هل انتشر الإسلام بالسيف؟ السؤال الخطأ والإحابة الخطأ
كتبها وائل عزيز ، في 4 أغسطس 2007 الساعة: 07:04 ص
خلاصة ما ذكرته في الحلقات الماضية أن الدفاع عن النفس والعرض والوطن والحق وإعلاء شأن القيم العليا فطرة وغريزة جلب الله الناس عليها… من أجل عمارة الكون. تماماً كما فطرهم على غريزة الطعام حتى تبقى الحياة، وعلى غريزة الجنس حتى يبقى النسل، وعلى غريزة الاتصال باللغة حتى يبقي الود والتعارف والتعاون المشترك…
وتحتاج هذه الغرائز إلى تنظيم حتى لا تصبح الأمور فوضى، ويتأثر الفرد والمجتمع والدولة… وإذا كانت تنظيم غرائز التواصل والطعام والشهوة واضحاً في أذهان كثيرين لاحتياجهم اليومي لها، فإن تنظيم غريزة الأمن قد أصابه اضطراب بالغ لتعطله لفترات طويلة، ولتعقد آلياته واختلاف مصالح أطرافه المختلفة.
لا أود أن أستطرد في ذكر أوجه التماثل بين هذه الغرائز.. ولكن أشبر فقط إلى فكرة أن الكثير من أعمال العنف التي نراها اليوم من المسلمين… هي مثل علاقات الجنس خارج نظام الزواج… وبالتالي فإن أي تجريم لها أو دعوة إلى ضبطها ينيغي ألا يفهم باعتباره تعطيلاً لفريضة الجهاد… بل دعوة لتطبيقها. كما لا يفهم بأن الإنكار على العلاقات الجنسية المنحرفة هو تنكب على الغريزة، وإنما دعوة لوضعها في إطارها الشرعي.
وأحياناً ما يكون السؤال مضللاً أكثر من الإجابة… والسؤل المضلل الذي أشير إليه هنا هو: هل انتشر الإسلام بحد السيف؟ وهو سؤال خبيث لأن كلتا الإجابتين بنعم أم لا ليست في صالحنا كمسلمين، كما أنها لا تكفي لشرح موقف الإسلام الحقيقي من الجهاد. إنه سؤال مثل: هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم شافعياً أم مالكياً؟ أو كسؤال: أيهما جلب السلام للفلسطينيين: خارطة الطريق أم المبادرة العربية؟ نعم: كما توجد أجوبة خاطئة أو باطلة هناك أيَضاً أسئلة خاطئة أو باطلة ومنها هذا السؤال.
السؤال خبيث لأننا إذا قلنا: نعم انتشر الإسلام بالسيف وعددنا أدلة ذلك وبراهينه، وتحدثنا عنه بفخر… كنا متناقضين مع قولنا إن الإسلام يدعو إلى الحوار والرحمة وعدم إكراه الناس على تغيير معتقداتهم، وكنا معتدين وإرهابيين أمام العالم الذي من حقه أن يتحالف جميعاً ضد أطماعنا التوسعية، ورغباتنا التدميرية.. ولو قلنا إن الإسلام انتشر بالقدوة الحسنة وإنه يعلي من شأن تصحيح علاقة الفرد بربه ولا علاقة له بالدولة والمجتمع والنظام، لأصبحنا نقدم أوطاناً لقمة سائغة للطامعين… الذين سيطلبون بلادنا مع تعهدهم بالمحافظة على الشعائر الدينية ولن يحولوا بيننا وبين مساجدنا وحسينيناتنا وحلقات ذكرنا ودروسنا الدينية..
الإجابة الخطأ رقم 1: نعم انتشر الإسلام بالسيف..
( الأفكار التالية منتشرة على المواقع السلفية وعلى المواقع القبطية على حد سواء… كأن الإخوة الأقباط يقولون لنا هذا هو دينكم من كلامكم:)
……
إن الإسلام ليس مجرد خليط من العقائد الكلامية، وإنما يجب أن يتحول إلى نظام ودولة، ويجب أن يواجه الواقع البشري بجدية وحسم، وبرغم أنه يواجه الفكرة بالفكرة ويقرع الحجة بالحجة، إلا أنه يتصدى بالقوة للحواجز المادية التي تعترض طريق دعوته: "إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون".
وقد تقررت العلاقة النهائية بين المسلمين والكفار في سورة التوبة بقوله تعالى {فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ} (التوبة:5)، وقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً} [التوبة: 36]، : "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" (التوبة: 29).
وقد نسخت هذه الآيات أكثر من مائة وعشرين آية نزلت قبلها في وجوب العفو والصفح والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، بداية من "لا إكراه في الدين"، "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها" كم نسخت أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية …"، وقوله: "دعوا الحبشة وما ودعوكم ، واتركوا الترك وما تركوكم "، والأمر الآن على الإلزام: "يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة ".
ثم أن الكفر أبشع جريمة، وقد وضع الإسلام عقوبات على الجرائم، وعقوبة الكفر إخضاع الكفار بالقوة. وهكذا فعلاقتنا بالكفار مبنية على وجوب دعوة الكفار إلى الإسلام أو الجزية أو الحرب. وبهذا شهدت وقائع السيرة وكتب الرسول للملوك والرؤساء تدل على شرعية القتال ابتداء، وسلوك الخلفاء الراشدين ثم خلفاء الإسلام، وقد ظل ذلك قائماً، ولم يتوقف حتى سقوط الخلافة العثمانية في بدايات القرن العشرين. وعلى هذا جرى إجماع المسلمين سلفاً وخلفاً…
قال قتادة: نبذ في براءة إلى كل ذي عهد عهدَه، ثم أمر الله (بالقتال والقتل)، حتى يقولوا: لا إله إلاّ الله محمد رسول الله، ومعنى يَصِلُون ينتسبون (وينتمون)،
وعن ابن عباس (أنه) قال: نسخ هذه الآية ونسخ قَوْلَه: {لاَ ينْهَاكُم اللهُ عَن الّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّين} [الممتحنة: 8] - الآية - قَوْلُهُ في براءة: {فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ} [التوبة: 5]، وقَوْلُئه: {وَقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً} [التوبة: 36].
قال أبو محمد: وكذلك هذا نَسَخ جميعَ آياتِ الأمر بالصَّفْحِ والعفوِ والمهادنةِ حيثُ كانت. وقد مضى ذكر هذا.
قولُه تعالى: {فَإن اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُم، وأَلقَوْا إلَيْكُمُ السَّلَمَ، فَما جَعَل اللهُ لَكُم عَلَيْهِم سبيلاً} [النساء: 90].
قال ابن أَبي أُويس: هذا منسوخ بآية براءة: {اقتُلُوا المُشْرِكِينَ حيث وَجَدتُمُوهُمْ}، قال وكذلك كُلُّ صُلْحٍ في القرآن منسوخ بالأمر بالقتال في براءة وغيرها. وقال ابن العربي: كلّ ما في القرآن من الصفح على الكفار، والتولي والإِعراض والكفّ عنهم، فهو منسوخ بآية السيف، وهي: {فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلأَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ…} الآية [التوبة: 5]. نسخت مائة وأربعاً وعشرين آية، ثم نسخ آخرُها أَوَّلَها انتهى.
وقال الجصّاص الحنفي: { عَلَى الْإِمَامِ وَالْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْزُوَهُمْ أَبَدًا حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ } ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا….
وضعف المسلمين الذي أصابهم اليوم لا يسقط هذه الأحكام. وإنما هي مؤجلة حتى تتاح الفرصة، وتواتي القوة. ويجب أن يعلم أعداء الله أننا وإن تركنا قتالكم اليوم لضعفنا، وعقدنا معكم المعاهدات والمهادنات لعجزنا، فهذا لا يسلبنا حقنا في أننا يوم يأذن الله فلن نتردد في أن نغزوكم في عقر داركم حتى تسلموا أو تعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون؟
ونحن مطالبون شرعا بتوسيع أرض الإسلام، كلما أمكننا ذلك، وقد طالبنا الإسلام أن نغزوا كل سنة مرة على الأقل، إيذانا بقوة الإسلام، وإعلاء لكلمته، لتبقى دائما هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، ولضم الدول الكافرة تحت سلطان النظام الإسلامي، ليروا بأعينهم تشريعات الإسلام العادلة وتوجيهاته الفاضلة في حال تطبيقه، فخضوعهم هنا للإسلام شريعة، وليس للإسلام عقيدة، ونحن لا نجبر أحداً على الدخول في الإسلام فهذا متروك لاختيار الناس وإرادتهم ولا إكراه فيها بحال، وفيها جاء قوله تعالى: "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" (البقرة: 256).
ما رأيكم دام فضلكم في هذا الكلام المقنع الموثق؟
هل تريد أن تربي أبناءك على هذا المنطق المتفق مع توجهات الإسلام والسنة وتاريخ المسلمين الرشيد، وآراء علماء المسلمين المشهود لهم بالعلم والفضل؟ حتى ولو تقاصر الواقع الحالي عن تحقيق ذلك، فإن النصر لنا، بهذا وعد الله، ووعده حق وهو سبحانه لا يخلف الميعاد.
