المزيد عن المدعو وائل

كتبها وائل عزيز ، في 31 مارس 2009 الساعة: 08:36 ص

 حواري مع جريدة العربي الناصري والمنشور بتاريخ 30/3/2009
<…………………>
ولدت في الخامس والعشرين من دبسمبر عام 1965. ولد في هذا اليوم أيضاً بالإضافة إلى السيد المسيح – حسب إحدى الروايات – إسحق نيوتن والسادات وأحمد بن بيلا ومحمد علي جناح وبرويز مشرف، ومحمد علي كلاي و كونراد هيلتون وصلاح جاهين. كانت أمي في زيارة لأسرة أبي في القرية (أوليلة – ميت غمر) حين فاجأتها آلام المخاض. بينما كان أبي يعظ الجنود المصريين في اليمن. كما هو الشأن مع أبناء الأعيان أرسلوني إلى مرضعة (الخالة رضا رحمها الله تعالى).. وأسماني جدي الناظر باسمي، وهو اسم سمعه الناس في القرية هذه الأيام لأول مرة، وظل أهل القرية لعدة سنوات يعرفونني باسم والي، لأن وائل ثقيل عليهم.. أما عبد الغفار (أبي).. فعادي.
 
<…………………>
لا أتذكر شيئاً عن طفولتي، حتى أن زوجتي تشك أنني كنت طفلاُ في يوم من الأيام. الأوراق الرسمية تقول إنني عشت حتى المرحلة الثانوية بين القاهرة والرياض، وتقول إن أبي كان يرسلني إلى مصر في سنوات الشهادات: الابتدائية، الإعدادية، الثانوية لأحصل عليها من مصر (نظام تعقيد يعني)، وأنه قد أتيح لي أن أدرس دراسة شبه منتظمة مناهج وزارة التعليم المصرية والسعودية والأزهر الشريف في نفس الوقت كل عام تحسباً لأية مفاجأة تتعلق بتنقلات أبي المفاجئة والمضطربة. وحين جاء موعد التحاقي بالجامعة، سألت عن الكلية التي يتخرج منها الكاتب أو الخطيب أو السياسي، فلما لم أجد التحقت بهندسة القاهرة لا لشيء إلا لأني أكره الطب والاقتصاد والسياسة. هكذا خلقني ربي.
 
<……………………>
كتبت الشعر في الجامعة، لأنه ما هو هذا الشعر الذي لا أستطيع أن أكتبه. ودخلت الهندسة لأن علبة "ستونج" جاءتني هدية في الإعدادية وكرهت أن أموت دون أن أعرف كيف أستخدمها، ودرست الهندسة الطبية لأن الدفعة صغيرة ولأن لقب دكتور مهندس مرة واحدة كان مغرياً، فكنت أدرس يومين في الطب وثلاثة في الهندسة، وتخرجنا لا نعرف إعطاء حقنة ولا تغيير لمبة محروقة. وبعد أن كنت أول أو ثاني الدفعة تخرجت من الكلية وترتيبي 14 (عرفتم لماذا أكره السياسة)، وقدمت للدراسات العليا في هندسة الأزهر رسالة عن "عالم الحديث الصناعي"، في الوقت الذي كنت فيه أعمل مبرمجاً أصمم برامج عالمية لشركات البترول، ثم شركات المقاولات، والبنوك والمطابع ومعارض السلع المعمرة والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني والمستشفيات والحكومة الإلكترونية، وهو ما أتاح لي التعرض لتجربة عملية عريضة وثرية، وأتاح للإدارة أن تشدني من الهندسة. فدرستها وترقيت حتى وصلت إلى مناصب قيادية في مجال الحكومة الإلكترونية والتخطيط الاستراتيجي.
 
<………………………>
في الحادية والعشرين من عمري أنشأت دار نشر صغيرة ولكن طموحة، ولم أصدق ما قاله لي أمين الخضري الناشر الكبير ومدير دار الفكر العربي من أن صناعة النشر تحتاج إلى عمر نوح وصبر أيوب ومال قارون.. وأفلست الدار بعد ثلاث سنوات نشرت خلالها أكثر من 30 عنواناً، بسبب احتلال العراق للكويت، فقد خرجت شاحنة محملة بآلاف الكتب من مصر إلى السعودية، ثم اختفت حين بدأ ضرب النار، قال المستورد: لم تصل، وقال أصحاب الكتب: نريد نقودنا، وقلت: عوضي على الله، وبعت ممتلكاتي وسددت ديوني، وأغلقت الدار وتزوجت.
 
<…………………….>
العالم يسير نحو دائرة جهنمية من المنافسة الخانقة. سرعة التغيير أكبر مما اعتاده العقل البشري منذ بدء الخليقة، المعلومات تتضاعف كل خمس سنوات، وهذا يعني أن كل ما حصله العالم حاضرهم وغائبهم حيهم وميتهم منذ خلق الله الأرض حتى عام 2000 يساوي ما حصله العالم في الفترة من عام 2000 حتى عام 2005. وأن مجموعهما معاً يساوي ما حصله العالم من عام 2005 حتى عام 2010. قبل قرن من الآن اكتشف الناس أن الهواية لا تكفي للحصول على فرصة عمل، وإنما لابد من الدراسة، وقبل نصف قرن من الآن اكتشف الناس أن الشهادة لا تكفي وإنما لا بد من الخبرة، والآن اكتشف الناس أن الشهادة والخبرة كليهما لا يكفيان وإنما لابد من الهواية. هناك وظائف يتم الإعلان عنها على النحو التالي: مطلوب مهندس مدني لدية خبرة في تصميم مسارح الأوبرا، ولديه خبرة في أجهزة الصوتيات، ويجيد اللغة البولندية والعزف على التشيللو. لا تحرم أبناءك من الهواية، فقد تكون هي المدخل للتميز في العمل أياً كان هذا العمل، وحتى إذا فشل ابنك في أن يكون لاعب كرة قدم أو مغنياً و ينقلك من الحارة إلى الفيلا، فلا تبتئس ستكون لديه –بالتأكيد – فرصة أفضل في العمل إذا كان يجيد التصوير أو ذا خط جميل أو يجيد الحياكة أو لديه مدونة.
 
<…………………>
التدوين تجربة لا تشبه شيئاً، إنها مثل تسلق الجبال والغطس تحت الماء والسير على القمر. وفي رأيي أنت لا يمكن أن تكون نفسك إلا في موقفين: حين تدون و حين تصلي. لا أقصد أن التدوين عبادة ولا أن الصلاة هواية، وإنما أقصد أن التدوين يتيح للمدون فرصة نادرة أن يكون براحته، التدوين عندي وقوف أمام المرآة في شقة متسعة وحدي لأصرخ أو أفخر أو أحذر أو أثرثر.. وهو عند البعض أداة للتنوير ووسيلة للتغيير، لكني لا أطمع منه في أكثر من أن يكون حافزاً للتفكير ووعاء للتعبير.
 
<……………………>
لن أتعجب إذا قيل لي إن الصحفيين يغيرون من المدونين، حتى وإن وصف بعضهم التدوين بأنه "أدب الكلينيكس". وهل ثمة متعة تعدل أن أكتب ما يروق لي وفي الوقت الذي أختاره؟ لا رئيس تحرير يطلب مني حذف عبارات لم تعجبه، ولا هو ينشر موضوعاً ويحجب عشراً، ولا سياسة تحرير تلزمني بموضوعات معينة، ولا قاريء ينتظر رداً على رسالة خاصة ويحاسبني عليها، ولا ناشر يفاصلني في العنوان وعدد الصفحات ويغشني في عدد النسخ المطبوعة… الصحفي حتى رئيس التحرير هو – على الأكثر – كاتب عمود في صحيفة، أما المدون فهو الصحيفة نفسها.. الصحف المطبوعة معروفة لدى الناس بتوجهاتها المحددة، بينما يمكن للمدون أن يخرج لمتابعيه كل يوم بل كل إدراج في نيو لوك.
 
<……………………….>
خلال سنوات محدودة ستنقلب صناعة الصحافة رأساً على عقب. ليس فقط بسبب التدوين ولكن بسبب تطور التقنية وبسبب تفاعل الناس معها. سيتمكن المدونون من إنشاء صفحات جذابة من الفيديو والمقاطع الصوتية والحوارات الحية، وسيتداخل بشكل أوسع مع المحمول والرسائل القصيرة، وسيصبح نشر الخبر إلى الملايين لا يحتاج أكثر من ضغطة زر، وسيصبح التدوين (لا أدري ماذا سيصبح اسمهحينها) مهنة لا هواية، وسيتاح لأفراد المدونين (أو مؤسساتهم) أن يكون لهم زوار أكبر من زوار مواقع الجزيرة والبي بي سي. بل إني أعرف الآن مدونين يزورهم في يوم واحد عدد أكبر مما يزور موقع هيئة الاستعلامات المصرية بجيشها الجرار من موظفين وخبراء في شهر كامل. ويقرأ لهم أكثر مما تطبعه يومياً بعض الجرائد القومية.
 
<……………………..>
سيطرح الناس أسئلة بسيطة وحاسمة… لماذا أبحث عن مقالات الكتاب في الجرائد إذا كان يمكن أجدها منشورة في مواقعهم الشخصية، ولماذا أدفع نقوداً لشراء جريدة إذا كان يمكنني تصفحها كاملة وملخصة ومفهرسة ومشخصنة (تعرض ما يناسب شخصيتي وميولي بناء على دراسة تحليلية لزياراتي السابقة للموقع). وما معنى أن تدفع الجريدة لكتابها إذا كان الناس سيتابعونه من خلال موقعه. هناك سيناريوهات عديدة منها أن يكون عدد الصحف بعدد الكتاب، ومنها أن يتقلص دور الجريدة إلى المتابعات الإخبارية وندوات الحوار، ومنها أن يتواصل الناس مع كتابهم المفضلين من خلال اشتراكات شهرية أو يومية، ومنها أن يتحول المدونون إلى مراسلين صحفيين أو تليفزيونيين، ومنها أن تستجيب صناعة الإعلان والنشر لهذه التطورات. والخلاصة أنه خلال 5 أعوام على الأكثر ستظهر نماذج أعمال جديدة في هذا المجال،  وستلعب الأزمة المالية الحالية دوراً هاماً في التعجيل بهذا العالم الجديد، خاصة مع تزايد حالات إغلاق الصحف، وتطور التقنية، وملل الناس وبحثهم الدائم عن الجديد والمبهر والتفاعلي.
 
<……………………….>
ليس سراً أن فوز أوباما في الانتخابات الأخيرة يعود في جانب كبير منه إلى أن فريق حملته الانتخابية كان أكثر فعالية في استخدام شبكة الإنترنت من فريق حملة ماكين.. لكن هذا لا يعني لنا الكثير هنا في مصر. لا تعولوا كثيراً على الفيس بوك والمدونات.. أمريكا تسبقنا بعشر سنوات في التقنية، هذا لا يقلقني. ما يقلقني أنها تسبقنا في الديموقراطية بمائة عام. وعلى كل حال فأنا ممن يرون أن الديموقراطية – بشكلها وآلياتها الغربية – ليست حلاً سحرياً، وقد سئمت من سماع عبارة إنها حكومة منتخبة، نسمعها من نتنياهو ونسمعها من حماس ونسمعها من رئيس مدغشقر. وكأن الصعود الانتخابي مبرر للسقوط الأخلاقي والانحدار المهني.. طبعاً لا أنادي بالاستبداد ولكن أنبه إلى تخفيض سقف التوقعات وإعطاء المجال للحكمانية، فالديموقراطية ليست دواء سحرياً للتخسيس، لأنه لا يوجد أصلاً مثل هذا الدواء، ومن يريد النحافة فعليه أن يدفع الثمن من رياضة مستمرة وحمية مكثفة. لا شيء مجاني … ومع ذلك فلا أحد يريد أن يدفع الثمن.
 
<……………………>
في ظني أن مصر يمكن أن تكون دولة كبيرة في أقل من عشرين سنة، إذا حدث توافق بين الحاكم والشعب. ودائماً ما أردد عبارتين: الأولي:"مشكلتنا في الثقة والحياء". منذ الثورة والحال كما هي: لا نحن نثق في حكومتنا ولا هي تثق فينا، ولا نحن نستحي من لا مبالاتنا ولا هي تستحي من الكذب علينا. سافرت كثيراً وفي كل مرة يتأكد لي العبارة الثانية: "نستحق أن نكون أفضل"، من في الشرق ومن في الغرب ليسوا أفضل منا… لدينا كل شيء: البشر والموارد والحضارة والجو والروح والوعي… وليس لدينا شيء. لدينا كل المدخلات، وليس لدينا مخرج واحد يستحق الفخر. نحن مثل نهر النيل يقطع آلاف الكيلومترات ويتخطي عشرات الحواجز والعقبات، ثم ينتحر في البحر.. كل صراخنا وإبداعنا وأحلامنا وخريجينا وأبحاثنا وأحزابنا ومفكرينا وأغانينا… يبتلعها البحر.
 
<……………..>
"عقل ونقل ومستقبل" ليس مجرد اسم أو شعار بل هو عقيدتي ومشروعي الحضاري.. أمنيتي أن يعيش الناس في مستقبل مشرق – في الدنيا وفي الآخرة- لكنهم مصرون على إعادتي للمربع رقم 1 حيث الكثير من النقل المغشوش والقليل من العقل الراجح. من قال إنني لا يمكن أن أتفق مع إيران على مشروع قمر صناعي مشترك حتى نحل مشكلة من الأحق بالخلافة أبو بكر أم علي؟ ومن قال إنني يجب أن أوقف كل الأبحاث في مجال هندسة اللغة حتى أعرف ماذا كانت لغة آدم في الجنة؟ ومن قال إن الرسول سيفرح بلحيتي الطويلة وثوبي القصير أكثر من فرحه بجهاز اخترعته أو لقاح صنعته أو دواء طورته. نريد لتراثنا أن يكون جبلاً نقف عليه لنصل إلى ما لم يصل إليه منافسونا، لا نريده صخرة نحملها فوق أكتافنا لتقطع نفسنا. مر أكثر من مائة عام منذ بدأ تسليم جوائز نوبل، فاز فيها بجائزة العلوم 180 عالم يهودي (14 مليون نسمة)، و3 مسلمين (1400 مليون نسمة).  كم واحد سأل نفسه: ما هو مستقبل الدعوة الإسلامية في مصر؟ ما هي خطتي لتطوير نهر النيل؟ متى سأرتدي ملابسي من ماركة ملابس عالمية مصرية؟ متى سيحصل مصري يعيش في مصر على جائزة نوبل في العلوم؟ ما هي احتياجاتي من أخصائي طب أعصاب الأطفال في العشرين سنة القادمة؟  أسئلة المستقبل هي الأسئلة التي لا يسألها أحد، مع أنها الأسئلة الوحيدة الواجبة الطرح.
 
<…………………>
بعد استقراء طويل وجدت أن الله تعالى لم يبعث الأنبياء إلا لتأكيد قيمة الحرية، فالعبودية لله وحده (رسالة جميع الأنبياء) تعني التحرر من العبودية لكل ما سواه من أشخاص ومباديء وقناعات. كما وجدت أنه لم تنهض أمة بغير الحرية ولم تسقط إلا بالاستبداد… صح هذا في الصين واليابان والعراق والأندلس وفرنسا وأمريكا.. غير أن الناس بعد أن طمست بصيرتهم خطابات التطرف يميناً ويساراً.. لم تسعفهم ذهنيتهم إلا في رؤية الإسلام سلسلة من الأوامر والنواهي لا تدع فرصة لأن تتنفس أو تبدع، وعلى الجانب الآخر لم يفهم الآخرون من الحرية إلا الفساد الأخلاقي والتحلل الاجتماعي. لدينا ثغرة كبيرة في تعلم فقه الخلاف، ربما تساعدنا ممارسات التدوين في تجاوزها.. وأعترف أن الأمر ليس سهلاً. لتعرف مدى إيمانك بالحرية والحق في الاختلاف، اسأل نفسك: هل تملك الجرأة على أن تدخل أي حوار دون أن تصرف كل طاقتك في إثبات أن رأيك صائب؟ هل تملك الجرأة على أن تخرج من كل حوار تدخله وقد تغيرت قناعاتك وعقائدك؟
 
<………………>
"أحلامي لا تجرؤ على ألا تتحقق"، ليس لأنني مغرور وإنما لأنني مؤمن. لو كانت هناك مادة إجبارية على الطلبة من الابتدائي فأقترح أن تكون: "اليقين بالله". الكل تنقصه والكل يحتاجها ولا أحد مؤهل لتدريسها. نحن مهزومون بدون معركة لأننا عاجزون عن الثقة في وعد الله. نحن قلقون على مستقبلنا لأننا لا نعرف معنى "الرزاق"، نحن نجزع عند أدنى كارثة لأننا لم نجرب التوكل على الله، غابت عن وجوهنا ابتسامة الرضا لأننا طامعون فيما عند الناس زاهدون فيما عند الله.. أحلامي لا تجرؤ على ألا تتحقق لا باجتهاد مني، وإنما لأن الله تعالى بمنه وكرمه وتوفيقه أرادها أن تكون قدري.. من ذا الذي يمكن أن يمنع القدر!!
 
<…………………>
لماذا أنا مأخوذ بربي؟ سأقص قصة واحدة، ولدي مثلها عشرات. رزقني الله بابني محمود بعد عشر سنوات من الزواج. لم أشك لحظة واحدة طيلة هذه السنوات أنني أبو محمود. حتى الاسم اختاره لي ربي. في الشهر الثالث من الحمل العزيز استيقظت زوجتي من إغفاءة صغيرة، وإذا بقطعة كبد حمراء كبيرة تغطي بلاط الغرفة. صرخت: أجهضت أجهضت. كان يوم المولد النبوي الشريف وكل الأطباء أجازة، وقادنا القدر من مستشفى إلى مستشفى حتى استقر بنا الحال في المستشفى اليوناني وطبيب عائد لتوه من رحلة بالطائرة.. على جهاز السونار أشار إلى نقطة صغيرة تنبض – لم نرها- وقال: هذا هو الجنين.. ظنناه يواسينا.. ولكنه كان صادقاً. بعد استقرار الحمل بأيام جاءت التقارير تؤكد بأن الطفل المنتظر "منغولي"، وخيرنا الطبيب بين إتمام الحمل وإسقاطه.. لم نكن في حاجة لفتوى شرعية، واخترنا دون تردد الإبقاء عليه والرضا بما قسمه الله لنا.. وحين حان موعد الولادة كان الطبيب أسعد منا (زوجتي وأنا) وهو يمسك بيديه محمود ويبشرنا بطفل طبيعي… وقال معتذراً: ربما كانت التقارير الطبية خاطئة.. سعدنا بالطفل الجميل الذكي الذي أصبح بعد ذلك من أوائل مدرسته. واتصل بنا الطبيب بعدها بشهور، وقد حل اللغز قائلاً: هل تذكر قطعة اللحم التي سقطت؟ كان بها توأم لمحمود، والتقارير الطبية التي صدرت بعدها بأيام كانت تشير إلى الجنين الذي سقط.. وكان فضل الله علينا عظيماً.. بعدها بأربع سنوات، وفي يوم المولد النبوي الشريف ومن حيث لا ندري ولم نخطط قالت الطبيبة: المدام حامل… ورزقنا الله بأحمد… أحبك يا رسول الله.
 
<……………….>
 لو استقبلت من عمري ما استدبرت لبذلت جهداً أكبر لتأهيل نفسي لأكون سلفياً إخوانياً صوفياً علمانياً في نفس الوقت. فليس في أي من هذه الصفات ما يبعث على الخجل، ومن أعلام هذه الطبقات من أتمنى أن أكون ساعياً على بابه و حوارياً من حوارييه. ليس هناك ما يبعث على الخجل أو التناقض في أن تكون سلفياً أو علمانياً، ما يستحق الخجل بالفعل هو أن نستخدم هذه الألفاظ باعتبارها سبة أو اتهاماً، وبلهجة تمتليء بالتحقير والازدراء. وينبغي أن نبذل جهداً أكبر لتغيير الصورة النمطية السلبية للإخوان عند الناصريين، وللصوفية عند السلفيين، والعكس صحيح. ولا زلت أذكر أني كنت في حضرة أحد كبار العلماء، الذي هب منتفضاً من جلسته وانصرف غاضباً بعد ثلاث جمل من الحوار، وقال لي بلهجة الامتعاض والتسفيه: باين عليك صوفي… وددت لو كان محقاً.
 
<………………….>
أعتقد أننا لا ينقصنا علماء، وإنما ينقصنا مربون.. ولا نحتاج إلى فتاوى فقهية وإنما إلى تربية عقدية، إننا نتج الفتاوى الفقهية وكأنها من ماكينة آيس كريم، ونتعامل معها كما نتعامل مع الآيس الكريم (نلحسه ثم يختفي). مهم أن نقرأ تفسير الألوسي والبيضاوي لنعرف كيف تطور الفكر، لا لنعرف كيف نفهم القرآن في القرن الحادي والعشرين. ومن المعيب أن يمضي قرن كامل لا نخرج منه بأكثر من ثلاثة تفاسير متميزة هي تفسير الظلال وتفسير الشعراوي وتفسير الطاهر بن عاشور.. ولم يعجبني من كلام جمال البنا إلا أنه أشار إلى أن التفاسير هي أكبر حجاب يحجبنا عن القرآن. وأتمنى لو أمضيت بقية عمري أكتب وأبحث في: "القرآن كما ينبغي أن نعرفه"، و "القرآن كما ينبغي أن نفهمه".
 
<…………………>
في السفر سبع فوائد.. وبضع وسبعون خسارة… لكني أزعم أن فوائده أعظم من مضاره. مضى عصر الرحالة الكبار، لكن قراءة أدب الرحلات لا يغني عن القيام بها. لا يمكن أن تعرف الهند حتى تشاهد مئات الأشخاص يكادون يختنقون في الأتوبيس من الزحام بينما الإعلان على الأتوبيس ليس عن الشامبو والصابون، وإنما عن دورة لتعليم لغة الجافا (إحدى لغات البرمجة المتقدمة)، وحتى تشاهد عشرات من عشش الصفيح المتراصة أمام فندق الميريدان واحد لبيع الروبابيكيا، والآخر لبيع الجرائد المستعملة، والثالث لبيع أعقاب السجائر، والرابع انترنت كافيه. ولا يمكن أن تعرف اليمن حتى يحدثك صديقك عن المسجد الصالح (على اسم الرئيس) هذه التحفة المعمارية التي تكلفت مئات الملايين ثم يقول لك: هذا هو المسجد الحرام، فتنظر إليه مستغرباً ليقول لك: لأن أرضه حرام وماله حرام والعمل فيه حرام. ولا يمكن أن تعرف أمريكا حتى ترى ضابط الشرطة يدخل بعد انتهاء الصلاة التي كال فيها الخطيب الاتهامات لأمريكا ووصفها بالكفر والإلحاد، لا ليقبض على الإمام ولكن ليستأذن أحد المصلين في أن ينقل سيارته من أمام فوهة الحريق حتى لا يتعرض لمخالفة.
 
<……….……..>
رسالتي: أن أساهم بفعالية في تغيير المجتمع من حولي، ورؤيتي: أن أكون التقي النقي الغني الخفي. وأسعى في خلال السنوات الخمس القادمة بإذن الله تعالى أن أؤسس مدرسة ابتدائية فريدة في مناهجها وأساليب تدريسها ومدرسيها، شعارها: "جيل يواكب عصره ويحفظ تراثه"، تطبق مباديء عقل ونقل ومستقبل.
 
>>>>>> 
ملاحظتان:
- أود أن أتوجه بالشكر إلى الأستاذ الكبير محمد حماد الذي منحني هذه الفرصة، كما أدعو الإخوة القراء إلى مطالعة العدد في صورته الورقية، لأنه حسبما أكد لي فهو أكثر إبهاراً وإمتاعاً من النسخة الإلكترونية – للأسف حتى الآن لم أطلع على النسخة المطبوعة للجريدة- … وكأنه يريد أن يرد بطريقة عملية على ادعاءاتي بأن الصحافة المطبوعة راحت عليها، وأن المستقبل إلكتروني. وما له.
- يوجد فقرة واحدة من المنشور هنا، لم تنشر في الجريدة لأسباب تتعلق بالمساحة… وهي طبعاً مشكلة لا نعاني منها نحن الإلكترونيون…
يعني واحد/ واحد.
….
بس إن شاء الله ها نكسب الجزائر في الجزائر..
مع عميق تقديري للأصدقاء الجزائريين.
….
الرابط على الموقع الإلكتروني لجريدة العربي الناصري:
http://www.al-araby.com/docs/article2142180551.html
 
مقال الأستاذ محمد حماد عن الحوار:
http://www.al-araby.com/docs/article2142180550.html
 
……
….
..
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شخصي | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

26 تعليق على “المزيد عن المدعو وائل”

  1. الأستاذ الفاضل وائل عزيز..
    تحية و احترام…
    لا أخفى عليك سرا أنه أثناء قراءتى لتلك المقالة الرائعة كنت أجهز نفسى للتعليق الذى سأكتبه هنا، و لكنى كنت أجدك قد تناولت الذى يجول بخاطرى، و ذلك فى فقرة تالية.. و بناء على ذلك لا أجد ما أقوله سوى انى قد استمتعت فعلا بكل ما قرأته و اتفق معك فى كل ما قلته..
    خالص تحياتى و تقديرى…

  2. استاذى الفاضل عادل

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ترددت كثيرا قبل التعليق ولم اكن انوى التعليق

    وكنت ساكتفى بالقراءة والمضى الى حال سبيلى

    برغم اعجابى الشديد بهذه القصص القصيرة المترجمة والمغزى القيم من وراء كل قصة على حدة

    لكن ما دفعنى الى التعليق الا المقال الذى تكرم الاستاذ هيثم بارك الله فيه بادراج رابطه فى تعليقه
    والذى اتاح لى الاستمتاع بقراءته بالرغم من عدم استيعابى لبعض الجزئيات- ولكن اقول اختلافى معكم -
    وربما هذا لرؤيتى للتمور من جانب واحد فقط ،ما جعلنى لا افهمها جيدا

    لكن فى المجمل مقال جيد جدا اتفق معكم فى الكثير مما جاء به .

    واحاول فهم الذى استعصى على فهمه على قدر علمى ومن خلال عقيدتى

    بارك الله فيكم وفى اخى الفاضل عادل سعيد الذى اتاح لنا فرصة التعرف على مدونتكم القيمة

    دمتم بخير

  3. راجية قال: تعليقك بإنتظار الموافقة
    مارس 31st, 2009 at 31 مارس 2009 2:24 م
    اروع ما قرأت :

    ………………
    ………………..

    }} أعتقد أننا لا ينقصنا علماء، وإنما ينقصنا مربون،، ولا نحتاج إلى فتاوى فقهية وإنما إلى تربية عقدية،
    …………..
    بعد استقراء طويل وجدت أن الله تعالى لم يبعث الأنبياء إلا لتأكيد قيمة الحرية، فالعبودية لله وحده (رسالة جميع الأنبياء) تعنى التحرر من العبودية لكل ما سواه من أشخاص ومبادئ وقناعات، كما وجدت أنه لم تنهض أمة بغير الحرية ولم تسقط إلا بالاستبداد
    …………..
    }} رسالتى أن أساهم بفعالية فى تغيير المجتمع من حولى، ورؤيتي: أن أكون التقى النقى الغنى الخفى، وأسعى فى خلال السنوات الخمس القادمة بإذن الله تعالى أن أؤسس مدرسة ابتدائية فريدة فى مناهجها وأساليب تدريسها ومدرسيها، شعارها: “جيل يواكب عصره ويحفظ تراثه”، تطبق مبادئ عقل ونقل ومستقبل.

  4. راجية قال: تعليقك بإنتظار الموافقة
    مارس 31st, 2009 at 31 مارس 2009 2:24 م
    اروع ما قرأت :

    ………………
    ………………..

    }} أعتقد أننا لا ينقصنا علماء، وإنما ينقصنا مربون،، ولا نحتاج إلى فتاوى فقهية وإنما إلى تربية عقدية،
    …………..
    بعد استقراء طويل وجدت أن الله تعالى لم يبعث الأنبياء إلا لتأكيد قيمة الحرية، فالعبودية لله وحده (رسالة جميع الأنبياء) تعنى التحرر من العبودية لكل ما سواه من أشخاص ومبادئ وقناعات، كما وجدت أنه لم تنهض أمة بغير الحرية ولم تسقط إلا بالاستبداد
    …………..
    }} رسالتى أن أساهم بفعالية فى تغيير المجتمع من حولى، ورؤيتي: أن أكون التقى النقى الغنى الخفى، وأسعى فى خلال السنوات الخمس القادمة بإذن الله تعالى أن أؤسس مدرسة ابتدائية فريدة فى مناهجها وأساليب تدريسها ومدرسيها، شعارها: “جيل يواكب عصره ويحفظ تراثه”، تطبق مبادئ عقل ونقل ومستقبل.
    ….
    يارب يعينك وتحقق ما تتمنى

    وفى انتظار انجازاتكم

    تحياتى

  5. عادل سعيد قال:
    مارس 29th, 2009 at 29 مارس 2009 1:50 م
    @@@@@@@@@@

    @@@@@@@@@@

    @@@@@@@@@@

    أيه الحلاوة دى يا ابو محمود
    ؟؟؟؟
    بلاش الصديق العزيز وائل عزيز
    دى واخد عليها شويتين ف الشغل

    فعلا
    جريدة العربية الناصرى نورت
    لا لا
    قصدى فرقعت

    موش فرقعت يعنى ضربت لاسمح الله …
    بجد الموضوع أكتر من رائع
    و الحوار …
    حوار ……
    صراحة لا تعليق حيث لا كلمات مناسبة ..
    منتظر نزوله فى ادراج
    و ألف تحية لعم الحاج محمد حماد
    و مبروك عليه

    “””

    @@

    @@

    @@

  6. هيثم ابوخليل قال:
    مارس 29th, 2009 at 29 مارس 2009 6:57 م
    ما شي يا باشمهندس عادل سعيد

    دخلت أول واحد تتكلم عن الحوار الراقي والرائع للدكتور وائل عزيز في العربي الناصري ولم تذكر مين أتصل بك وقال لك

    شوف جريدة العربي الناصري بسرعة اليوم …

    ماشي يا عم عادل هو إحنا فينا من كده …

    وللأخ الفاضل محمد حماد قلت لي منذ عدة أيام أن العدد القادم مفاجأة وبصراحة أحلي مفاجأة …

    وعمودك اليوم هو أيضاً يستحق كل تحية …
    عندما يتكلم الكاتب بصدق وحب …

    أما الدكتور وائل عزيز

    عجبتني قوي تشبيه المصريين بنهر النيل الذي يمر برحلة طويلة صعبة ولكن في النهاية يصب في البحر مادام لا يتم الإستفادة منه …

    هكذا نحن …

    نعاني في حياتنا …. من قهر وظلم وفقر وتخلف

    ويمكن أن نقضي نحبنا في طابور عيش أو علي أعتاب قسم شرطة …

    لماذا لا نقضي نحبنا في حاجة تشرف …!

  7. عادل سعيد قال:
    مارس 29th, 2009 at 29 مارس 2009 8:35 م
    أنا بقى دى مبالذات
    و يمكن الوحيدة اللى معجبتنيش
    أيه رأيك بقى
    ؟؟
    و أبو محمود ما ح يزعل منى
    لأنه شبه هذا العمل فى نهايته بالأنتحار
    النيل يلقى ما بقى منه فى البحر بعد أن يكون أدى كل رسالته و زيادة بل و تحمل من التلوث ما لا يطاق

    !!!!!!!!!

  8. عادل سعيد قال:
    مارس 29th, 2009 at 29 مارس 2009 8:47 م
    الصحفيون بيغيروا من المدونين …!!!
    و كمان المستقبل للتدوين …!!!
    و المدون ح يبقى مؤسسة ..
    بالرالحة شوية يا ابو محمود

    حبة
    حبة

    ده اللى بيسموه تفاؤل

    ؟؟؟

  9. عادل سعيد قال:
    مارس 29th, 2009 at 29 مارس 2009 8:49 م
    خطأ تاريخى ..

    هيااااااااااااا

    أمؤيكا تسبقنا بماءة سنة ديمقراطية

    ؟؟؟
    2009 _ 1778

    تبقى كم

    ؟؟

    تقريبا كده

    231 سنة
    صح

    ؟؟
    أمريكا بدأت ديمقراطية يا باشا

    يمكن صدفة
    علشان جورج واشنطن ماكانش له ولد

    معندهوش وريث

    “””

  10. عادل سعيد قال:
    مارس 29th, 2009 at 29 مارس 2009 8:52 م
    بعد أستقراء طويل وجدت أن الله تعالى لم يبعث الأنبياء الا لتأكيد الحرية …..

    “””””
    فض فوك يا دكتور
    من لم يسأل الله .. سأل غير الله
    و من لم يسجد لله … سجد لغير الله

    ذكرتنى بكلمة ربعى بن عامر رضى الله عنه
    ” جءنا لنخرج العباد من عبادة العباد الاى عبادة رب العباد و من ضيق الدنيا الى سعة الآخرة و من ظلم الأديان الى عدل الأسلام ”

    “”
    ألا الكلمتين دول سياسة و لا دين يا دكتور

    ؟؟؟

  11. عادل سعيد قال:
    مارس 29th, 2009 at 29 مارس 2009 8:55 م
    “””””””””
    لو أستقبلت من عمرى ما ستدبرت لجعلت من نفسى سلفيا أخوانيا صوفيا علمانيا ……..

    “””

    سلفى ماشى … علم و عقيدة و نقل صحيح
    أخوان .. مفيش مانع .. حركة و معايشة و عمل بر و سياسة مع بعض
    صوفية … بعيد عن الأنحرافات العقائدية للبعض .. حب و طهارة و رقة قلب و دموع حاضرة ….

    لكن ..
    علمانية دى ..

    ؟؟؟؟

  12. عادل سعيد قال:
    مارس 29th, 2009 at 29 مارس 2009 8:57 م
    لا نحتاج علماء أنما مربون و لا نحتاج فتاوى فقهية أنما الى تربية عقدية

    “”””””””””””

    كلمات ذهب أخرى

    حماك الله و ثبتك يا أستاذ

    “””

  13. وائل عزيز قال:
    مارس 30th, 2009 at 30 مارس 2009 6:11 ص
    عادل سعيد… الأخ والحاج

    أشكرك جداً لهذه المجاملات الرقيقة… ورغم أني لم أطلع على العدد، لأنه لا يصلنا هنا في الإمارات..إلا أن الأستاذ محمد حماد يبدو أنه نجح في أن يجعله شيقاً… فالفضل لله أولاً ولكم جميعاً..

    حكاية أنني علماني.. أردت بها أن أكسر عند الناس فكرة الحكم على الأشخاص من خلال المدلولات التاريخية لبعض الكلمات.. ولعلك تذكر أن أحد كبار الأباظية سقط في الانتخابات قبل الثورة لأن منافسه أشاع بين الناس أنه “ديموقراطي”… وكان ينطق الكلمة بطريقة توحي أنه يرتكب إثماً خطيراً (تكرر المشهد في فيلم البداية لصلاح أبو سيف في الثمانيات)..

    لا أريد أن أطيل، ولكن في رأيي البسيط (بغض النظر عما يحمله الناس من انطباعات قديمة عن هذا الكلمة)،
    أنا علماني يمعنى:
    أنني لا أتعامل مع الناس ولا مع المواقف بحسب الانتماءات الدينية وإنما بحسب ما يقتضيه الموقف،
    ولا أحب أن أعرف بين الناس بأنني الشخص ذو المظهر الديني الطقوسي وإنما بأنني صحب الموقف الأصيل والعمل المفيد،
    ولا أعتقد بأن الآخر سيء لأنه مختلف، ولا بأني على الحق والمخالفين على الباطل،
    وأفضل المهندس الكفء على المهندس الملتحي،
    ولست مع البشير لأنه مسلم ولكن لأن المحكمة متحيزة،
    ولا أجد حرجاً في أن أعجب بالكثير من تصريحات أوباما أكثر من تسجيلات بن لادن،
    وأؤمن بالانتخاب الحر، ولو وصل إلى الحكم شيوعي فعلي تغييره بانتخاب لا بانقلاب،
    وأنتخب المرشح الأفضل حتى لو كان المنافس إخوانياً أو سلفياً،
    ولا أستخدم في اسم شكرتي أو مؤسستي كلمة “الإسلام”،
    وأشجع منتخب الكرة - حتى لو أخفق في البداية،
    وأفضل أن أحضر ندوة علمية على أن أخطب الجمعة،
    وأشارك في منتدى اقتصادي على أن ألقي درساً بين المغرب والعشاء، وأؤمن بدولة مدنية، وبالمواطنة، وبحق الفرد في التعبير عن رأيه مهما كان شاذا،
    وبالمساواة بين بني البشر،
    وأحترم عقائد الآخرين - بصدق لا لمجرد أن نعيش بسلام-
    وأؤمن بحرية نقل البضائع والأشخاص والأموال والأفكار، ….. والقائمة طويلة..

    سيقول البعض.. ولكن هذا هو ما ينادي به الإسلام..
    وهل قلت غير هذا…
    المشكلة أن البعض الآخر لا يقولون بهذا..
    والمشكلة الأكبر أن الأغلبية من المسلمين لا يقولون بهذا..

    …..
    وقد من الله علي بنعمة أن أقرأ دون أن أستفز أو أتحيز، أقرأ لسيد قطب ورفعت السعيد، وأقرأ للألباني وفرج فودة، وأقرأ لابن عثيمين ومحمد أركون، وأقرأ لمحمد عمارة وعاطف العراقي، وأقرأ لمحمد سعيد العوا ونصر حامد أبو زيد، وأقرأ لمحمد الغزالي وفؤاد زكريا، وأقرأ لطارق البشري ومحمد سعيد عشماوي، وأقرأ ليوسف القرضازي وخليل عبد الكريم، وأقرأ لعبد الوهاب المسيري وسيد القمني… وأقرأ لسيد مختار وللفيل..
    وربك يعين..
    ……
    أنا علماني مسلم..
    وليس كل مسلم علمانياً… وليس كل علماني مسلماً..
    ….

    من أفضل من كتب عن العلمانية الدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله، وقد اطلعت على أجزاء من موسوعتيه، العلمانية الجزئية والعلمانية وهما لا زالا مخطوطين… وتأثرت كثيراً بما فيهما من أفكار..

    العلمانية الشاملة كارثة لأنها غير إنسانية..
    وبعض العلمانيين العرب مستغربون بشكل يستحق الرثاء…
    ولعل هذا من الأسباب التي جعلت الناس تنفر من المصطلح..
    ..
    وإذا كانت لا زالت لديك حساسية منه..
    فأنا يا عم لا علماني ولا حاجة..
    ولكن ابحث لي عن مصطلح يصف ما تقدمت بسرده من أفكار..

    وشكراً للتعقيب وللرسالة وللتشجيع
    وعفواً على الإطالة…

    و صباح الفل..

  14. @@@

    @@@

    @@@

    التواضع من شيم الكرام
    و العلماء أيضا …

    و لكن …

    عندما يزيد كثيرا .. موش حلو ….
    يعنى أيه المدعو وائل عزيز ؟
    ألا ترى كلمة المدعو دى …………….

    موش و لابد

    ؟؟

  15. @@

    @@

    نعود لكلمة العلمانية …
    مع احترامى لرأى سيادتك
    يمكن أنا عندى حساسية زيادة شوية من الكلمة دى
    ممكن
    لكن فكرة العلمانية نفسها مفيش فيها حاجة تقبل
    يعنى هى الفكرة كده على بعضها
    الدين حاجة و الحياه حاجة تانية سواء سياسة و لا شغل و حرب و لا بيزنس …
    هنا هى كده بتضرب جوهر الدين الأسلامى و روعته و عظمته انه منهج لكل شىء
    يعنى الصوفية فيها جانب و جانب
    الأخوان كده و كده
    السلفيين شرحه
    لكن العلمانى أقوله ده رأى الدين فى المعاملات ح يقولى الدين فى المسجد فقط
    و كمان الكعبة من عندى علشان ماتزعلش

    “”"

  16. “”"
    س = 7 …. معادلة سهلة

    س + 3ص = 12 معادلة أصعب شوية .. درجة تانية
    س3 + س2 + 18 = صفر معادلة أصعب .. درجة تالتة

    “”"”

    الشاطر فى الدراسة هو اللى يحل معادلة أصعب

    و كمان

    الشاطر فى الحياه …

    اللى يحل معادلة أصعب

    ؟؟؟

    أذاى

    ؟؟؟

  17. يعنى عايز بيزنس و فلوس و خلاص
    مفيش متغير و رابط تانى

    معادلة من الدرجة الأولى

    سهلة

    لا بيت و لا أخلاق

    تنجح

    “”"

    فلوس + بيت مستقر و اولاد و زوجة

    معادلة أصعب شوية
    درجة تانية

    “”"”"”"

    فلوس + دين و آخرة طيبة + بيت صالح

    أصعب كتير

    معادلة من الدرجة التالتة

    “”"

  18. @@@

    @@@

    @@@

    أخونا وائل عزيز ..

    و لا أزكيه على الله نجح فى فك معادلة حياتية ….

    من الدرجة الخامسة …

    و بدون مجاملة

    و هذا أعتقادى و الأغلب أنه صحيح

    “”"

  19. ذكرنى وائل عزيز بصديق لى
    ليس فقط
    صديق شخصى

    هو

    أخ لى
    و أستاذ لى فى الدعوة و التاريخ

    و

    و أكثر من ذلك

    انه الأستاذ الدكتور

    راغب السرجانى

    و هذه مقالتى السابقة عنه ردا على سؤال ولدى محمد

    “”"”"”"”"”

  20. و لماذا السرجانى بالذات
    “”"”"”"”"”"”"”"”"”"”"”
    يوليو 1st, 2007
    “”"”"”"”"”"”"”"
    كتبها
    “”"”"
    عادل سعيد
    “”"”"”"”"”
    نشر في , أسلاميات, تدين صحيح, فكر أجتماعى, فكر أسلامى,

    36 تعليق », تحرير
    “”"”"”"”"”"”"”"”"”"”"”"”"”

    “”"”"”"”"”"”"”"”"”"”"”"”"”

    و قد أنعم الله على أمة الأسلام بالكثير من الدعاة بمشارق الأرض و مغاربها … فلماذا هو تحديدا .. تصادقه و تحادثه و تسمعه و تحاوره .. حتى كتاباتك تحمل الكثير من عبير السرجانى ..؟

    نعم يا ولدى و سأجيبك ..

    الأستاذ الدكتور / راغب الحنفى السرجانى .. أستاذ مساعد المسالك البولية بكلية طب القصر العينى جامعة القاهرة .. له عيادة خاصة ناجحة … متزوج و رزقه المولى بزهرتين و ولد .. رغم ظروف تدريسه و محاضراته و مؤتمراته الا أنه كثير السفر و الترحال ما بين قارات الدنيا الخمس .. للدعوة .. لا أزكى على الله أحدا و لكنى أجيب على سؤال ولدى و رفاقه .

    انه ناجح كأستاذ جامعى .. ناجح كطبيب و جراح خاص … ناجح كأب وزوج .. ناجح كداعية مميز له أسلوب مميز ممنهج يشد الأذن حين سماعه .. بل هو يمتلكها كلية ان أعطيتها له لدقائق معدودة ….

    حمل القرآن الكريم حفظا و تفسيرا ومنهجا و فقها .. درس التاريخ الأسلامى سواء فى صدر الاسلام و الخلافة و تاريخ الأندلس تحديدا ثمانمائة عام منذ فتحها طارق بن زياد و موسى بن نصير حتى سقوطها أو استسلامها بيد عبدالله بن أبى الصغير .. درس الفقه و الحديث حتى لا تزل قدماه و هو يدرس الحاضر من كل جوانبه و يرجع للتاريخ يأخذ منه ضياء ينير له المستقبل و يقرؤه بوضوح .. يجمع فى أسلوبه بين العلم و العمل .. بين الدين بشرعه و سنته و الواقع الذى نعيشه .. بين التاريخ الذى نفتقده و المستقبل الذى نرغبه .. بين خبرة أستاذ جليل و صدق صديق وحب أخ لك .. حديثه بالفصحى يشعرك الى أبعد مدى بجمال العربية و يسرها و ليونتها حتى تراها أسهل من العامية بكثير .. أسلوبه الممنهج عندما يستودعك خاتما لابد و ان ينتهى بك الى نقاط محددة .. أمور عملية عليك فعلها فالأسلام دين ليس نظريا أبدا .. صوته الرخيم المطمئن و أسلوبه الهادىء الشيق يجعلانك تثق به بلا حدود .. تعره سمعك و عقلك و قلبك معا الى أن يعبدهم هو اليك ..

    السلفيون يحترمونه .. و الأخوان يجلونه .. و كل سامعيه بمشارق الأرض و مغاربها يعشقونه …

    هل اتضحت الصورة …

    و أى صورة …!!!!

    صورة المسلم التى ينبغى لها أن تكون …

    ألا أحبه بعد ذلك حبا لا يباريه أحد سوى أولادى …!!!!!

    و ربما لا يخلو الأمر من مصلحة ذاتية ….!!!!!!

    أريد ان يحشرنى الله تعالى معه …

    ولدى … أحبائى ..

    الآن و قد أجبت سؤالكم ..

    فهل لى من رجاء …

    دراسة سيرة المصطفى واجب على المسلم الحق بل هى هدى و نور له بدينه و دنياه ففيها عبرة من كل موقف و عظة من كل فعل و حكمة من كل حديث و حل لكل مشكلة لفرد أو أمة ..

    أنه قدوة المسلم الحسنة صلى الله عليه و سلم …

    و ستقولون .. و اين نحن من المصطفى ..

    فلنتأمل أبو بكر و سيرته فما هو بنبى ..!!!!!

    لتقولوا .. و أين نحن من صاحب النبى و أحب البشر اليه و رفيقه بالغار و خير من مشى على الأرض بعد الأنبياء …

    و لكن …!!!!

    ما حجتك يا ولدى أن تكون مثل السرجانى …!!!!!!

    بالتأكيد هى طاقات و مواهب و أمكانيات فضل الله تعالى بعض المسلمين على بعض ..

    نعم هى كذلك …!!!

    و لكن ألا تستطيع أن تكون شطره .. !!!!

    لا أريده ان يكون حجة عليك أمام الله تعالى بل حجة لك .. !!!!

    خاصة و ان كنت تملك بعض مواهبه و قدراته ..

    فلتكن بعضا من السرجانى …

    أرجوكم يا أحبائى ..

    أرجوكم يا أبنائى ..

    قبل فوات الأوان .

    “”"”"

    “”"”"

    “”"”"

  21. صحيح
    المجتمعات بتكون خيار غالبا عن طريق توزانات بين المتناقضات(اسللامى علمانى-سنى -شيعى)
    وده ما يرعب اصحاب العقول المغلقة

  22. “”"

    @@@

    @@@

    @@@

    هكذا يكون الأبداع ….

    و هكذا يكون الشاعر كبيرا عظيما …

    الشاعر حلمى سالم
    فى مجلة أبداع
    رئاسة تحرير أحمد عبد المعطى حجازى

    يعيب فى الذات الألهية ….

    هو ده الأبداع ….

    “”"”"”"”"”"”"”"”"

    اللهم لا حول و لا قوة الا بالله ..

    @@@

    @@@

    @@@

  23. كتبها وائل عزيز ، في 2 مايو 2008 الساعة: 17:05 م

    أذكر للشيخ الشعراوي معنى ربما لم يحظ بشهرة الكثير من خواطره حول القرآن الكريم، وخلاصة هذا المعنى أنه لا يصح أن نقول “دنيا ودين”.. باعتبارهما متقابلين كما نقول ليل ونهار أو رجل وامرأة أو خير وشر. وإنما الصحيح أن نقول: “دنيا وآخرة”.

    وبنفس المنطق فلا يصح لنا أن نقول “دين وآخرة” باعتبارهما مترادفين أو متلازمين. وهكذا فعندما نقول هذا رجل من أهل الدنيا (المتع والمتاع)، وهذا رجل من أهل الآخرة (الزهد والعبادة) فهذا جائز فقط على سبيل الكناية وليس على سبيل الحقيقة.

    نحن إذن أمام ثلاثة ألفاظ: دنيا وآخرة ودين.

    فإذا كانت الدنيا والآخرة متضادين، فما هو وضع الدين؟

    دعنا في البداية نحدد أوجه التضاد… وهو حسب الشيخ الشعراوي ناشئ من أمرين: الزمن والموضوع.

    زمنياً: الدنيا تسبق بقواعدها وقوانينها، والآخرة تلحق بقواعدها وقوانينها.

    وموضوعياً: الدنيا دار عمل وابتلاء، والآخرة دار حساب وجزاء.

    والدين ممتد زمنياً في الدنيا والآخرة، ومتسق موضوعياً فيهما.

    الدين هو مجمل الأوامر والتعاليم الإلهية. وهو فكرة إما أن تؤمن بها أو أن تكفر.

    المؤمنون بالدين يرون أنه في الدنيا يجب على الإنسان أن يعرف الأوامر والتعاليم الدينية ويعمل بها، ثم في الآخرة يتم محاسبته بقدر ما عمل… من أطاع فله الجنة ومن عصى فله النار.

    وغير المؤمنين: يقولون نحن فقط ملتزمون بما تمليه علينا ضمائرنا، وما تتفق عليه قوانيننا الوضعية.

    أي جديد في هذا المعنى؟

    الجديد أنه يضع الناس أمام مسئولياتهم ويكشفهم بغير ادعاء وتلاعب بالألفاظ. ويوضح الفارق من البداية هل أنت مؤمن بفكرة الدين أم عابث بها؟

    لا يصح أن تقول “دنيا ودين” باعتبارهما متضادين. وتفعل مثلما فعل المخرج خالد يوسف حين قال عن فيلمه “حين ميسرة”، والشاعر حلمي سالم حين قال عن قصيدته التي تجرأ في استخدام بعض العبارات بحق الذات الإلهية: “هذا إبداع (دنيا) ولا شأن لرجال الدين به، فهم مختصون بالدين (الآخرة) وأنا مختص بالفن”. فهذا وضع للدين في مقابل الدنيا لا يجوز.

    ولا يصح أن نقول: “دين وآخرة” باعتبارهما مترادفين. وتفعل مثلما يفعل بعض المشايخ حين يستخدمون سلطتهم الروحية ويعلنون على الأشهاد: “أنا المختص بالدين (ولأن الدين والآخرة مترادفين) فإن آخرتك يا فلان جهنم وبئس المصير”.

    /////

    من فضلك أعد التثبت من المعنى وتأكد هل وصلتك الفكرة…؟؟

    “دنيا ودين” ليسا متضادين.. وهذا يعني أن المنادين بفصل الدولة عن الدين بحجة أن الدولة دنيا والدين آخرة، وبالتالي فلا مجال لإقحام (الآخرة/الدين) في أعمال (الدولة/الدنيا)، وكذلك من يرون فصل الشرائع عن القوانين بحجة انتفاء الحاجة، أو حصر الدين في المسجد ودروس العلم، أو تقسيم الناس إلى مثقفين ومتدينين… هم في الحقيقة غير مؤمنين بفكرة الدين من أساسه، ويجب التعامل معهم على هذا الأساس.

    “دين وآخرة” ليسا مترادفين… وهذا يعني أن بعض المشايخ أو حملة العلم الشرعي الذين يصرون على أن يقدموا الدين باعتباره معبراً إلى الآخرة عن طريق تطليق الدنيا، وأنه لا يجتمع في قلب امرئ دنيا ودين، وأنه ليس لمن يريد أن يلتزم دينياً أن يرتاد مراتع الدنيا من سينما ومسارح ومتاحف، وأن نصف الإبداع رجس من عمل الشيطان، ونصفه الآخر لهو ولعب,, فهؤلاء غير مدركين لقيمة الدين ولا لحقيقة مراد الله من خلق الدنيا.

    ….

    ماذا أريد؟

    أريد أن تكشفوا حجم الزيف والمخادعة فيمن يقول: “هذا فن (دنيا) لا شأن لكم به يا رجال الدين”، وأن تكشفوا حجم التجاوز والإسراف فيمن يقول: “هذا دين، وخذوا مني الإذن قبل أن تفكروا يا رجال الفن والأدب”,

    يعني يا عم مبدع: الإبداع لا يعني مخاصمة الدين أو مخالفة التعاليم الإلهية،

    ويا عم شيخ: الدين لا يعني الوصاية على الإبداع وتقييده،

    ويا عم مجتمع: لا تقف ساكناً، ووفر من الآليات في التعليم والثقافة والإعلام والقانون ما يضمن أن تنغرس القيم الدينية في ضمير كل مبدع، وأن ينغرس تقدير الإبداع والإشادة به في قلب كل شيخ.

    ألا هل بلغت…اللهم فاشهد.

    والله تعالى أعلى وأعلم.

  24. أخي الكريم أبو محمد.. عادل باشا سعيد..

    أشكر حسن ظنك بي، وأرجو أن يسترني الله ولا يفضحني…

    وأن تربط بيني وبين الكرام وأنا لا أرقى أن أكون تلميذاً في مدرستهم، فهذا من أصالة معدنك ونبل أخلاقك..

    اللهم اجعلني خيراً مما يظنون، ولا تؤاخذني بما لا يعلمون، واغفر لي ما غاب عنهم مما أنت أعلم به مني، ووفقني للحق وارزقني اتباعه، وأرني الباطل باطلاُ وارزقني اجتنابه.

    وأدام الله علينا نعمة الود الصادق والمحبة الخالصة.

    ودمت بألف خير وبر وسداد.

  25. أخي عادل…

    نسيت في تعيقباتي السابقة أن أعلق على موضوع السبق بيننا وبين أمريكا في التقنية والديموقراطية…

    ما عنيته ليس حساب الفرق بين الوقت الذي بدأنا فيه، والوقت الذين بدأوا فيه… فهذا لا يفيد بشيء، وإنما هو سجل تاريخي لا أكثر…

    ما عنيته هو الوقت الذي نحاجه لنلحق بهم ونصل إلى ما هم فيه الآن..

    نحتاج عشر سنوات لنصبح على ما هم عليه الآن من التقنية… (طبعاً أقصد الاستخدام والانتشار ولا أقصد البحوث في العلوم الأساسية فهم يسبقوننا فيها بما لا يقل عن نصف قرن)

    و - بعد فوز أوباما - فنحن نحاج إلى مائة سنة حتى نصل إلى ما هم عليه الآن من قيم الديموقراطية وتطبيقها,,, هذا طبعاً بافتراض أننا سنسير بنفس الوتيرة من الفعل والفعل المضاد.. يعني يمكن أن يتكرر إضراب 6 إبريل 100 مرة، دون أن يحدث تغيير حقيقي… لأن لدينا عجزاً عن ابتكار الآليات الفاعلة في التغيير الي تناسبنا وتحدث أثراً كبيراً…

    ….

  26. حقيقه كنت اقرا الموضوع الساعه 2 ص ةفي اشد الحاجه للنوم وبعد قراءه اول فقره ذهب النوم من عيني وانتابني شعور ملح لقراءه المدونه كامله ولا اعرف كيف اعبر عن فرحتي بسعادتكم
    محمد الهواري
    اوليله / ميت غمر



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر