كأنك العراق- للشاعر المبدع أحمد بخيت
كتبها وائل عزيز ، في 31 يوليو 2008 الساعة: 08:55 ص
يشارك اليوم الشاعر الصديق أحمد بخيت مع مجموعة من الشعراء المميزين في الجولة الثالثة من جولات مسابقة أمير الشعراء لتي تنظمها هيئة الثقافة في أبو ظبي في مسرح الراحة…
فيما يلي نص القصيدة التي تأهل بها لهذه المرحلة… وعنوانها “كأنك العراق”
وإن كنت أفضل أن تستمعوا إليها بصوته على موقع رابطة محبي أحمد بخيت على الفيس بوك…
http://www.facebook.com/video/?oid=13611663518
ثلاثون عامًا تمرُّ الظباءْ
بطاءً سراعًا سراعًا بطاءْ
تسابق في ركضها الشاعريِّ
ثلاثين “إلياذةٍ” من دماء
ثلاثون عامًا وفي القلب وهم
ٌ وفي الغيب سهم وفي النبع ماء
سينهمر المسك يا صاحبي
فقل للينابيع: إن الظباءْ…
ستركض حتى فناء الشهود
ونركض حتى شهود الفناء
وقفنا لنضبط أنفاسنا
فهرولتِ الأرض تحت الحذاء
لقد نضجَت نار طبَّاخهم
ولن يحضر الطيبون العشاء
يُخيَّل لي أن أختي “الحياةَ”
تتبِّل بالسمِّ هذا الشواء
تذكرت، سرنا معًا ذات “شعرٍ”
فقيرَين مهنتنا الكبرياء
على بعد “موتين” من ذاتنا
على بعد “عمرين” ممَّا نشاء
بعيدَين عن أمنا يا ابن أمي
نشمِّس أيامنا في العراء!!
نُرَاعُ إذا مرَّ ذئب النُّعاسِ
ونُنْشِبُ أظفارَنا في الهواء
ولاَ نجمةٌ في سما الآخرين
تسامرُنا في ليالي الشتاء
كعادتِنا لا نُطيل الوداع
لنشعر أنَّا نُطيلُ اللقاء
تَنَاجَى الغريبانِ: - كيف العراق؟
عَصِيٌّ على الموتِ والإنحناء
مَدِين بحصَّته في العذاب
وقد يُحسِن المستدين الوفاء
من الصخر يطحن بعض الدقيق
ويصنع من غيمتين الحساء
ويسقي الصغار حليب “النجوم”
يطبِّبهم بحبوب “الدعاء”
على نغمات سقوط القنابـل
يضبط إيقاعه في الغناء
ويرفع عن قاتليه الغِطاء
ويشعل “فانوس” آلامه
صرختُ به: هل تركتَ العراق؟
فجرَّ حقيبته في حياء
معي في الحقيبة قبضةُ طين
وشتلة نخل ونهرُ بكاء
سأزرع في كل شبرٍ عراقًا
يرحِّب بالأهل والأصدقاء!!
سيتَّسع الجرح يا صاحبي
إلى أن يضيق عليه الفضاء
لقد بدأ العرس، هيِّئ دماءكَ
وادخل مَهِيبًا إلى كربلاء
بعيدٌ هو الماء فاكسر إناءَكَ
كي تتكلم فيك السماء
على عتبات السَّنا شُفتَني
وناولتَني خرقة الأولياء
- لنا خطوة البدء يا صاحبي
وليس لنا خطوة الإنتهاء
تـمتَّع بأول نجمة صبح
بأول شمسٍ تزور المساء
بلسعة أولِ موجة بحرٍ
بأول تنهيدة للنساء
بأول صوت يقول: بلادي
فيشعر أن التراب استضاء
بأول عاصفةٍ من حنين
على راحل في مهب الشقاء
بأول جائزة لم تنَلْها
لكي تتعلَّمَ درسَ العطاء
بأول جرعة حُرِّيَّةٍ
نفوز بها ميِّتِين، ظِمَاء!!
ثلاثون… لا، لن أعُدَّ الظباء
ولن أسأل السهم من أين جاء
-لنا الخوفُ -نام “الخطا” مطمئنًّا
-لنا الليل -للمُظْلِمين الضياء
- لنا الموتُ - غرفة نومِ الملوك
-بلا حرس وطبيبٍ ودَاء
نخلِّد في أشرف الأمَّهات
بياضَ الرُّؤَى في سواد الرِّدَاء
نعطِّر شَيبةَ آبائنا
بما سال من عَرَقِ الأنبياء
هنيئًا لِمَن علَّموا الأبجديَّــةَ
كيف تُضيفُ إلى الحاءِ باء
…………….
كل التوفيق لك يا أحمد في جولة اليوم… وفي الجولات التالية بإذن الله…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الفريضة الغائبة: القراءة | السمات:الفريضة الغائبة: القراءة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 31st, 2008 at 31 يوليو 2008 5:31 م
السلام عليكم
الأجمل من أحمد بخيت وقصيدته العصماء..هو حبك له ولإبداعه وحرصك عليه دكتور وائل..أظن أنه ايضاً يكن لك نفس القدر من الحب..فالعطاء لا يقابله إنسان له قلب إلا بمثله..
تحياتي وتقديري لشخصك الكريم وصداقتك المتفردة..
يوليو 31st, 2008 at 31 يوليو 2008 5:48 م
أخي “وائل”؛ وما عسانا نفعل وليس في الجوار إلى حد كتابة هذه السطور غير النعيق والنقيق والنهيق؛ إنني ذكرتهم حيث أنهم غطوا كل صوت نبيل؛ وصار لهم ألف حساب؛
تظل عزيز متألقا؛
أتشَوّف دائما لزياراتك ورأيك؛
يوليو 31st, 2008 at 31 يوليو 2008 9:36 م
لم يخذل أحمد بخيت جمهوره ولا محبيه… وتأهل للمرحلة النهائية بجدارة.. بقصيدتين ولا أروع… كلمات وإلقاء…
حتى أن د. صلاح فضل في تعليقه على معارضة أحمد بخيت لقصيدة مسكين الداري “ذات الخمار الأسود”، لم يملك أن يداري انحيازه له، فقال : مسكين (الشاعر) مسكين جنبك يا أحمد..
أنا سعيد… وكذلك كل محبيك.
سبتمبر 22nd, 2009 at 22 سبتمبر 2009 5:15 م
الأخ المبدع وائل
دائما الشجرة التي تكون قريبة من النبع نراها مزدانة بالعطاء وهكذا انت مع توأمك المبدع احمد بخيت ولكننا نتمنى من شاعرنا المبدع احمد بخيت تلافي علاقته بمن يدعي الشعر ( محمد محفوظ ) لأنه افتعل عليه الكثير من الاكاذيب ثم هل تتساوى قامة الابداع احمد بخيت مع القزم محمد عبد الخالق