لماذا خفت الصوت المنادي بتطبيق الشريعة الإسلامية في مصر؟
هذه صفحات من تاريخ مصر المعاصر كي لا ننسى.
لو كان لي أن أطلب شيئاً من المحامي الناجح، والداعية المتميز الأستاذ حازم صلاح أبو إسماعيل يقدم به خدمة كبيرة للإسلام والتاريخ، فهي أن يجمع تراث والده العظيم الشيخ صلاح أبو إسماعيل (1927- 1990)، ويقدمه للأجيال الناشئة زاداً روحياً وأدبياً ووطنياً ليس له مثيل.
دخل الشيخ صلاح أبو إسماعيل المجلس أول مرة في انتخابات عام 1976، وهي الانتخابات التي أجريت في عهد ممدوح سالم وعرفت بالنزاهة والحياد، ولم يشارك فيها من التيار الإسلامي كثيرون. ونجح الشيخ صلاح بشخصيته الكاريزمية رغم حداثة سنه، وقلة خبرته البرلمانية في أن يترأس لجنة الشئون الدينية والاجتماعية والأوقاف في المجلس.
اهتم فضيلة الشيخ صلاح أبو إسماعيل بطرح قضية الشريعة الإسلامية وضرورة إعمالها وإعمال المادة الثانية من دستور 1971 والتي نصت على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع، فقدم الشيخ صلاح أبو إسماعيل ستة مشروعات قوانين بعد أربعة أشهر فقط من بداية الدورة البرلمانية لمجلس 1976م، وهي قوانين الأسرة والحدود والربا والمعوقين والرقابة على المصنفات الفنية وقانون مد خدمة حملة العالمية المؤقتة إلى سن الخامسة والستين.
واعتمد الشيخ صلاح على بعض القوانين التي سبق وأن قدمها بعض العلماء كالدكتور إسماعيل معتوق الذي قدم قانون الحدود لمجلس الشعب عام 1971م. إضافة لقانون الأحوال الشخصية الذي قدمه أبو إسماعيل في وقت لاحق.
وقد حاز قانون الربا الذي ناقشه مجلس 1976م في أول دوراته على إعجاب وتأييد أغلبية النواب والذين طالبوا بتحويله للجنة الشئون التشريعية والدستورية ولم تناقشه اللجنة حتى اليوم.
وعن مشروع مد خدمة حملة العالمية المؤقتة إلى سن 65 أكد الشيخ صلاح أبو إسماعيل في المذكرة الشارحة له أن هذا القانون سيحل الأزمة التي خلفها قانون تطوير الأزهر لسنة 1964م. وفي عام
وقبل أن ينهي الشيخ صلاح أبو إسماعيل دورة مجلس 76 الثانية أعلن أنه سيتقدم باستجواب ضد وزير العدل لعدم إعماله للشريعة الإسلامية. وحدد أبو إسماعيل أثناء رده على بيان الحكومة في مارس 1977 خمسة أشهر لوزير العدل بعد بيان الحكومة ليستجوب فيها وزير العدل إذا لم يقدم مشروعات إعمال الشريعة الإسلامية التي تكلم عنها رئيس الوزراء ممدوح سالم في بيانه.
ورغم أن الرئيس السادات حل المجلس عام 1979، حين شك في ضمان حصوله على الأغلبية المطلوبة للتصديق على معاهدة كامب ديفيد التي وقعها في أمريكا مع مناحم بيجين في نوفمبر، إلا أن المجلس لم يختم جلسات انعقاد تشكيل لجان مجلس الشعب برئاسة الدكتور صوفي أبو طالب رئيس المجلس لإعداد تقنيات حديثة للنصوص القانونية مستمدة تماما من الشريعة الإسلامية.
