاء على الإعلان الدستوري الجديد"، بما يدفع أي شبهة عن دعوى إعادة إحياء دستور 71 الساقط لوفر علينا لغطاً كبيراً. ولا زلنا ننتظر من الجيش الكثير فيما يخص الإعداد للقوانين القادمة التي ستجري في ضوئها العملية الانتخابية.
…………..

لو كان لدي جهاز لكشف التصويت (مثل جهاز كشف الكذب)، لاستخدمته لفرز واستبعاد الأصوات التي صوتت (ب “نعم” أو ب"لا") تقليداً لفلان، أو استجابة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نعم للتعديلات الدستورية من أجل تغيير الدستور

كتبها  وائل عزيز ، في 14 مارس 2011 الساعة: 10:55 ص

 

هل يسمح لي من الكتاب الأفاضل والمفكرين الشرفاء الذين ينادون برفض التعديلات الدستورية بالاختلاف معهم… لنستفيد مرة… من فكرة الرأي والرأي الآخر… ولنتخذ قرارنا بناء على معلومات وحقائق وليس كما اعتدنا في النظام السابق بناء على انطباعات وأوامر وتعليمات!!

قرأت تقريباً كل ما كتب من رفض للتعديلات الدستورية ولم أقتنع بأي منها. خاصة أن بديل الرفض وهو إطالة أمد الحكم العسكري، أسوأ بكثير جداً من بديل الموافقة، وهو الخشية من ألا يكون البرلمان القادم معبراً عن التوزيع الحقيقي للقوى السياسية، وأن يستأثر الرئيس المنتخب بصلاحيات واسعة، وهو كلام غير صحيح وغير دقيق لأن مواد الدستور التي تتيح هذه الصلاحيات معطلة بنص قرار المجلس العسكري.

وأعتقد أن هناك سبباً آخر غير معلن وراء هذا الرفض من العديد من القوى السياسية، وهو حصول الإخوان المسلمين على الأغلبية في البرلمان، وإن كانت أغلبية لا تتيح لهم تشكيل حكومة مستقلة. كما أن حصولهم على نسبة 30% من الأصوات في الانتخابات القادمة هي محل شك، لأن أصول لعبة الانتخابات المصرية لا تزال حول العائلات والخدمات أكثر منها حول الأفكار والمباديء.

وكل ما يقوله الرافضون للتعديلات الدستورية نحن معه، ولكن لا نعتقد أن رفض التعديلات يمثل حلاً.

هم يقولون مثلا:
• إن التعديلات غير كافية، ونحن مع هذا الرأي،
• ويقولون إن الدستور القديم لم يعد يصلح ويجب تغييره، ونحن مع هذا الرأي،
• ويقولون إن بعض المواد الجديدة ليست محل إجماع خاصة مسألة شروط الترشيح للرئيس الجديد ، ونحن مع هذا الرأي.

وكل ما يطالبون به يمكن تحقيقه، بل في رأيي إن أفضل الطرق لتحقيقه هو الموافقة على التعديلات الدستورية، التي تمثل خريطة طريق للخروج من الأزمة، وجدولا واضح المعالم للوصول إلى بر الأمان بإعداد دستور جديد من هيئة تأسيسية منتخبة، وتغيير صلاحيات الرئيس.

لقد كانت فلسفة ومنطق المستشار البشري ولجنته في صياغة هذه التعديلات في غاية الحكمة والدقة والفهم العميق، خاصة أن جميع البدائل المطروحة لم تكن غائبة عن باله، وهو يختار المواد المرشحة للتعديل، ثم يضع التعديلات.

السيناريو الذي تطرحه الموافقة على التعديلات يتمثل فيما يلي:

• انتخاب برلمان خلال عدة أشهر وفق قانون جديد للانتخاب يضمن إشرافا قضائيا كاملا، ما يعني أن تكون النتيجة معبرة إلى حد كبير عن آراء الشارع في مصر كلها وليس في مديان التحرير وحدهً. وليست مشكلة البشري الآن أن الشارع له توجه معين، أو أن جهة أكثر استعدادا من جهة، فهذه كلها تنبؤات، يمكن أن يثبت زيفها أمام صندوق الانتخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كاريزما البرادعي

كتبها  وائل عزيز ، في 11 مارس 2011 الساعة: 16:12 م

اللي بيتكلم عن كاريزما البرادعي

وإنه ما عندوش كارزيما… عايز كاريزما زي بتاع مين؟

 القذافي مثلا؟ وإلا عادل إمام؟!! وإلا محمود سعد…؟!!

وهو حسني مبارك لما مسك الحكم كان عنده كاريزما؟!!

وهو فيه أي حاكم خليجي عندي كاريزما زي اللي في بالكم…

أبداً … لكن عندهم ما هو أهم من الكاريزما.

والشعوب لا تأكل ولا تشرب ولا تتنفس كاريزيما…

والكاريزما لصاحبها… ومش هاتفيدني ولا تفيدك بحاجة…

يعني لن أكون أنا أفضل وبلدي أفضل… لأن رئيسي عنده كارزيما أفضل من رئيسك.