أنتظر تعليقاتكم قبل أن تقرأوا في الحلقة القادمة:
الإجابة الخطأ رقم2 : الحروب في الإسلام دفاعية فقط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الإسلام السياسي, الجهاد الإسلامي, الفقه الأصغر .. والفقه الأكبر | السمات:الفقه الأصغر .. والفقه الأكبر, الإسلام السياسي, الجهاد الإسلامي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 12:20 م
من اوائل الموضوعات التى كتبتها فى مدونتى وطرحت فيها سؤالك هذا
ولكن اسمح لى ان اخبرك بما خرجت منه
الاسلام لم يفرض بالقوة على مخلوق واحد ولو كان قد حدث من احد المحاربين فهذا هو خطاه الجسيم ولا علاقه بدين الرحمه بذلك
الاسلام لو فرض بالقوة فى كل وطن دخله لما وجدنا مسيحى واحد فى مصر كمثال
الاسلام قوته ليست فى عدد اتباعه ( وما اكثرهم الان ) الاسلام قوته فى قوة ايمان اتباعه به ولو كان عددهم 100 فقط
اتمنى ان اكون قد اضفت شىء ولو بسيط لسؤالك الهام
وتقبل كل شكرى وتقديرى
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 12:49 م
للاسف لا استطيع التعليق إلا بعد قراءة الموضوع كاملا لانه موضوع خطير
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 2:36 م
اذا قررت ان القاعدة-المعاصرة-هى اما الخضوع للاسلام-او الجزية او الحرب
فهذا نوع من الاكراه-لا مجال للمناقشة-فى ذلك-ان تكره الناس على الاسلام لانك عارف مصلحتهم والانفع لهم-وهم لا حق لهم فى مقاومة الجيش الاسلامى والبا فانهم يصبحون دار حرب-وتحل لنا اموالهم ودمائهم ونسائهم
ولكن لاحظ انك بذلك تعطى للعدو الحق فى المعاملة بالمثل
يعنى -غزو امريكا للعراق لنشر الديمقراطية واخذ الجزية من ثرواتنا البترولية-واغتصاب العراقيات–كل هذا امر مقبول
ولا حق لنا فى المقاومة -لانك شرعت قانون وحيد وهو القوة
الا تلاحظ التشابة المفزع بين الفكرة الفقهية وبين اجتهاد العلامة المجاهد بوش
وانه هو الذى افتى بان قانونة قد نسخ-الناسخ والمنسوخ شريعة الامم المتحدة
وانه اجتهد فى ان غزو العراق ليس غزوا بل هو تحرير لمصلحة الناس-وان الاسرى ليسوا اسرى بل هم محاربون غير قانونيين-يعنى بيحاربوا كده بدون داعى
يعنى -زى مانت عار ف انى اربط الفكر بالمنفعة-والصلاحية-وتاريخ الصلاحية
وفكر كهذا ونحن الطرف الاضعف-اسمح لى
المثل بيقول-عريان ال….ويحب التاميز-انا اسف لان ده موقف امتنا
وطبعا انا لا اتهمك بان هذا الفكر يخصك
انا عارف انه من عمق كتب الفقة القديمة وبذلك الانتقاد ليس لك مطلقا -بل للموقف نفسه
وانا اعتقد ان نصرة الاسلام ورفعة شانه يجب ان تكون بلغة -وادوات-العصر الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية
وان هذا هو مستقبل الفتوح والغزو-والرفعة
لكن الصورة التى يعكسها بعض الفقه عندنا -لاله حربى-محب للغزو كل سنة -وانه اباح لنا المم-ده جزية ودا حرب–اسمح لى -فهذة صورة توراتية وليست قرانية
وهنا نرجع الى عمق المسالة
لايمكن لنص ايه واحدة -وحديث واحد-يدعى ان ما يخالفه هو منسوخ تعسفا-دون دليلحقيقى-لا يمكن لمثل هذا الاستدلال بعين واحده-تتجاهل النظر الى القران بعيون مفتوحة ونظرة شمولية-لا تلغى ولا تنسخ-لايمكن لهذ الاسلوب المتجاهل لكل حقائق العصر ان يقود امة الا الى دمارها
انا تفكيرى ان المعانى المتعددة المتاحة فى القران -هى لكى تتيح لنا ان نختار توجهاتنا -من بين اكثر من بديل ديناميكى-حسب اختلاف ظروفنا
والاختيار هنا يحددة الواقع والعقل -وليس كلمات النص وحدها
هذة هى المشكلة-التى تعرضنا لها سابقا
فالنص -عند اليهود-هو سكين على رقبة الجميع
والنص فى الاسلام -هو رهين العقل والارادة والتفاعل
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 2:43 م
شيخنا و كأنك قد غبت عنا لكي تبري قلمك و تصقل سيفك
لو فرضنا أن ما جاء تحت العنوان (نعم انتشر الإسلام بالسيف) صحيح فهي غير صالحة في زمننا لأنها ستكون -كما قلت أنت قبلها- كالجنس خارج الزواج لأنه لا ولي قد حضر ( و الولي هنا الإمام أو الخليفة كما اصطلح عليه) و أين الإمام في عصرنا
و لا شهود ( و الشهود هنا هم العلماء الربانيون)
أما إن كنا نتكلم على زمن النبي و الخلفاء فكل حرب كان لها سبب مقنع و في كل تلك الغزوات كانت الدول و المجموعات غير الإسلامية هي من جرت على نفسها الغزو لأنهم حاولوا اسقاط الدولة الإسلامية بكل وسيلة و المثال و اضح مع القبائل اليهودية في المدينة و دولتي فارس و الروم ففي كل حروب المسلمين معهم كانوا هم البادؤون بالعداوة و لا يزالون !
و هذا لا يعني أني ضد المبادأة بالقتال
أما من حيث علم الناسخ و المنسوخ و نسخ آيات القتال لآيات السلم إن -صح التعبير- فتحتاج لعلم و وقت حتى أبدي رأيي المتواضع
تحياتي
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 3:23 م
يعنى الخلاصة ان من مصلحتنا ان يتوافق فقهنا المعاصر مع الحقائق ومع الاتفاقيات الدلية التى وقعناها ومنها المعاهدات الخاصة بانشاء الامم المتحدة وما تلاه
وعلينا ان لا نكون من يطرح وهميا بان عقيدتنا تعطينا الحق فى الغزو لمن يخالفنا دينيا مرة كل سنة
وامريكا -بكل قوتها فشلت فى مضمار الغزو من اجل العقيدة-
ومش عيب ابدا ان نصدق ان الجهاد فى الاسلام دفاعى بحت
وبس ياريت نقدر عليه بما يشمل الدفاع عن المصالح والثروات المحتلة
لكن ان نعجز عن الدفاع-ونفكر فى الغزو
-فدى وهمية شوية
وبالذات لانك تملك امكانيات الدفاع وتتقاعس عنه وندعو لهجوم -ما لما يبقى ربنا يسهل ونحصل على القوة والاسلحة اللازمة من العدو الذى سنهاجمه-وليس من صنع ايدينا
واخيرا اسف للمثل الشعبى اللى اوردتع ولو انه يمثل حالنا جزئيا
واؤكد ان اى انتقاد-ليس موجها للدكتور وائل مطلقا-بل هو للفكرة
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 5:43 م
الأخ العزيز الفيل…
طبعاً أنا أعلم أنك لا تهاجمني… لأنني في صفك أهاجم الفكرة، ولذلك قلت: إنها الإجابة الخطأ للسؤال الخطأ…
وما تفضلت بذكره من أسباب هو نفسه ما ذكرته أنا في مقالاتي الثلاثة السابقة… برجاء أن تشرفني بالاطلاع والتعليق عليها… وقد قلت فيها إن هذا هو فقه “منتصرين” وقد وضع في زمن تفوق إسلامي كاسح…
وقد تفضلت فأشرت إلى موضوع هامة بخصوص الناسخ والمنسوخ… والمعنى الذي تكرمت بطرحه في قولك:
“لايمكن لنص ايه واحدة -وحديث واحد-يدعى ان ما يخالفه هو منسوخ تعسفا-دون دليلحقيقى-لا يمكن لمثل هذا الاستدلال بعين واحده-تتجاهل النظر الى القران بعيون مفتوحة ونظرة شمولية-لا تلغى ولا تنسخ-لايمكن لهذ الاسلوب المتجاهل لكل حقائق العصر ان يقود امة الا الى دمارها
انا تفكيرى ان المعانى المتعددة المتاحة فى القران -هى لكى تتيح لنا ان نختار توجهاتنا -من بين اكثر من بديل ديناميكى-حسب اختلاف ظروفنا
والاختيار هنا يحددة الواقع والعقل -وليس كلمات النص وحدها’
هذا المعنى هو عين ما ينادي به عدد كبير من المفكرين الإسلاميين المعاصريين.. وفيه يتم إعادة تعريف فكرة الناسخ والمنسوخ… ليس بمعنى أن آية تنسخ حكم آية… فتبقى الآية المنسوخة في القرآن جسداً بلا روح… وإنما بمعنى أن موقفاً يطرأ على موقف… فيتم تخصيص الحكم الأول ولا يصبح عاماً وإنما خاصاً بالموقف الأول والمواقف المشابهة، ويقدم الحكم الثاني نموذجاً لما يكون عليه الحكم في المواقف الجديدة… وتطبيق هذا في الجهاد… مع تفاوت حال المسلمين قوة وضعفاً … وتغير الظروف الدولية اتحاداً وتفككاً… سيكون تطبيقاً مهماً يؤكد ما ذهبت إليه من أن المعاني المتعددة في القارآن هي لاختيار ما يناسبنا بين أكثر من بديل.. وهو ما يؤكد على فكرة الاجتهاد المطلوب في فهم النص.. لا في الخروج عليه وإنكاره.