يقول الشيخ صلاح أبو إسماعيل رحمه الله تعليقاُ على هذا القرار : "وكان اليأس قد غلبني في مجلس الشعب السابق من عدم جدوى المحاولات في تطبيق الشريعة الإسلامية مع زملاء أناديهم فيستجيبون ثم يعدلون.. ومجلس الشعب بحكم الدستور يستطيع أن يفرض على الحكومة ما يشاء .. إلى أن كان يوم 18 ديسمبر 1978.. وكانت وسائل إعلامنا تحدث الجماهير عن لقاء مرتقب بين السادات وبيغن على قمة جبل موسى في سيناء، ثم فوجئنا بأن بيغن في صلافة وعنجهية وغطرسة تجاهل الموعد، ولم يحضر ولم يعتذر، ويحتم الإتجاه إلى اصطناع غطاء لهذه الفضيحة فإذا رئيس مجلس الشعب يفاجئنا بأنه يقترح على المجلس الموقر أن يوافق على تكوين لجنة عامة لتقنين الشريعة الإسلامية، وأحسست وقتها أن هذه المفاجأة السارة لم تكن إلا غطاء للطعنة الصهيونية التي وجهت إلى رئيس مصر (السادات)".
وكان للشيخ صلاح أبو إسماعيل دور كبير في هذه اللجان التي أنجزت مهمتها خلال خمس سنوات وأعدّت مشروعات بالقوانين (حوالي 7 مشروعات) في أهم مجالات الحياة (عقوبات - مدني - تجارى -إجراءات - مرافعات)، ولكنّ الظروف السياسية كانت قد تغيّرت وتمّ اغتيال السّادات وخرج صوفي أبو طالب من رئاسة مجلس الشعب إلى رئاسة الجمهورية لأيام ترك مجلس الشعب ليرأسه د/ كامل ليلة ثم د/ رفعت المحجوب اللذان لم يتحمّسا للمشروع وظّلت مشروعات القوانين حبيسة الأدراج حتى يومنا هذا.
وقد شارك في إعداد هذه القوانين أعلام فكرية وإسلامية منهم الأستاذ عمر التلمساني المرشد الأسبق للإخوان المسلمون والشيخ جاد الحق علي جاد الحق والشيخ عبد الرحمن بيصار شيخا الأزهر السابقين والشيخ صلاح أبو إسماعيل والدكتور أحمد كمال أبو المجد والأستاذ ممتاز نصار والدكتور أحمد فتحي سرور نفسه عندما كان أستاذا للقانون الجنائي بجامعة القاهرة .
******
كتبها وائل عزيز في 07:17 صباحاً ::
اللهم لي أحبة أتذكرهم كلما نبض الفؤاد وحن وأدعو لهم كلما دنا ليل الظلام وجن
الهي ظلهم بالغيوم وأبعد عنهم كدر الدنيا والهموم وبلغهم أشواقي وهم بصحة وعافية تدوم
(جمعة مبـــــــــــاركة ) ...............
ا
لأخ الدكتور المهندس
الزميل المزدوج
( ان سمحت لى بهذا الشرف )
معلهش فى عجالة
اصل النهاردة الجمعة و زوجتى مانعى عنى الجهاز يوم الجمعة
يعنى بكتبلك سرقة
ح اقرا بعدين
لو سمحت بمناسبة هذا الموضوع
استوليت انا برزالتى على ادراج الاخ الكريم حسن مدنى الاخير
مدونة فارس محيد
يا ريت تقرا كلامى و تقولى رلأيك
الشرعى
و الشخصى
تحياتى
أخي الحبيب وائل،
كنت أنوي أن أؤجل تعليقي إلى نهاية الموضوع..
ولكنني أحببت أن أرد على أخي عادل سعيد..
فإنه بكرم منه قد أثرى موضوعي المذكور،
بتعليقاته القيمة، أو إضافاته القيمة، حتى كاد الإدراج يتحول إلى تعليق على تعليقاته..
وكنت أود أن تشرفني برأيك،
تحياتي
الاسم: وائل عزيز