 يمكن البرادعي ما يعرفش يخطب زي محمد حسان ولا يحاور زي إبراهيم عيسى ولا يهتف زي أحمد فؤاد نجم ولا يكذب زي صفوت الشريف ولا يشتم زي البدري فرغلي ولا يتعايق زي عمرو موسى ولا يغني زي تامر حسني ولا يباصي زي أبو تريكة ولا يحب زي حسين فه.مي ولا ينافق زي أسامة سرايا ولا يتفلسف زي عبد المنعم سعيد ولا يجامل زي منى الشاذلي ولا يلاقي الك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

متى تعود الشرطة وكيف؟

كتبها  وائل عزيز ، في 5 مارس 2011 الساعة: 18:35 م

 

 

هل الغياب الأمني واختفاء رجال الشرطة في معظم المواقع سببه: عصيان وتمرد من رجال الشرطة على القبول بنتائج الثورة؟ أم خوف وانكسار من مواجهة الجماهير؟!!

 لا يمكن التعامل مع جهاز الشرطة كحزمة واحدة… يجب التمييز بين ثلاثة أنواع من الضباط: المتمرد، والخائف، والشريف… والتعامل مع كل منهم بما يستحقه…

والواجب:

 إبعاد المتمرد.. طمأنة الخائف… تحمي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بطيخ البشري

كتبها  وائل عزيز ، في 5 مارس 2011 الساعة: 18:31 م

في تعليق لطيف للمستشار البشري على سؤال منى الشاذلي لماذا يفضل إجراء انتخابات مجلس الشعب والشورى على قبل انتخابات الرئيس… خاصة أن الانتخابات الجديدة… سوف تفرز "بطيخة" لا نعرف إن كانت جيدة أم لا؟

فقال لها: وكذلك انتخابات الرئاسة سوف تفرز بطيخة ولكن بصلاحيات مطلقة… يمكن أن تستمر للأبد وتصوغ دستوراً على مزاجها الشخصي… أما البرلمان ففيه 508 بطيخة… وبالتالي فهم لا يمكن أن يتفقوا على باطل… خاصة أن الناس سوف تستجيب في الانتخابات بضغط الشارع الآن للقوى الوطنية الجديدة… ويمكن أن يصل بعضهم إلى المجلس.

وأكد أن الجمعية التأسيسية المقترحة من 100 عضو لا يشترط أن ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل يصلح الشيخ القرضاوي رئيساً لمصر؟

كتبها  وائل عزيز ، في 26 فبراير 2011 الساعة: 09:57 ص

 

الأصل أن لدينا نصوصاً مقدسة يجب علينا احترامها… ولدينا واقعاً بالغ التعقيد يجب علينا فهمه. ومنهما معاً ينشأ تقدير للمواقف واتخاذ للقرارات.
 
هناك لغة للدين تتحدث عن فقه الدليل والمقاصد العليا للشريعة والرؤية الشرعية والأحكام الفقهية والنصوص قطعية الثبوت وقطعية الدلالة وأصول الفقه … إلخ.
 
وهناك لغة للحياة وللمجتمع… لا تنكر ما سبق، ولا تعارضه … ولكنها تتوازى معه… وهي تستطيع بمرونتها وانفتاحها أن تحقق للدين وللدنيا ما لا تستطيع اللغة الأولى … المغلقة والمحدودة والمتخصصة. وهذا لا يعيب اللغة الأولى ولكنه يصفها ويضعها في إطارها الصحيح.
 
ليس في الأمر مفاجأة إذا قلت لكم إن النصوص الشرعية بفهمها المعاصر – لا بفهمها القديم- لا تغطي أكثر من 5-10% مما نحتاجه من قرارات ومواقف. أما إذا أصررنا على الفهم القديم لهذه النصوص فإن النسبة تنخفض إلى ما دون 2%…
 
وهذا هو ما يفسر الانزعاج الذي يصيب أصحاب الفهم القديم للنصوص الشرعية عندما يكتشفون أن قدرتهم على التفاعل لا تتجاوز هذه النسبة… فيقومون بالتحايل لرفع هذه النسبة بطرق مختلفة فيها تحميل للأمور فوق ما تحتمل، عندما يتكرر سؤال: "ما حكم الدين في…." ثم يتم وضع أي كلام بعد حرف الجر لمجرد إثبات أن للدين رأياً في كل شيء بداية من نوع الشركة التي يتم إنشاؤها وحتى المواد الدراسية التي يجوز تدرسيها للبنات في المدارس ، وهذا نوع من الكهنوت الديني الذي يجب علينا جميعاً أن نحاربه.
 
وإذا قمت بتصوير تليفزيوني ليوم في حياة شخص "متدين"… فستجد أن ما يتعلق بالدين في يومه – وهو الذي يميزه عن الشخص غير المتدين- لا يتجاوز ساعتين أو أقل من 24 ساعة (أي أقل من 10%).. وباقي يومه في كلامه أو أفعاله هو مشترك مع غير المتدين.
 