لكني أود تأكيد معنى “السؤال الخطأ”… أكثر من معنى الإجابة الخطأ…. لأن رفض هذه الإجابة لا يعني بالضروة قبول نقيضها… وهي أن الجهاد في الإسلام دفاعي بحت…
وسأتعرض لهذه المعاني بالتفصيل … فلا تحرمنا من شرف المتابعة والتعليق.
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 5:46 م
الأستاذة نيفين…
أتفق معك… قوة الإسلام في إيمان أتباعه لا في عددهم…
كما أن الإسلام بالفعل لم يجبر أحداً على الدخول فيه.. وإن كان البعض يرى أن التفوق العسكري الإسلامي كان وسيلة يرهب بها غير المسلمين للدخول في الإسلام… سنناقش هذه الأفكار في مقالات تالية… فتابعينا.
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 5:49 م
الأستاذ ممدوح…
يهمني جداً تعليقك … حتى قبل اكتمال الموضوع… فالفكرة أن هناك فريقين من المسلمين فريق يرى أن الجهاد مطلوب ابتداء… وأن قتال الآخرين واجب لمجرد كونهم غير مسلمين لا لأنهم يحاربوننا… وقد عرضت لأدلتهم في هذا المقال… وفريق يرى أن الإسلام لا يبدأ أحداً بالعدوان وإنما هو يدافع فقط… وسأعرض لوجهة نظرهم في الحلقة القادمة…
بغض النظر عن أدلة كل فريق… انت ميال لأي رأي؟
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 5:55 م
الأستاذ قويدر…
طبعاً كل حرب لها سبب مقنع… ولن يعدم أي سياسي أو حاكم من أن يجد لنفسه ولشعبه السبب ويقنعهم به…
السؤال هو: ما هي المباديء المتبعة؟ لا ما هي الأسباب المفتعلة؟
بخصوص الناسخ والمنسوخ… يمكنك أن تقرأ لكل من الدكتور أحمد حجازى السقا والدكتور مصطفى زيد والدكتور يوسف القرضاوي… فلهم إضافات قيمة على هذ الموضوع… كما أنصح بكتاب عن الجهاد للدكتور سعيد البوطي.. وقد أستعين به في تجهيزي للمادة القادمة..
تحياتي…وأشرف دائماً بزيارتك وتعليقاتك القيمة
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 7:21 م
عزيزي د/ وائل،
ليست هذه الإجابة، التي أشكرك على اعتبارها الإجابة الخطأ، منتشرة على المواقع السلفية فقط. كما أشرت سابقاً هذا الكلام قاله مفكر ذو اعتبار و قبول هو سيد قطب في تفسيره القيم “في ظلال القرآن”. هذه وجهة نظر طائفة غير قليلة من المسلمين، و هذه هي المشكلة.
هناك من فند هذا الكلام، و قد سمعت الشيخ القرضاوي يتحدث عن كتاب هو في طور إعداده لتوضيح معانى آيات الجهاد في القرآن و خاصة آيات سورة التوبة التي التبست على كثيرين.
أما قضية الناسخ و المنسوخ فللشيخ الغزالي رحمه الله كلام قيم في ذلك. و أستطيع أن أقول لك و أنا على يقين مما أقول أن ليس في كتاب الله تعالى آية واحدة يجوز تعطيلها. و من ادعى أن النسخ هو أن تعطل آية آية آخرى مما بين دفتي المصحف فقد أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة. و هذا أمر يطول الحديث فيه. كل آيات الجهاد في القرآن بلا استثناء واجبة العمل بها. و الجمع بينها جميعاً قائم متاح عند من آتاهم الله علم ذلك.
في انتظار البقية .. تحياتي..
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 9:56 م
الأخ العزيز ابن الشيخ…
كتاب الشيخ القرضاوي الذي تتحدث عنه موجود… وهو في الأصل رد على رسالة دكتوراه للشيخ على العليان وقد حصل عليها من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية… وستجد فقرات كبيرة منه منشورة على موقع إسلام أون لاين… وربما وجدته على موقع الشيخ القرضاوي نفسه… وفي هذا الكتاب قدم الشيخ القرضاوي مقدمة ضافية عن موضوع النسخ في القرآن … ربما أشرت إلي بعض منها في الحلقة القادمة…
وقد فصل الشيخ القرضاوي في أكثر من كتاب له في الرد على الشهيد سيد قطب حول هذا الموضوع…
وكما تفضلت.. فإن الرأي الذي يميل إليه عدد كبير من أهل العلم الآن هو أن لكل آية مجال تطبيقها المناسب… المهم أن نحسن اختيار الآية المناسبة للواقعة الحادثة وهو ما يعرف باسم فقه النوازل..
تعليقاتك تثري الحوار.. وتكشف نقاطا جديدة جديرة بالبحث والتحقيق..
شكراً لك.
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 4:03 ص
بسم الله الرحمن الرحيم… هل انتشر الإسلام بالسيف..
سؤال سياسي انتهازي بالدرجة الأولى .. ينم عن الجهل .. ويدين السائل ويشينه.
لو كان السائل يريد حقا أن يعرف سبب دخول الأمم في الإسلام فعليه أن يطلع على تاريخها ليعرق أن الإسلام رحمة للعالمين.. أما إذا أراد أن يعرف لماذا قاتل المسلمين الأوائل الروم والفرس.. فهو أمي لا يعرف تاريخ آلاف السنين من الطغيان والظلم وقهر الإنسان.. وإذا ما ذكرناه به سيشعر بالخذي أن كان لديه ذرة حياء أ سينكشف ستره ويفتضح أمره كعميل للشر والطغيان..
أما إن أراد ان يتحاور وأن يعلم فالسؤال هو متى يضطر المسلم للقتال أو متي يصير الجهاد فرضا .. وقد قال الله عز وجل(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
(البقرة 216).
فالمسلم كأى إنسان طبيعي لا يرمي نفسه في الهلاك بلا سبب .. ولكن قد يضطر للقتال كرها
مع الفارق الوحيد أن اضطراره نابع من إيمان عميق بالحق والعدل لا من الخوف من حاكم يستغله أويهدده بالعقاب.. أو يحضه على الظلم والغرور.. وقد سمعنا كثيرا عن معنويات جنود الاحتلال والتي تتراوح من العذاب الإنساني إلى الإجرام وكراهية الإنسان.
وفريضة الجهاد باب من أبواب العلم الواسع يطول شرحه من اسباب وجوب وقواعد وشروط وانواع.. ولا باس من تناول البعض منها على حلقات كما تفضلت وكان لديك من الشجاعة والعلم على طرحه..
لكن يكفي القول في هذا المجال أن الإسلام وضع قواعد للحرب والصلح .. على أعلى مستوى من الرقي استمد منها كثير من المعاهدات الدولية بنودها..
وإن كلف أي كاتب نفسه قليل من العناء للتعرف على الإسلام .. سيشهد بالحق ولو من باب العلم واحترام فكر الإنسان.. وهذا ما حدثهم به مستشرقيهم مرارا وتكرارا
على سبيل المثال يقول سنرستن في كتابه (تاريخ حياة محمد): (إننا لم ننصف محمداً إذا أنكرنا ما هو عليه من عظيم الصفات وحميد المزايا، فلقد خاض محمد معركة الحياة الصحيحة في وجه الجهل والهمجية، مصرًّا على مبدئه، وما زال يحارب الطغاة حتى انتهى به المطاف إلى النصر المبين، فأصبحت شريعته أكمل الشرائع، وهو فوق عظماء التاريخ).
لذا فقد عرف كثير من ذوي العقل والفكر في الغرب.. حماقة السؤال .. خاصة عندما يصدر من البابا.. فسارعوا بالرد عليه وكفه عن حماقته..
باختصار شديد.. القران واضح وصريح.. وشروط حرب الكفر معلومة.. من علو الباطل.. والمتاخمة أو الجوار.. وتهديد أمن وآمان المسلمين..
والمسلم لا يطيع غير ما أمر الله..
إلا من رأى ان من الأفضل أن ينتظر بداره.. وهم يحشدون لإبادته.. وهؤلاء لهم أسم عند الله..
والله لا يحب كل ديوس.. فقد الغيرة على الدين والوطن والاهل..
وأميل للرأي القائل بأن لا نسخ في القرآن.. والحكم يتبع الظرف.. وكل قوانين العالم لديها نظريات لظروف مخففة وأخرى مشددة.
أما المعاملة بالمثل.. فأمر مضحك.. وكأننا قد حشدنا الجيوش وذهبنا عبر القارات لنشن عليهم حربا.. أي مثل هذا .. مثل إسرائيل التي تمتلك القنابل النووية.. أو صفقات الأسلحة الرهيبة التي يشتريها العرب بأموالنا ليقتلنا بها الأمريكان.. أم مثل القواعد الحربية .. التي تعج بها أراضي الاسلام.. يا للإستفزاز العظيم.. وغسيل العقول المبين..
وهل اللص يسرق الدور بالمثل.. والنفط بالمثل والأوطان بالمثل.. وينشأ معاهدات التقسيم والمنح بالمثل..
ملحوظة.. أتابع سلسلتك هنا وفي أقلام مصرية.. وفقكم الله وسخر علمكم لكل خير ونبيل
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 11:06 ص
عزيزي د/وائل،
وجدت المقالة التي أشرت إليها على موقع إسلام أونلاين. و لكن لم أجد أثراً للكتاب و أحسبه لم ينشر بعد لأن حديثه عنه كان منذ فترة قريبة.
كلام الشيخ القرضاوي في الناسخ و المنسوخ هو كلام الراسخين في العلم، و لا أتصور كيف ينكر مسلم آية من كتاب الله فضلاً عن عشرات الآيات بسبب وهم توهمه في نسخ آية أخرى لها. المهم بعد ذلك كله هو التفسير الصحيح الذي يجمع هذه الأيات كلها لأن القضية أوسع من قضية النسخ. ثم بعد التفسير الصحيح جمع ذلك مع سنة و ممارسة النبي الكريم (ص) و خلفائه الراشدين..
تحياتي و تقديري..
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 7:08 م
الدكتور الفاضل وائل عزيز
1 - الحمد لله إن علماء المسلمين مختلفين في وجود النسخ في القران من عدمه .
2 - هناك آيات تحض علي القتال وآيات تحض علي العفو … فلماذا لا تكون هذه الآيات تستخدم في زمن الحرب وهذه الآيات تستخدم في زمن السلام … فمثلا قوله تعالي : (يا أيها النبي حرض المؤمنين علي القتال ) تستخدم في زمن الحرب وآية ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ) تستخدم في حالة السلام .
3 - ما أميل إليه أنه لا قتال في الإسلام إلا في حالتين فقط :
أ - الدفاع عن النفس ب - محاربة حرية الدعوة .
4 - المشكلة الحقيقية الآن ان الإسلام محارب من الخارج ومن الداخل أيضا .
وإلي اللقاء بعد اكتمال الموضوع
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 11:43 م
السلام عليكم
موضوع بالفعل صعب وشائك ..
أولاً لست مفتياً ولا أدعي العلم ولكن..أنا أميل إلى مايسمى بفقه الأولويات ودراسات الجدوى الدينية..نحن فى حرب مستمرة لكنها ليست حرباً مادية فحسب ..هى حرب مادية واقتصادية ومعنوية وفكرية وسياسية وتثبيطية..لذا فالحرب التى نتكلم عنها تحتاج إلى فهم العصر الذى نعيشه والقدرات التى بين أيدينا وكيفية توصيل الدعوة فى ابهى وأحسن الصور التى تؤمن لنا نجاحاً أو احتراماً وتقديراً بغير دخول للإسلام على أسوأ تقدير..أما أن نظل نضغط زر الكراهية بمناسبة وبدون مناسبة فذلك لا يولد إلا مزيداً من التباعد عن فهم الإسلام وأهله…
شكر الله لك,.
أغسطس 6th, 2007 at 6 أغسطس 2007 11:37 ص
..أما أن نظل نضغط زر الكراهية بمناسبة وبدون مناسبة
والله احسنت يادكتورة-لخصت المفيد فى جملة
اصل الحكاية ان الكلام ببلاش واسهل حاجة -هو تبنى اقصى الطرف من الراى
على اساس اننا مش دافعين حاجة من جيبنا
أغسطس 6th, 2007 at 6 أغسطس 2007 5:33 م
الأستاذة الفاضلة سامية عبد المطلب….
لا أجد ما أقول تعليقاً على هذا التعقيب الضافي … سوى أن أحيي هذا الحماس والغيرة على الدين… وأجمل منهما قوة المنطق و ووضوح الإدراك لمقاصد الشريعة وألاعيب الآخرين.
يعجبني في تعليقاتك ذلك الحسم والثقة المينيين على عمودين من العلم الرصين والإيمان العميق..
تعقيب حري به أن يكون إدراجاً مستقلاً…
جزاك الله خيراً.
أغسطس 6th, 2007 at 6 أغسطس 2007 11:13 م
يشرفني دعوتكم … لإدراج للكبار فقط … بعنوان .. أين المدونين التونسيين …؟؟؟
إدراج يستحق تفاعلك ومناقشتك ….
تحياتي
أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 6:57 ص
جزاك الله خيرا
أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 12:17 م
مشكلة يا اخى
لا احتمال للاختلاف والخلاف عندنا-نحن لا نطيقه
يعنى انا عندى تفسير لكل من يخالفنى فى الراى-انه مخه كده-ربنا خلقه كده
فيه حاجة اسمها كيمياء المخ ودى بتتحكم فى مسارات الفكر فى المخ- وبتتحكم حتى فى تقبل الفكرة وتحبيذها-وامكانية المفاضلة -بين البدائل ووحتى امكانية قبول اكتر من متناقض فى ذات الوقت
انا لا ارى المختلف معى فى الراى عميلا او حقيرا او ديوثا او طابور خامس
مخه كده
ربنا خلقه كده
والتصور ان المفروض ان ربنا يخلق مخ جميع الناس زى مخى -او زى مخك-تصور عجيب
وان يدفعك رايك- او عقيدتك الى سب المخالفين-بدعوى الاخلاص والغيرة-فانا لا ارى فى ردود الفعل العصبية المبالغ فيها -الا ضعفا فى الثقة بما تؤمن به يدعوك الى تعويض ذلك بالصراخ والشتم
والواثق هادئ ويحتاج لهدوء الاقناع
والمتشكك مذعور وهائج وشتام
والمتشكك يخاف من كلام المخالف لانه قد يكون مقنعا-وهو يسعى لارهاب المخالف بالتهامات -حتى يجعله يخشى عرض رايه -بدعوى ان عرض راية قد يضلل- يقنع-ضعاف الثقة-مش انا طبعا لكن الشعب الجاهل الضعيف العقل
ومن هنا ياتى الارهاب الفكرى كوسيلة وحيدة -لاخفاء ما هو مهدد بانه مقنع-اوعلى وشك ان يقنع-فى مواجهة ما عنى انا وانا اول من يشهد-بلجوئى للرهاب الفكرى-انا اول من يشهد بانه غير قادر على الصمود والمناقشة والمنافسة فى سوق مفتوحة
ومن هنا جاءت حكاية
الغزو الثقافى
انهم يريدوننا ان نتخلى عن هويتنا
انهم يريدوننا ان نتخلى عن ديننا
يااخى هم يريدون-براحتهم-لكن المهم انت فين ارادتك وعقلك- وقدرتك على الصمود والتحدى والمنازلة
انت دائما تريد ان تظل معتمدا على الحماية الجمركية البوليسية والحكومية-والحماية الجمركية بالارهاب الفكرى-لانك غير قادر- وتعتقد ان ثقافتك ومعتقداتك -اضعف من ان تنافس فى سوق مفتوح
يقول لك فكر مستورد
هو يعنى مكتوب علينا الا نستورد الفكر الا من السعودية
نستورد ونقدر نعيد تصنيع وهضم ما نستورد-بل ونقدر نصدر
يعنى الخلاصة هل ترى ان الفكر العربى والاسلامى قادر على الخروج من كهف العزلة والاحتماء بالعزلة-وقادر على المنافسة فى سوق مفتوحة
الاجابة عندى نعم-قادر-
والاجابة -ماهو كمان مفيش امكانية غير كده -الانفتاح مفروض علينا -مفيش مهرب
ولازم نقبل التحدى
لازم نعرف ازاى نرد على من ينتقد ديننا او رسولنا وان يكون الرد مبدعا وباهرا ونافذا
لازم نعرف نرد ازاى على من ينتقد حضارتنا وثقافتنا-وان يكون الرد عمليا وليس بتلفيق الكلمات
وعشان نقدر نعمل ده كلة لازم نكون صرحاء مع انفسنا ونجيب على الاسئلة المخيفة والمفزعة -لانفسنا قبل ان نجيب الغرب-مثلا عليها
والمشكلة اننا عشان نقدرنعمل ده وده-هيكون كتير من العاملين فى المجالات الثقافية والدينية-انا اسف–غير موجودين فى المصانع الجديدة-لان الصنعة هتختلف-وهم اتعودوا على الشغل بالمقطف والفاس والشاكوش-تحت حماية الحكومة والارهاب الفكرى
وهى دى المشكلة
مطلوب عمالة ماهرة فورا
مش لتفاهة الرد على الصحفى الدنمكاركى
ولكن لاعادة تدوير منتجنا الفكرى والثقافى لتسويقه فى الداخل -قبل ان نفكر فى التصدير
مطلوب عمالة ماهرة فورا
وكفايانا هبل بقى
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 11:52 ص
أستاذي الفاضل وائل عزيز السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .
أعجبني العنوان :
هل انتشر الإسلام بالسيف؟ السؤال الخطأ والإحابة الخطأ
كما استوقفني وصفه بالخبيث , و هذا وصف رائع .
و كنتُ طرحت سؤالا في إحدى المدونات التي طرحت الموضوع بأسلوب آخر و ما زلتُ انتظر الرد و هو :
لماذا نطرح نحن المسلمين هذا السؤال أو ما شابهه من الأسئلة المشبوهة ؟؟؟
و ما هو الهدف ؟؟
سو ف أتابع ما يجود به قلمكم علينا شكر الله لكم .
و الشكر موصول لمن دلني على المدونة و لو من دون قصد .
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 8:23 م
رد بقى يادكتور وائل
ايه هدفك السرى السرورى-الخبيث المخابراتى -من طرح هذا السؤال
لاحسن بيقول لك السؤال مشبوه ووحش
طيب السؤال دة -طرحة المستشرقين الخبثاء زمان
طيب انت ليه بتصحيه
لاحظ ان اديان الشرق الوسط كلها انتشرت جزئيا بالسف وجزئيا بالدعوة
ماعدا اليهودية لانها دين مغلق اصلا-وكونك يهوديا هو امتياز عنصرى لا يمنح حتى للشعوب التى تقهرها بالسيف
اما نحن فقد منحنا ديننا حتى لمن حاربونا واكتسحونا وقهرونا-بالسيف- كالرعاة الترك والمغول
السيف هو لغة تلك العصور وليس لغة الاسلام
فلماذا نحن على راسنا بطحة وخايفين ومتخبلين فى نفسيتنا-ومش قادرين نتحمل سؤال
وبنتحول فورا لمخبرين-وكل واحد بيتطوع للعمل كمخبر فى الجستابو
سؤال مشبوه
دى كلمة لا تنتمى الا للجستابو
سؤال بسيط ومردود عليه واحنا رافعين راسنا
نعم سنحارب من يعتدى علينا
سهلة قوى
حد يقول لك لا لازم نغزو واللىبيقول مقاومة يبقى ديوث
طيب حوش حوش التقدم والتكنولوجيا والقوة اللى زايدا عندنا عشان نغزو
منين بنجيب -هوس-وحساسية الجيتو دى
أغسطس 10th, 2007 at 10 أغسطس 2007 2:10 ص
إن التاريخ لم يسجل لنا ان الاسلام اجبر احدا على الدخول فيه ، فإذا علمنا ذلك لم يعد لقضية دخل بالسيف أو غيره مكان ، لان مهمة السيف كما قلت كسر الحاجز وهم الطواغيت اذين يحولون بين الناس وبين الدعوة ، وكما قال ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه ( إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرأن ) ، فهناك اناس يرفضون السالام جملة وتفصيلا دون حتى ان يسمعوا إليه ، لكن عندما يخالطون المسلمين يدخل هذا الدين قى قلوبهم وهو بالفعل ما حدث فى أغلب البلاد المفتوحة ..وهذه الفكرة ليست فى الاسلام فقط بل انظر مثلا فى العهد القديم تجد الحرب مذكورة فى ثمانية أسفار من أسفار العهد القديم هى: (التكوين ـ العدد ـ التثنية ـ يوشع ـ القضاة ـ صموئيل الأول ـ الملوك الثانى ـ حزقيال).
وتعالى نفهم كيف ربط المسلمون الاوائل المفرسون منهم بين ايات الجهاد وبين ايات العفو والتسامح ..
قال الله تعالى: {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ }التوبة29
1- فى تفسير ( فتح القدير ) يقول الشوكاني : (الآية فيه الأمر بقتال من جمع بين هذه الأوصاف )
2- فى تفسير الوجيز للواحدي : (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر } يعني : كإيمان الموحدين وإيمانهم غير إيمان إذا لم يؤمنوا بمحمد { ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله } يعني : الخمر والميسر { ولا يدينون دين الحق } لا يتدينون بدين الإسلام { حتى يعطوا الجزية } وهي ما يعطى المعاهد على عهده { عن يد } يعطونها بأيديهم يمشون بها كارهين ولا يجيئون بها ركبانا ولا يرسلون بها { وهم صاغرون } ذليلون مقهورون يجرون إلى الموضع الذي تقبض منهم فيه بالعنف حتى يؤدوها من يدهم)
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ }التوبة123
فى تفسير القرطبي
(فيه مسألة واحدة - وهو أنه سبحانه عرفهم كيفية الجهاد وأن الابتداء بالأقرب فالأقرب من العدو ولهذا بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرب فلما فرغ قصد الروم وكانوا بالشام)
أما ايه
{ لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي } (البقرة:256)
والكلام على هذا من وجوه :
الوجه الأول : أن الإكراه على الدين قد يراد به الإكراه على (الاعتقاد) ، وقد يراد به الإكراه على (الالتزام بالحكم) :
فقد دلت الآية نفسها على أن المراد بعدم الإكراه هنا هو (الإكراه على الاعتقاد) ، وذلك بقرينة قوله تعالى بعد هذا (قد تبين الرشد من الغي) ، وذلك إنما يدل على إرادة الاعتقاد ، ويبقى الإكراه على الالتزام بحكم الإسلام قائماً لم يخصه دليل ، لقوله تعالى (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) ونحوها من آيات القتال والجهاد .
قال ابن حزم رحمه الله تعالى على هذه الآية :
” والدين في القرآن واللغة : يكون الشريعة ، ويكون الحكم ، ويكون الجزاء :
1-فالجزاء في الآخرة : إلى الله تعالى لا إلينا .
2-والشريعة : قد صح أن نقرهم على ما يعتقدون إذا كانوا أهل كتاب.
3-فبقي الحكم : فوجب أن يكون كله حكم الله كما أمر”.
وقال القرطبي رحمه الله :
“قوله تعالى (لا إكراه في الدين) : الدين في هذه الآية : المعتقد والملة ؛ بقرينة قوله (قد تبين الرشد من الغي) “.
فعلى هذا : فقولهم (إننا لا نكره شعباً على التخلي عن قيمه الخاصة) ، و (لا نتدخل في خصوصيات الأقليات) غير صحيح ، بل يلزمون بالامتثال لشريعة الإسلام فيما يتعلق بأحكام أهل الذمة كما مر .
على أن نفي الإكراه على الاعتقاد أيضاً لا يصح ، وهذا هو :
الوجه الثاني : وهو أن إطلاق القول بعدم الإكراه في الدين باطل ، وذلك أن مسألة الإكراه في الدين على قسمين :
القسم الأول : الإكراه على الدخول في الإسلام :
القسم الثاني : الإكراه على التزام حكم الإسلام :
أما القسم الأول : وهو الإكراه على الدخول في الإسلام :
فينقسم إلى ثلاثة أقسام :
قسم يكره فيه بالاتفاق ، وقسم يكره فيه عند الجمهور ، وقسم لا يكره فيه بالاتفاق :
أما الأول : فهو نوعان :
1- المرتد عن الإسلام :
فإنه يقتل بالإجماع إذا ارتد ، ووقع الخلاف في الاستتابة قبل القتل ، وفيمن تقبل منه التوبة ، إلا أن الإجماع وقع على عدم تركه .
ومن أشهر أعمال الصحابة رضي الله عنهم بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم حروب المرتدين ، وهي الحروب التي عناها قوله تعالى - كما ذكر كثير من المفسرين - (ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون) فلم يذكر غير هذين الخيارين.
2- المشرك العربي :
قال أبو عبيد رحمه الله :
” تتابعت الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده في العرب من أهل الشرك أن من كان منهم ليس من أهل الكتاب فإنه لا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل”.
وقال ابن جرير الطبري رحمه الله :
” أجمعوا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى أخذ الجزية من عبدة الأوثان من العرب ، ولم يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف ” .
وقال ابن حزم رحمه الله :
” لم يختلف مسلمان في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقبل من الوثنيين من العرب إلا الإسلام أو السيف إلى أن مات عليه السلام فهو إكراه في الدين”.
فهذا النوعان يكره فيهما بالاتفاق ، ويدل عليه أدلة كثيرة منها :
قوله تعالى (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم).
وقوله تعالى (ستدعون إلى قومٍ أولي بأسٍ شديد تقاتلونهم أو يسلمون) كما سبق.
والحديث المتفق عليه مرفوعاً (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله …الحديث ).
وما في البخاري أيضاً مرفوعاً (من بدل دينه فاقتلوه) ، وغيرها من النصوص .
وأما الثاني : فهو الكافر من غير أهل الكتاب والمجوس :
فقد ذهب الشافعية والحنابلة والظاهرية وبعض المالكية إلى أن كل كافر ليس كتابياً أو مجوسياً فإنه يقاتل حتى يسلم ، فلا يقر على دينه ولو بالجزية مطلقاً .
ودليلهم في ذلك قوله تعالى (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ) ، وآيات الجهاد والقتال في سبيل الله المطلقة.
وحديث ابن عمر المشهور مرفوعاً (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإن فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها) ، ونحوها من النصوص .
وقالوا : إن آية الجزية إنما خصت أهل الكتاب في قوله تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ).
فيبقى غير أهل الكتاب على الأصل في عدم قبول غير الإسلام منهم .
وأما الثالث : فهو الكافر من أهل الكتاب والمجوسي :
فقد وقع الاتفاق في الجملة على أنه يقر على دينه بالجزية ، وهو الالتزام بأحكام الإسلام وهو المراد بـ :
القسم الثاني : وهو الإكراه على التزام حكم الإسلام :
فيكره جميع الكفار – ممن تقبل منهم الجزية – على التزام أحكام الإسلام المعروفة عند أهل العلم بـ(أحكام أهل الذمة) .
ويدل عليه قوله تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) .
وما ثبت في صحيح مسلم من حديث بريدة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ، ثم قال : (اغزوا باسم الله في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا ، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال - أو خلال - فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين ، فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين ، فإن هم أبوا فسلهم الجزية ، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم).
ويبقى هاهنا تنبيه :
وهو أن هذا الإقرار بالجزية تحت حكم الإسلام إنما هو حكم مؤقت إلى نزول المسيح عليه السلام ، كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ويضع الجزية ، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ، وحتى تكون السجدة الواحدة خيرا له من الدنيا وما فيها) وفي رواية (يقاتل الناس على الإسلام).
وعلى ذلك فيكون الإكراه على الدخول في الإسلام ذلك الوقت على جميع الكفار ، فلا يقبل منهم إلا الإسلام ، أو السيف.
الوجه الثالث : أن هذه الآية ليست على ظاهرها بإجماع المسلمين _ وهذ يظهر مما سبق _ سواء قيل بنسخها أو لا ، ولم يستدل بها أحد من علماء الإسلام على ترك الإكراه على الدين بإطلاق ، ولم يستدل بها أحد على ترك الإلزام بأحكام أهل الذمة لمن أقر منهم في بلاد الإسلام بالجزية ، وقد ذكر في معنى الآية نحواً من ستة أقوال ، و ليس فيها قول واحد أخذ بظاهرها في جميع الكفار ، وقد قال ابن جرير رحمه الله تعالى بعد أن ذكر الأقوال في الآية :
“وأولى هذه الأقوال بالصواب : قول من قال : نزلت هذه الآية في خاص من الناس ، وقال : عنى بقوله تعالى ذكره (لا إكراه في الدين ) أهل الكتابين والمجوس وكل من جاء إقراره على دينه المخالف دين الحق وأخذ الجزية منه ، وأنكروا أن يكون شيء منها منسوخا ، وإنما قلنا : هذا القول أولى الأقوال في ذلك بالصواب ؛ لما قد دللنا عليه في كتابنا (كتاب اللطيف من البيان عن أصول الأحكام) : من أن الناسخ غير كائن ناسخاً إلا ما نفى حكم المنسوخ فلم يجز اجتماعهما ، فأما ما كان ظاهره العموم من الأمر والنهي وباطنه الخصوص فهو من الناسخ والمنسوخ بمعزل ، وإذ كان ذلك كذلك ، وكان غير مستحيل أن يقال لا إكراه لأحد ممن أخذت منه الجزية في الدين ، ولم يكن في الآية دليل على أن تأويلها بخلاف ذلك ، وكان المسلمون جميعا قد نقلوا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أنه أكره على الإسلام قوماً فأبى أن يقبل منهم إلا الإسلام ، وحكم بقتلهم إن امتنعوا منه ، وذلك كعبدة الأوثان من مشركي العرب ، وكالمرتد عن دينه دين الحق إلى الكفر ، ومن أشبههم ، وأنه ترك إكراه آخرين على الإسلام بقبوله الجزية منه وإقراره على دينه الباطل ، وذلك كأهل الكتابين ومن أشبههم ، كان بينّاً بذلك أن معنى قوله (لا إكراه في الدين) إنما هو لا إكراه في الدين لأحد ممن حل قبول الجزية منه بأدائه الجزية ورضاه بحكم الإسلام”.
وقال ابن حزم رحمه الله عن هذه الآية :
“لم يختلف أحد من الأمة كلها في أن هذه الآية ليست على ظاهرها ؛ لأن الأمة مجمعة على إكراه المرتد عن دينه “.
الوجه الرابع : قولهم (إن الإسلام نفسه لا يصح مع الإكراه) لا يصح على إطلاقه كما سبق :
فإسلام المرتد والوثني من العرب يصح منه بالإجماع ، والكافر غير الكتابي والمجوسي يصح منه عند الجمهور .
قال ابن رجب رحمه الله :
” وأما الإكراه بحق : فهو غير مانع من لزوم ما أكره عليه ، فلو أكره الحربي على الإسلام فأسلم ، صح إسلامه “.
الوجه الخامس : قولهم (وقيم خاصة بشعب معين آثرها واختارها فنحن لا نكرهه على تركها ، ذلك أن ديننا علمنا أن لا إكراه في الدين ) ، وقولهم (وتبنّي الدولة للدين الإسلامي ليس معناه التدخل في خصوصيات الأقليات ) ، لا يصح أيضاً :
وذلك أن الكفار الذين يقرون على دينهم في بلاد الإسلام يلزمون بأحكام (أهل الذمة) وهي أحكام معروفة في كتب الفقه وأجمع عليها الصحابة ومن بعدهم من أهل العلم في الجملة ومن أحكام أهل الذمة التدخل في خصوصيات الأقليات ، والإجبار على ترك بعض القيم ، فمن الشروط العمرية المشهورة عليهم : (ولا نبيع الخمور ، وأن نجز مقادم رءوسنا ، وأن نلزم زينا حيثما كان ، وأن نشد الزنانير على أوساطنا ، وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا ، ولا نظهر صليبا ، ولا كتبا من كتب ديننا في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم ، ولا نضرب بنواقيسنا في كنائسنا إلا ضربا خفيفا ، ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ، ولا نظهر النيران معهم في شيء من طرق المسلمين) وغيرها .
أغسطس 13th, 2007 at 13 أغسطس 2007 6:00 ص
كتبت حول نفس الموضوع ، وهو ما اشار اليه احد التعليقات ، طرحك ايها الاخ العزيز ، قوي ومقنع ، وقد تركت لكل واحد ليرى من الامر ما يناسبه ، الادلة موجودة وهي تثبت هذا كما تثبت ذاك ، من الناس من لا يتحمل فكرة انتشار الاسلام بالقوة ، لان ذلك يشوه صورة لديه ، ومنهم لا يرى غضاضة في ان ينتشر الاسلام بالقوة ، لان صورة الاسلام عنده لا تشوبها شائبة ، لا اتفق معك ان السؤال خبيث هكذا ومن غير ضوابط ، قد يكون السؤال خبيثا ، وقد لا يكون خبيثا ، فكيف اذا كان للسؤال هذا اجابة مدعمة بالادلة والحجج والبراهين والايات والاحاديث تؤيده وتبعد عنه وصف حالة الخبث هذه ، واين نذهب بهذا الكم من الايات والاحاديث التي تدعو للقتال ، ولماذا نحملها فوق ما تحتمل او اقل مما تحتمل ولماذا نلجأ للتأويل وهي واضحة المعاني . لماذا نعترف بالناسخ والمنسوخ حين يلزمنا ذلك وننكره ويستفزنا ذكره حينما نجده لا يتفق مع ما نذهب اليه ، الناسخ والمنسوخ ثابت والادلة عليه موجودة ومنه النسخ اللفظي والنسخ المعنوي نسخ اللفظ كاملا او نسخ الحكم مع بقاء اللفظ ، ومع ذلك ان كان في المسألة اكثر من رأي واحد واكثر من اجتهاد لائمة نحترمهم ونجلهم ونعتد برأيهم ، لا اجد من الحكمة ان يخطأ احدنا الاخر او يتهمه او يعرض به بأي شكل من الاشكال ، وأضرب على ذلك مثالا المذاهب الاربعة ، هل يجوز ان يخطئ الشافعي المالكي او الحنفي او الحنبلي هي مذاهب ولكل منه ما يؤيده وهي تشمل كل ما يتعلق بفروع الدين اماأصل الدين ثابت عند الجميع لا خلاف عليه ، وكذلك هي بقية المسائل ومنها هذه المسألة او السؤال ، هل انتشر الاسلام بالسيف ؟ اجده سؤالا مشروعا لا يحمل في طياته الخبث ، قد يكون خبيثا احيانا ، لكنه ليس خبيثا دائما ، خاصة وان عددا لا يستهان به من اهل العلم المعتبرين يؤيد ان الاسلام انتشر بالسيف ، فهل هؤلاء خبثاء ، لا اعتقد ذلك .
في بداية عهد الاسلام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وحيدا فردا ، هل يعقل ان يعلن الحرب على الناس من اول يوم ، لم يكن ذلك ممكنا ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) وتدرجت الايات حسب حالة الاسلام وقوة اتباعه وعندما اصبح بالامكان استخدام القوة جاءت الايات التي تحث على القتال وتحرض عليه وتعد القتال من الاعمال التي يثاب عليها المسلم ويدخل لاجلها الجنة ان كان قتاله في سبيل الله ، فما هو القتال في سبيل الله وكيف يفسره من لا يرى ان الاسلام انتشر بالقوة ، كيف نقول ان الاسلام لم ينتشر بالقوة والاسلام مارس ذلك منذ اول غزوة في زمن الرسول واستمر الحال على ذلك الى ان اصبح ترك القتال علامة من علامات ضعف المسلمين وبعدهم عن دين الله ، اما ان نقول ان الاسلام لا يلجأ للقتال الااذا حال احد دون نشر الاسلام فذلك التفاف على المعنى ومحاولة لقلب الموضوع
أغسطس 13th, 2007 at 13 أغسطس 2007 11:33 ص
اخوتي الكرام
هناك عديد الاخوة الذين رحلوا عنا
ونحن مطالبون بالسؤال عنهم
والاستقصاء عن أسباب رحيلهم
خاصة وأن هناك من رحل في ظروف غامضة
ادعوكم لزيارة هذا الادراج ومشاهدة قائمة ببعض أسماء هؤلاء المدونين
وايفادنا بمعلومات عنهم او بأرقام هواتفهم
شكرا لكم مسبقا
الرابط
http://joe84-star.maktoobblog.com/?post=457453
أخوكم يوسف الحساس
أغسطس 15th, 2007 at 15 أغسطس 2007 1:13 م
اظن انها المرة الاولى التى ادخل فيها مدونتك ا. وائل
و لكنها بالتأكيد ان شاء الله ليست الاخيرة بالمرة
احييك على مدونتك المليئة بالموضوعات الجادة
و عن موضوعك الحالى
فالاسلام لم ينتشر بحد السيف بل كان لا يشهر سيفه الا فى وجه من يشن الهجوم على الاسلام او يحاول ابعاد ه عن الامه
و اتمنى ان تدخل على مدونتى و تقرأ تدوينتى الجديدة و تدلى برأيك فيها
تحياتى
أغسطس 16th, 2007 at 16 أغسطس 2007 3:14 م
الأستاذ الدكتور الفاضل
معذرة أن كان هذا موضوعك و محل النقاش
و تابعته من خلال مدونة الأستاذة سامية و أتشرف أن أنقل اليك تعليقى
أستاذتى المبدعة دائما
سامحك الله …
تشد ينا للموضوع
ثم تشدينا للتعليق و لا نرى منك فكاكا ..
أولا بالطبع الموضوع طويل و متفرع و لكنه ليس بشائك لأنه به الكثير من الثوابت
الجهاد نوعين … جهاد رد و هذا لا ظروف فيه و لا أحوال .. رد المعتدى على و على جارى المسلم مهما كانت الأحوال .. و الجهاد التانى جهاد طلب … و هو جهاد الدعوة .. وهو الذى يعتمد على الظروف و الأحوال … تملك المقدرة و القوة على السيطرة على قارة بأسرها و تحكمها و تديرها بالأسلام فلتفعل .. و ما دامت لك هذه الطاقة فلتخير أهلها ما بين أثنين الجزية ان كنت تملك سبل حمايتهم و حكم بلادهعم وادارتها و لا جبر على العقيدة و لا أكراه فى الدين و الثانى هو الدخول فى الأسلام ..
هذه قضية قديمة ..
و لكن عند الأستاذة سامية التناول و العرض هو الجديد
تحياتى
و دمتى لنا بكل خير
أغسطس 17th, 2007 at 17 أغسطس 2007 8:06 ص
الاخ الفاضل د وائل عزيز
تحركت جيوش المسلمين للفتح عندما كان لهم دوله وانا اعتقد انه يجب التفريق بين
مصطلح الامه المسلمه ومصطلح الدوله المسلمه
الدوله المسلمه قبل ان تكون مسلمه فهي دوله تتصرف بمنطق انها دوله تسعي للبقاء
وتدافع عن مصالحها, في الفتره التي ظهرت فيها الدوله الاسلاميه الاولي كانت الدول ذات
طبيعة توسعيه ولم يكن هناك ثمة قانون دولي معترف به وكان علي الدوله الاسلاميه
ان تدخل الصراع لانه حتمي ولانها كانت الدوله الوحيده التي تحمل رسالة انسانيه وقيما
وامالا انبل من مجرد توسيع ملك الملوك كما كان الوضع العالمي انذاك
الان الوضع العالمي مختلف
وانا اريد من كل من يدعونا لقتال غير المسلمين ان يعلم ان المسلمين يعيشون الان
في تداخل مع غير المسلمين سواء كاقليه او كاغلبيه وهذا ليس جديدا بل كان هو الحال
مع اوائل التجار والدعاه المسلمين الذين عاشو في الجزر الاسيويه وحتي في اجزاء من الصين
وفي افريقيا ايضا وكانو سببا لانتشار الاسلام في تلك الاصقاع
ان اخطر ما في القول بوجوب قتال غير المسلمين هو انه يغلق باب الدعوه اذ انه يمنع
التعايش السلمي بين المسلمين وغيرهم , الدعوه تعتمد علي الحوار فكيف احاور من
اقاتل
أغسطس 17th, 2007 at 17 أغسطس 2007 4:44 م
أستاذي الحبيب د.وائل/
كان لي طرح سابق حول الموضوع. (هل انشر الإسلام بالسيف؟)
فكان منه أن لفظ الإسلام يعبر عن العقيدة، وعن الشريعة، وعن الدولة، وعن الفكر والثقافة، وعن الأمة. فالإسلام (دين) لم ينتشر بالسيف، ولكن الإسلام دولة (انتشر بالسيف، والمدفع) عبر الزمن..
فالدولة الإسلامية (ككل دولة) مطالبة بالدفاع عن مصالحها بأفضل السبل.. عسكريا أو سياسيا أو اقتصاديا. أو ثقافيا.. هذه قاعدة عامة للدول، بغض النظر عن دينها أو مبادئها أو حجمها.
والإسلام لم يأمرنا بالغزو في كل عام.. والفتوحات الإسلامية قامت لأسباب في زمنها.. ولكن فترات الصلح الطويلة في التاريخ، أو فترات الهدنة. وإقرار حالة الصلح أو الهدنة من قبل علماء المسلمين الثقات على مر التاريخ. يؤكد أن الهدف ليس حكم الأرض.. وإنما أن تكون دولة الإسلام هي الأقوى.. فلا يفرض عليها شيء.. ولا يتحكم فيها غير أهلها…
أما وسيلة تحقيق ذلك فهي تختلف من زمن إلى آخر وفق وضع الدولة بين الدول، ووضعها الداخلي.. إلى آخلا ما يعلمه كل المهتمين بالشأن العام..
الفارق الذي يؤثر فيه الإسلام في هذه المسائل. أنه يضع حدودا للممارسات القوة.. والبحث عن السيطرة.. فلا يسمح لدولة الإسلام أن تنشر الأوبئة والأمراض في شعب العدو. من أجل السيطرة عليه أو إبادته. ويحرم عليها قتل المدنيين. إلى آخر هذه القيود الشرعية والأخلاقية. التي يتصف بها الإسلام..
تحياتي..
أغسطس 18th, 2007 at 18 أغسطس 2007 9:43 ص
يعنى قربنا نتفق
احد زملائى واصدقائى-رجل متطرف جدا
بس الغريب ان مخه نظيف
عرضت عليه نقاشاتنا
فقال
ان الهدف ان تسمح لى كل الدول بان ابلغ كلمة لاسلام الى كل الشعوب
فسالته
وكم حربا تلزمك لاقامة عدة مساجد فى قلب لندن ونيويورك
هذا امر متاح لك اليوم
مراكز اسلامية زى مانت عاوز
والتليفزيون والنت والصحافة
اشترى المساحات اللى انت عاوزها
واعمل محطات براحتك
بس المهم صياغة الرسالة اللى عاوز تبلغها
ولو عندك اقتصاد قوى واختراعات ومعاهد علمية منتجة
سيصبح لك سلطان كاوروباا التى تاخذ منا جزية على البترول تصل الى85%من قيمته
يعنى الفتح تغيرت مفاهيمة
الفتح يتم الان عبر الكومبيوتر والعلوم وسيادة اللغة والفكر والحضارة والعملة
مش لازم غزو هكسوس يعنى
أغسطس 19th, 2007 at 19 أغسطس 2007 10:28 م
السلام عليكم
ماذا جرى دكتور وائل أين اختفيتم جميعاً؟؟؟هل هى إجازات أم انشغالات أم ماذا؟؟
ننتظركم..
أغسطس 24th, 2007 at 24 أغسطس 2007 9:10 ص
موضوع هايل بجد يا أستاذ وائل
وبالتأكيد اتفق ان الاسلام لم ينتشر بحد السيف فالاسلام عكس ما يقال تماما وقديما لم نكُ نرفع سيوفنا في مواجهة اعداء الاسلام قبل ان يرفعوا هم أسلحتهم
تحياتي
أغسطس 24th, 2007 at 24 أغسطس 2007 11:15 م
السلام عليكم
أين أنت دكتور وائل..نرجو الاطمئنان عليكم ..
أغسطس 25th, 2007 at 25 أغسطس 2007 7:12 ص
وأ،ا أقول أيضا ….. أين أنت يا دكتور ….. تحياتي وفي انتظارك
أغسطس 28th, 2007 at 28 أغسطس 2007 12:41 م
الاخوة والاخوات الاعزاء
لكم اشتقت اليكم جميعا
وقد طالت اجازتي لأنها كالعادة تداخلت مع العمل الذي لم ينته بعد، وأسأل الله أن يتمه على خير..
تحياتي لكم جميعا
لكل من سأل عني في الغياب ولكل من تجشم عناء ارسال الايميلات لهم جميعا مني كل محبة وود خالصين..
ولكل من شرفني اثناء الغياب فلم يجد جديدا كان ينتظره أتقدم منهم جميعا بالاعتذار..
وكل عام والجميع بكل خير
ودعوتي لكم جميعا أن نستعد لرمضان علنا نكسبه ونكسب انفسنا فيه..
ودعائي للجميع بأن يبلغنا معا رمضان ويجعله لنا لا علينا، ويجعلنا من عتقاء النار فيه..
اخوتي
اخواني الاعزاء
اشتقت اليكم
والى رمضان مختلف هذا العام فلا تضيعوه وأسأل الله أن يعيننا على طاعته فيه..
تقبلوا احترامي ومحبتي وتقديري
وكل عام وانتم بخير
محمد حماد
سبتمبر 1st, 2007 at 1 سبتمبر 2007 12:48 ص
أخى الحبيب العزيز / د. وائل عزيز
أين جديدكم
دام جهدكم
وجهادكم
وابداعكم
لعل المانع خير
فى انتظار جديدك
أيها الأخ الحبيب
سبتمبر 1st, 2007 at 1 سبتمبر 2007 4:31 م
جزاك الله خيرا
أخي وائل
تحياتي لك وسلامي
سبتمبر 4th, 2007 at 4 سبتمبر 2007 3:08 م
د/ وائل
اين انت اخبارك ايه
وحشتنى زيارتك فى انتظارك للاطمئنان
الى لقاء قريب لك كل التحية والسلام
سبتمبر 6th, 2007 at 6 سبتمبر 2007 7:07 م
دكتور وائل
أين أنت .. نريد الاطمئنان عليك ونتمني أن يكون المانع خيرا وتعود إلينا سريعا
سبتمبر 7th, 2007 at 7 سبتمبر 2007 7:23 ص
تحياتي…
إلى جميع الأصدقاء الذين تفضلوا يالسؤال عني…
وانتظروا في رمضان سلسلة حلقات: “واسجد واقترب”…
أعاننا الله على الصيام والقيام وصالح الأعمال.
يوليو 25th, 2008 at 25 يوليو 2008 4:48 م
khilafah.net
khilafah.net
نظام الحكم والحكام الحاليون فاسدون، وإقامة دولة الخلافة السبيل الوحيد للتحرير
إن القلب ليعتصر ألما عند النظر إلى حال المسلمين اليوم، فثروات المسلمين نهب لكل طامع، وكل يوم يأتي بمصيبة على الناس، سواء كان ارتفاع في أسعار المحروقات أو الطحين أو انقطاع في التيار الكهربائي أو سطو من اللصوص على الناس أو قتل البعض نفسه من شدة الجوع والفقر. وعقائد المسلمين ما زال يعتدى عليها في مناهج التعليم ووسائل الإعلام، حتى بات الآباء خائفين على مستقبل أبنائهم. وبلدان المسلمين محتلة، فما زالت أفغانستان محتلة من قبل الكافر المستعمر، والهندوس المشركون يتحكمون برقاب المسلمين ويضطهدوهم في كشمير.
إن الدماء لتغلي في العروق، فبينما يعاني المسلمون ينشغل حكامهم بحماية عروشهم وحماية مصالح الاستعمار في بلادنا:
فبالنسبة للحكم: يهرع الحكام إلى لندن ودبي ويعودون إلى إسلام أباد ملتقين بالأمريكان والأوروبيين من اجل تشكيل حكومة تكون قادرة على حماية وحفظ مصالح الكفر في بلادنا. فكلا فريقي الحكومة يعملون على حل مشكلة القضاة بشكل يحفظون فيه ماء وجوههم، ولكي يستخدمونه غطاء لفسادهم، وما سن المادة السابعة عشرة من الدستور إلا حماية للقوانين التي سنها مشرف خدمة لمصالح القوى الاستعمارية.
وبالنسبة للاقتصاد: فقد التقى حكام البلاد بالمؤسسات الاقتصادية العالمية، من مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لأخذ السياسات الاقتصادية الرأسمالية منهم لتحطيم الاقتصاد الباكستاني وخنقه، عن طريق فرض مزيد من الضرائب، ومساندة الغربيين في هيمنتهم على ثروات المسلمين. وللسخرية من المسلمين فإنهم يرفعون من الأسعار أسبوعيا، ومع ذلك يصرون على أن ميزانية الحكومة السنوية هي حبيبة للشعب! على الرغم من إن هذه الميزانية دفعت بالبعض للانتحار من شدة الفقر ودفعت بآخرين للسرقة!
وبالنسبة لأراضي المسلمين: ففي الوقت الذي يكابد فيه الناس عناء شراء الوقود مرتفع الثمن، ترسل الحكومة الوقود للمحتلين في أفغانستان، لكي يتسنى لقوات النيتو من استخدامه في البطش بالمسلمين هناك. وبينما يعاني الناس من الحصول على رغيف الخبز لندرته، تزود الحكومة القوات الأمريكية المحتلة لأفغانستان بمختلف أنواع الأطعمة عن طريق الإقليم الشمالي الغربي. فأصبحت أراضي المسلمين جسراً لعبور الإمدادات لقوات الكافر المحتل.
أيها المسلمون في الباكستان!
انه وبعد مرور فترة قصيرة بعد الانتخابات فقد تبين لكم أن الحكام الحاليين لا يهتمون لأمركم، وغير مخلصين لكم. فصدق فيهم قول الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث قال((أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ قَالَ وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ قَالَ أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَقْتَدُونَ بِهَدْيِي وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ وَلَا يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ وَسَيَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي)) رواه احمد.
لذلك يجب أن تعلموا أيها المسلمون بأن الحاكم الذي يحكمكم بهذا النظام الفاسد الكافر لا يمكن أن يكون مخلصا لكم. فان مثل هؤلاء الحكام يساومون على مصالح المسلمين من اجل مصالحهم الشخصية، فهم لا يحكمون بالإسلام بل بقوانين الكفر،التي وجدت لحفظ مصالح الكفر في بلادنا.
أيها المسلمون في الباكستان!
إن حكامكم الحاليين لم يجلبوا لكم إلا العار والذل والمهانة، فحالهم حال من سبقوهم من الدكتاتوريين. ولكنكم إن فتحتم أعينكم ولو قليلا –أيها المسلمون- لأبصرتم أن من بينكم قادة حقيقيون ومخلصون. أولئك القادة الذين استشعروا -ومن الوهلة الأولى- تآمر الكفار عليكم، ففضحوا خيانة الحكام، وأرشدوكم إلى الطريق الذي يوصلكم لحل مشاكلكم، عن طريق إقامة دولة الخلافة، فلم يخشوا في الله لومه لائم، ولم يدخروا جهدا، ولم يخافوا من بطش الحكام الظالمين في بلاد المسلمين.
إن حزب التحرير يدعوكم لتلتفوا حول شبابه المخلصين، الذين أحبوا الإسلام وعضوا على مفاهيمه بالنواجذ. إن حزب التحرير يدعوكم لتقفوا مع شبابه في العمل لإقامة دولة الخلافة.
إنها الخلافة وحدها التي ترعى شؤونكم, وتحل مشاكلكم بالعدل, فهي تنتج القادة المخلصين العدول. إنها وحدها التي تصونون دماءكم وأعراضكم، وتسترد ثرواتكم وتحمي عقيدتكم, فلا يجرأ كافر أو عميل أن يدنو بسوء من قرآنكم الكريم ورسولكم العظيم صلى الله عليه وآله وسلم, فهم لم يجرءوا على الإساءة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في عهد السلطان عبد الحميد الثاني والخلافة في ضعف! لأنهم يعلمون أن الرد سينسيهم وساوس الشيطان, لكن اليوم حيث يكون الرد باختباء الحكام الظلمة وراء مظاهرات الناس, هذا إن سمحوا بالمظاهرات!.
إن الثامن والعشرين من رجب لهذا العام 1429 هجري (والذي يوافق أواخر شهر تموز 2008)، هي الذكرى السابعة والثمانون لغياب دولة الخلافة من حياة الأمة، والتي أسقطت على أيدي الانجليز والفرنسيين والخونة من حكام المسلمين من الذين تواطؤا مع الكفار. لذلك عاهدوا الله سبحانه, أيها المسلمون, على أن تبذلوا الوسع في العمل لإقامتها مرة ثانية، كي لا تمر سنة أخرى على الأمة من دون خلافة, فهي فرض عظيم بل هي تاج الفروض, يعز بها الإسلام وأهله, ويذل بها الكفر وأهله. وهو الفرض العظيم. واعلموا انه بالخلافة وحدها سيؤَمَر عليكم حكام مخلصين لكم ولدينكم.
يا أهل القوة والمنعة!
إلى متى ستظلون صماً تجاه بكاء اهليكم؟ والى متى ستظلون عمياً عن تعاظم شدة الفتنة والبأساء والضراء بين الناس؟ انه لا يقبل لكم عذر, وأنتم ترون حكامكم يسومون الناس سوء العذاب أمام أعينكم، في الوقت الذي أنتم فيه قادرون على رده عنهم، فانتم تشاهدون ذلك ولا تحركون ساكنا لإيقافهم. إن الله- سبحانه وتعالى- لا يعذب الطغاة وحدهم على ظلمهم، بل إن الله –سبحانه وتعالى- كذلك يعذب من يقف متفرجا ولا يأخذ على أيدي الحكام الظلمة ويبقى صامتا،فالله –سبحانه وتعالى يقول {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }الأنفال25 ، ويقول المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم): «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ» رواه الترمذي.
إن حزب التحرير يدعوكم لتحزموا أمركم، وان تقفوا في وجوه هؤلاء الحكام الذين سلطوا عليكم من أعدائكم، فخدموهم وأطاعوهم الطاعة العمياء. فخذوا على أيديهم واخلعوهم من رقابكم وأقيموا دولة الخلافة بدلا منهم، كي لا يعذبكم الله معهم!
إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِقَوْمٍ عَابِدِي
islamic-flash.net
hizb-ut-tahrir.info