لا نريد أن نخرج الدين من التأثير، ولكن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أعظم رئيس في مصر

كتبها  وائل عزيز ، في 26 فبراير 2011 الساعة: 07:33 ص

في قصة قصيرة لمارك توين، توفي رجل وعلى الأعراف قابل القديس بطرس، وسأله: أنا مهتم بالتاريخ، وهذا وقت معرفة الحقيقة… ترى من هو أعظم جنرال حربي في التاريخ؟… أشار القديس بطرس إلى أحدهم، وقال: هذا سؤال بسيط… إنه هذا الشخص الواقف هناك… فرد الر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إشكالية المادة الثانية من الدستور المصري

كتبها  وائل عزيز ، في 25 فبراير 2011 الساعة: 08:18 ص

(نشرت لأول مرة بجريدة الدستور المصرية عام 2007، ونعيد اليوم نشرها مع تعديلات طفيفة)

حتى لو لم تكن المادة الثانية من الدستور تنص على أن مباديء الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، فإن القراءة الشرعية لمقترحات التعديلات الدستورية واجبة لضمان عدم تعارضها  –بل وانطلاقها- من عقيدة وقيم المواطنين المعنيين بهذه التعديلات.

ومن العبث تجاهل أن الدين – في مصر وخارجها- لا زال أحد المرجعيات الكبرى للسلوك اليومي، فضلاً عن أن دراسة الأثر الإيجابي أو السلبي للتعديلات الدستورية على قيم الناس الدينية على لا يقل أهمية عن قياس الأثر الاقتصادي أو الاجتماعي، ولا أدري لماذا يصر البعض على اعتبار مثل هذه الدراسات مبالغة ممقوتة أو لغواً لا طائل من ورائه، أو محاولة لجر البلد للخلف.

وقد أثبتت الأيام أن مقولة "لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين"، كانت تحمل تبسيطاً مخلاً أو حلماً مستحيلاً دفع ثمنه صاحبها الرئيس السادات نفسه، في أعنف نفي عملي على تهافتها.

ومن العسير على أي محلل أن يفصل السياسي عن الديني عند متابعته أحداثاً من مثل: استراتيجيات بوش "الرسالية"، وغزوتي نيويورك ولندن للإمامين بن لادن والظواهري (!)، وقوانين الحجاب في أوروبا، والدولة "اليهودية" على أرض فلسطين التاريخية، والتلكؤ في قبول تركيا "المسلمة" في الاتحاد الأوروبي "المسيحي"، وقوانين الهجرة في بريطانيا، وأسلحة إيران النووية، ومظاهرات مناصرة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الرسوم الدنماركية، وإعدام صدام صباح عيد الأضحي، وتصريحات بابا الفاتيكان بخصوص الرسول والقرآن، ومؤتمر إيران عن الهولوكست، وسحب كتاب د. محمد عمارة عن التكفير.

ولو شئت لسردت مئات الأمثلة من قرارات السياسيين، وتصرفات المواطنين في الشارع والمتجر ومحل العمل التي تؤكد على أن الدين - أو على الأصح تفسير الناس لمعنى التدين – يمثل أحد أهم معايير الأفراد في الحكم على الأحداث، ومعايير الحكام في اتخاذ القرارات ، دعك من أن تعريف علماء الشريعة للسياسة وأصول الحكم يجعل الدين في القلب منها.

و تأتي التعديلات الدستورية الحالية التي تشرف عليها  اللجنة المشكلة من الجلس العسكري الحاكم  متزامناً مع عودة عدد كبير من قادة و أفراد الجماعات الإسلامية إلى الحياة المدنية بعد سنوات قضوها في السجون. وفي الوقت الذي يتحسب فيه الجميع ردود فعل التيار الإسلامي الغالب والمعتدل (والمحظور) وهو جماعة الإخوان المسلمين، يتم تجاهل العائدين ولا تبذل أية جهود لاستيعاب هذا التيار واستمالته.

وإذا انتهت المناقشات إلى إقصائه كلياً من العملية السياسية، فسيصبح عبئاً على المجتمع يحول دون استقراره… خاصة أن عدداً من التعديلات المطروحة تمس في جوهرها الأصول العقدية لهذا التيار، والتي من أجلها أقدم على اغتيال الرئيس السادات، وبرر لنفسه أعمال عنف استمرت لما يزيد عن عشرين عاماً، ولا زالت توابعها باقية.

ورغم أن المادة الثانية من الدستور ليست مطروحة للتصويت، إلا أن هناك عدداً آخر من المتعلقة بها مثل تأكيد فكرة المواطنة، أو تمكين المرأة من المشاركة في الحياة السياسية، أو حظر قيام الأحزاب على أساس ديني أو حصر الترشيح للرئاسة على المنتمين للأحزاب السياسية، أو قانون الإرهاب.  

و ينظر إليها هذا الفريق – وفق اجتهاداته الخاصة – باعتبار التغ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي