مصر بتتقدم بينا

أكتوبر 12th, 2009 كتبها  وائل عزيز نشر في , غير مصنف

 

 

بتتقدم بينا لفين؟!!!


الثمن: كلمة أخيرة عن القمني

أغسطس 6th, 2009 كتبها  وائل عزيز نشر في , غير مصنف

أًصبح موضوع سيد القمني وجائزته سخيفا.ً  تماماً مثل موضوع جمال مبارك وتوريثه. وهذه كلمة أخيرة عنه، ونحن نستعد لاستقبال الشهر الفضيل.

والقمني مدع ومضلل و مدلس ومزور و سطحي و"هجاص"، وقد اعترف بواقعة تزوير شهادته للدكتوراه بشكل مهين. فلماذا لا نغلق الموضوع عند هذا الحد، ويكف هو عن ادعاء البطولة الكاذبة، والاضطهاد المتوهم، وأن سيف التكفير والقتل مسلط عليه، وأن الناس تهاجمه دون أن تقرأ له، وأنه يقدم إسهامات فريدة في علم الاجتماع الديني، وأنه يحترم الرسول والقرآن لكن لا يحترم أعداء العقل والتنوير، والمتربحين من حكاية الإسلام السياسي.

ولماذا لا يكف المتورطون في منحه الجائزة عن العناد والمكابرة، والدفاع عن خطئهم المشين بالمزيد من الخطايا الفادحة والتصريحات المستفزة. ألا يوجد منهم رجل رشيد يقول: يا قوم، نحن لم نقرأ للرجل، ونحن لا نعرفه، وإنما منحناه الجائزة كما نفعل مع غيره كل عام، عبر حملة علاقات عامة، وانطباعات شخصية، ومجاملات للوزير. في المرات السابقة كان الفائزون ممن يرقون للترشيح، وكانت الشبهة في الاختيار…وهذا العام كانت الشبهة والكارثة والطامة في الترشيح والاختيار معاً.

لماذا لا يصدر المسئول قراراً –وما أسهله – بوقف حملات وبيانات التأييد للقمني من مؤسسات عريقة كالأهرام واتحاد الكتاب، وجماعات المثقفين، وبعض الفضائيات. لماذا لا يعلن المثقفون المصريون على الملأ ما يقولونه في اجتماعاتهم الخاصة من أن منح الجائزة لهذا الرجل كان سقطة كبيرة، وتوريطا حاداً، وأنه أساء إليهم وحط من مصداقيتهم في الشارع؟   لماذا لا يقفون كرجال ويقولون: جل من لا يخطيء. ثم يعلنون سحبها منه، ويا دار ما دخلك شر؟

في البداية كنت مستفزاً من رد الفعل الرسمي الذي بدأ بالتجاهل، ثم تحول إلى الدفاع المستميت عن الرجل وأكاذيبه، وعن المجلس الأعلى للثقافة وسقطاته، وعن الوزير واستهتاره. وقلت لنفسي لو حدث أقل من ذلك في أية دولة محترمة لاستقالت الحكومة على الفور، ولبادر الرئيس برد الأمر إلى نصابه…

ثم أفقت على الحقيقة المرة.

لم نعد كذلك.

……..

ما الذي كان يجب أن أتوقعه من نظام:  الفساد فيه هو القانون، والواسطة هي معيار الكفاءة،  والنفاق هو أهم مؤهلات الاختيار والترقي….

ما هو وجه العجب في أن يفوز سيد القمني بجائزة الدولة التقديرية، إذا كان الشيخ طنطاوي هو شيخ الأزهر، وإبراهيم سليمان المعزول من الوزارة بفضيحة يعود رئيساً لشركة بترول مجهولة براتب أكبر من راتب رئيس شركة شل العالمية للبترول، وأن يكون واضع بنود قانون منع الاحتكار (أحمد عز) هو أكبر محتكر لصناعة الحديد، وجهاد عودة ومجدي الدقاق أعضاء في

المزيد


7 نظريات وأستك

يوليو 28th, 2009 كتبها  وائل عزيز نشر في , غير مصنف

1.     نظرية اللي يجي يجي

هي النظرية التاريخية والكلاسيكية للشعب المصري والتي مارسها عبر القرون. وفي العصر الحديث كانت أوضح ما يكون. رأي عمر مكرم أن اللي يجي يجي، فجاء محمد علي وقام بمذبحة القلعة ولم يعترض أحد، واستمر حكم أسرة محمد علي والياً فسلطاناً فملكاً والكل يتفرج، وحين حاصرت الملك فاروق الفضائح ظل الشعب متمسكاً بمبدئه الخالد، حتى قامت حركة الجيش المباركة عام 1952، وبعد أن نجحت في إقصاء الملك صفق لها فأصبحت ثورة. وكذلك فعل عندما صفق للسادات حين أقصى مراكز القوى الرهيبة في بداية حكمه، وكان مجيء مبارك –بعد حدث استثنائي- بأغلبية كاسحة لعدة دورات متتالية وبنسبة تصويت لا يمكن أن تزيد في الجقيقة على 5%، دليلاً على رسوخ هذه النظرية، والمستمدة من قناعة رسخت مع الوقت هي أن "ياعم دي البلد بلدهم". يتم الدعاية لهذه النظرية عبر وسائل إعلام مختلفة، لأنها مرتبطة بالنظرية التالية.

 

2.     نظرية اللي تعرفه أحسن من اللي ما تعرفوش

وخلاصتها أنه إذا كان لابد لك أن تشارك وتبدي رأيك. فاللي تعرفه أحسن من اللي ما تعرفوش. وهي النظرية التي يتبناها ويروج لها اليوم بشكل شبه يومي قيادات الحزب، ومن تم استقطابهم من نجوم المجتمع. واللي تعرفه هو جمال مبارك حتى مع ما نعرفه عنه من عدم انحيازه لجماهير الشعب، وعدم إلمامه بقضايا الأمن القومي، والاتهامات له بأنه باع البلد لأعوانه بحيث لم يبق للشعب شيء… يظل عند المروجين لأصحاب هذه النظرية أفضل مما لا تعرفه. من إخواني "يقعد الستات في البيوت"، "ويحط الأقباط في السجن"، و "يلغي السينما والمسرح والكورة"، أو ليبرالي: "يسلم البلد مقشرة للأمريكان"، و "يخربها ويقعد على تلها".

 

3.     نظرية أي حد ثاني أحسن

وهي نظرية حركة كفاية وشباب 6 إبريل و9 مارس، وباقي الشهور… التي تعبر عن موجة سياسية جديدة في عصر ما بعد الأحزاب في مصر. وهي حركة نخبة، أدواتها الفيس بوك، والتويتر وسلالم النقابات، والنوادي. و تقع النظرية على الجانب الآخر من النظرية السابقة. وملخصها أنه ليس هناك أسوأ مما نحن فيه. ورسالتها: أن جمال مبارك هو آخر شخص يمكن أن تتحقق معه مصلحة المصريين. وأن الأحزاب السياسية هي مجرد ديكور لإعطاء مشروعية لنظام متهالك. وأنه يجب تجهيز شخص آخر بسرعة من خارج المنظومة السياسية التقليدية ليتولى مقاليد الحكم. وليس مهماً من هو هذا الشخص، لأنه أي حد ثاني أحسن.

 

4.     نظرية يا فيها يا أخفيها

وهي نظرية الإخوان المسلمين، وهم أساتذة الواقعية السياسية. وأصحاب القلوب والعقول والمكاتب المفتوحة مع الجميع، بداية من أيمن نور وباراك أوباما، وحتى أحمدي نجاد وشافيز. وهذا القلب الكبير لن يضيق على جمال مبارك. وهم يعلمون أن فرصهم محدودة في الحصول على تأييد شعبي كاسح باسم مرشح من عندهم، ورغم أن النظام يساهم في رفع رصيدهم كلما أوغل في تعقبهم وتشويه صورتهم، من قبيل قوله: إنهم خائنون يساعدون فلسطين، أو إنهم متطرفون يصلون الفجر في المساجد.. إلا أنهم يعلمون أن أقصى ما يستطيعونه هو نموذج قريب من نموذج النقابات. وهو أن يكون النقيب ممثلاُ للنظام، وأن تكون الأغلبية في مجلس النقابة للإخوان. ويبدو أن المعادلة مختلفة هذه المرة.. فرئاسة نقابة ليست كرئاسة الدولة، ثم إنهم في النهاية وعند الجد: "جماعة محظورة"، يعني سيف الأمن وقانون الطواريء والأحكام العسكرية مسلط عليهم طوال الوقت. والكل يسعى والحوار قائم والمفاوضات مستمرة.

 

5.     نظرية المرة دي وبس

المزيد


القرآن الكريم بين القمني وميلر (2/3)

يوليو 24th, 2009 كتبها  وائل عزيز نشر في , غير مصنف

في مقابل فكر القمني الذي التزم فيه المنهج العلمي، والبحث التاريخي المجرد –حسب ادعائه- وانتهى به إلى رواية تاريخ غير الذي نعرفه ملخصه أن الإسلام الذي هو رسالة الله للعالمين، لم يكن أكثر من صراع قبلي بين بطنين من بطون قريش ، وأن القرآن الذي نتعبد الله بتلاوته يرتبط بوشائج وثيقة بأشعار أمية بن أبي الصلت الذي كان على الحنفية قبل البعثة…

أقدم لكم نموذجاً حقيقياً للتفكير الرائق النبيل المنطقي، لا تعسف فيه ولا ابتذال، ولا مبالغة ولا لي للحقائق، ولا بحث عن الشبهات، ولا ادعاء للعلم في مواطن الجهل، ولا نقل غبي وسرقة مكشوفة من إٍسهامات الآخرين، ولا غمز ولا لمز ولا تشكيك.

وأًصل هذه المقالة إدراج نشرته على مدونتي في أكتوبر عام 2006، كما نشرته في جريدة الدستور المصرية، أيام كان لديها صفحة دينية، وفوجئت بحمد الله وفضله أن المقالة منشورة بنصها على عشرات المواقع وبدون الإشارة إلى مصدرها الأصلي.

اليوم أعيد نشرها، مع العديد من الزيادات والتنقيحات والتعليقات الشخصية، لتناسب الموضوع.

……….

عام 1977 قرر الدكتور جاري ميلر المبشر الكندي النشيط وأستاذ الرياضيات والمنطق في جامعة تورنتو أن يقدم خدمة جليلة للمسيحية بالكشف عن الأخطاء العلمية والتاريخية في القرآن الكريم، بما يفيده وزملاؤه المبشرين عند دعوة المسلمين للمسيحية ولكن الرجل الذي دخل بمنطق تصيد الأخطاء وفضحها، غلب عليه الإنصاف وخرجت دراسته وتعليقاته أفضل مما يمكن أن يكتبه معظم المسلمين دعاية للكتاب الحكيم، ذلك أنه أحسن ‘تدبر القرآن’. وكان أول ما أذهله: هو صيغة التحدي التي برزت له من في مواضع كثيرة من مثل’: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً" (النساء: 82) ،"أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ" (هود: 13)، "وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ" (البقرة: 22)، وقوله: دخل الرجل الحلبة متحدياً وخرج منها منبهراً بما وجده.

وأستعرض فيما يلي بعضاً من نتائج تدبره كما جاء في كتابه: ‘القرآن المذهل:" "Amazing Quran”

-         قبل عدة سنوات استعار أحد البحارة في تورنتو الذين قضوا معظم أعمارهم في البحر نسخة مترجمة من القرآن الكريم من أحد المسلمين، وأمضى عدة أيام في قراءتها، ثم عاد وسأل المسلم: هل كان محمد هذا بحاراً؟ فأجاب المسلم باستغراب: لا لقد قضى حياته كلها في الصحراء، فقال الرجل: هذا عجيب جداً، لا يمكن أن يقول: "أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا" (النور: 40) إلا رجل عاش في البحر وشاهد هذا المشهد بنفسه، لا يمكن أن يكون هذا خيال شاعر. قال المسلم: " وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ" بقية الآية. فلم يكن من البحار إلا أن أعلن إسلامه على الفور.

-         الملاحظة التي يبدأ بها ميلر بحثه: "القرآن المذهل" عن القرآن الكريم، هي أن القرآن يدهش كل من يقرؤه ، ومن أول لحظة يغير الصورة التي يتصورها من يقبل عليه لأول مرة. كل من سمع عن القرآن يتصور أنه كتاب قديم مكتوب من أكثر من 1400 عام، من رجل كان يعيش في الصحراء. ولكن من اللحظة الأولى، ومن الآيات الأولى يعيد المرء حساباته، فالقرآن ليس كتاباً قديما، ومواضيعه ليست مواضيع قديمة، وطريقة عرضه ليست طريقة عرض قديمة، وترتيبه ليس ترتيباً كلاسيكيا قديماً، هو يتحدث في كل شيء التاريخ والمستقبل، والصحراء والبحر، الأرض والسماء، الخير والشر، بنفس الجدة والإدهاش والإعجاز.

-         يوضح ميلر لماذا لم يحتوي القرآن نصيحة الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابي بأن يشرب العسل. ويؤكد ميلر حقيقة تغيب عن كل الذين يزعمون تاريخية النص، وهي أن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى، وهو وحيه المقدس، وأنه بنصه كان تاماً وكاملاً حتى قبل خلق النبي صلى الله عليه وسلم، وكونه نزل منجماً لا يتعارض مع أنه كان موجوداً حتى قبل الإسلام ذاته. يؤكد ميلر أيضاً أن القرآن الكريم لم يتورط في تسجيل ما يمكن أن يسمي بالعلاج الشعبي أو الطب الشعبي، حتى يقطع الطريق تماماً أمام المتشك

المزيد


القرآن الكريم بين القمني وميلر (1/3)

يوليو 24th, 2009 كتبها  وائل عزيز نشر في , غير مصنف

الباحثون عن الحقيقة يصلون إليها ويهديهم الله بإيمانهم، أَمَّا "الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وما يعلم تأويله إلا الله".

هذه قصة رجلين دخلا إلى عالم الدراسات الدينية الإسلامية في نفس التوقيت (نهاية السبعينات وبداية الثمانينات من القرن العشرين)، وكان لهما نفس المنطق ونفس الهدف، وهو إثبات أخطاء القرآن الكريم، وأنه من صنع بشر، وانتهيا إلى نهايتين مختلفتين تماماً.

هذه هي قصة القمني المصري، وميلر الكندي.

الأول سيد القمني (1947-…) من مواليد الواسطي بمحافظة بني سويف في مصعيد مصر، هو ابن الحاج محمود علي القمني الذي تخرج من الأزهر ثم اشتغل بالتجارة. تخرج القمني من كلية الآداب قسم الفلسفة عام 1969 وتتلمذ علي د. فؤاد زكريا و د. عبد الرحمن بدوي. واهتم بعلم الاجتماع الديني. عمل في الكويت مدرساً في المدارس الثانوية لسنوات، وتوطدت علاقته بالدكتور فؤاد زكريا، الذي ساعده في الحصول على الدكتوراه بالمراسلة من جامعة جنوب كاليفورينا وكانت رسالته عن ترايخ مصر الفرعونية. أصدر عدة كتب حول تاريخ البعثة المحمدية والأنبياء والحضارة المصرية القديمة، وعرف بعدائه الواضح للإسلاميين وعلماء الدين، ونادى بحذف الاحتكام إلى مباديء الشريعة الإسلامية من الدستور المصري باعتبار أنها ضد المواطنة وضد مفهوم الدولة المدنية الحديثة.

والثاني هو جاري ميلر المبشر الكندي النشيط وأستاذ الرياضيات والمنطق في جامعة تورنتو والذي أراد أن يقدم خدمة جليلة للمسيحية بالكشف عن الأخطاء العلمية والتاريخية في القرآن الكريم، بما يفيده وزملاؤه المبشرين عند دعوة المسلمين للمسيحية.

ولنبدأ بالقمني:

انتهي سيد القمني من دراساته التاريخية العميقة (التي أهلته للحصول على أرفع جائزة في مصر المسلمة) إلى جملة من الآراء صاغها في كتبه ومحاضراته، وخلاصتها ما يلي (كما جاءت في كتاب الحزب الهاشمي وتأسيس الدولة الإٍسلامية):

-         يجب دراسة تاريخ ظهور الإسلام باعتباره ظاهرة بشرية وليس رسالة سماوية تحركها إرادة الله. وحسب القمني فإن نشأة الإسلام تعود إلى عبد المطلب بن هاشم الذي أراد لنفسه ولبني هاشم مجداً أرضياً عن طريق السماء، وأنه أسس ذلك على حنيفية العرب القديمة، وأن الرسول محمد أكمل ما بدأه جده، واستفاد من الظروف المحيطة به حتى حسم الأمر (يقول القمني إن الحاء مضمومة ليهرب من الاتهام بإنكار معلوم من الدين بالضرورة) بالإعلان عن نبوته ودعوته.

-         ويرى أن عبد المطلب قد قطع شوطا كبيرا في التأسيس لدولته، بدءاً من العطاء السخي، والمصاهرات المتعددة، والتحالفات مع عدد من القبائل، والتقرب من اليهود أصحاب الكتاب السماوي، ثم الترويج لحفيده عن طريق تقريبه والدعاية له بأنه سيكون ملك العرب القادم، والدعاية لذلك عبر بعض الحوادث ذات الأثر الدعائي الكبير مثل حفر بئر زمزم، وافتداء عبد الله ابنه بالإبل، والاستسقاء بالحفيد محمد من فوق جبل أبي قبيس عندما أجدبت الأرض، ولقائه التاريخي مع أبرهة ملك الحبشة.ً

-         يرى القمني أن الكعبة هي بناء عربي، بناه العرب للعرب، وأن هناك "كعبات" أي أكثر من كعبة في التاريخ، وليست فقط الكعبة التي يعرفها المسلمون. والتي يسميها الكعبة المكية، ويسمي ربها ري الكعبة المكية. وأنها أقيمت تقديساً للأحجار النيزيكية التي كانت تهبط من السماء، ويحيطها العوام بقصص أسطورية ترفع من شأنها وتكسبها قداسة كاذبة.

-         يرى القمني أن بني هاشم أحسنوا استغلال نظرية النبي المنتظر التي كان يروج لها اليهود، وبادروا بإعلان النبوة قبل أن يسبقهم أحد، وسعوا لذلك عن طريق عدد من الأحداث المرتبة والمنظمة والمدروسة بعناية: منها أحداث عام الفيل، وزواج عبد الله والد الرسول من بني النجار بالمدينة، وزواج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة خديجة الأرملة الثرية بعد أن خدع أباها وانتزع منه الموافقة وهو سكران. (الرواية التاريخية الموثقة تقول إن والد خديجة رضي الله عنها توفي قبل حرب الفجار، وهي الحرب التي حضرها الرسول صلى الله عليه وسلم وعمره 14 عاماً).

-         ويرى أن هجرة النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة وتحالفه مع الخزرج كان رداً على تحالف قديم بين الأوس وقريش. وأن لا علاقة لهذا بالدين، وإنما هو تصفية حسابات سياسية قديمة وإحياء لتحالف قديم قام به عبد المطلب عندما تزوج من الخزرج.

-         يربط المؤلف بين رحمن اليمن (الإله الذي كان أهل اليمن يعبدونه في القرن الأول قبل الميلاد) وحنيفية بعض العرب وبين إعلان الرسول صلى الله عليه وسلم بعثته، ويرى أن أحناف العرب من أمثال: قس بن ساعدة وسويد بن عامر وزيد بن عمرو وأمية بن أبي الصبت وكيع بن سلمة وعمير بن جندب وغيرهم، والذين كانوا (حسب قوله) على "دين عبد المطلب"، وأنهم شكلوا تياراً قوياً قبل ظهور الإسلام بفترة وجيزة، ودخلوا في منافسة قوية، حتى كان يتوقع ظهور نبي منهم.

-         يلمز المؤلف إلى التشابه بين شعر أمية بن أبي الصلت الذي كتبه قبل الإسلام وأكثر فيه من وصف الجنة والنار واليوم الآخر، وبين ما جاء في القرآن الكريم عن نفس المواضيع، مؤكداً بالنقل عن د. جواد علي أحد كبار المؤرخين العرب عن فترة ما قبل الإسلام ، أنه لم يثبت أن هذا الشعر منحول، وبالتالي لا يدع للقارئ فرصة إلا للتشكيك في أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد استولي على أفكار وألفاظ أمية بن أبي الصلت ونسبها للقرآن الكريم. (بالرجوع إلى جواد علي نجده يختلف مع هذا الرأي، ويؤكد أن هذه الكتابات المنسوبة إلى أمية بن أبي الصلت ملفقة، ولا يمكن إلا أن تكون قد كتبت بعد الإسلام ثم نسبت إليه كذباً).

-         يشتكي القمني مما أسماه "اختطاف القرآن وتحنيطه"، بسبب المنهج المتعسف الذي اتبعته اللجنة التي شك

المزيد


إسلامنا وإسلامهم (5/5)

يوليو 14th, 2009 كتبها  وائل عزيز نشر في , غير مصنف

هذا رأيهم من كتبهم أنقله لكم بدون تعليق….

اليوم الآخر

كل الغيبيات كالعرش، والكرسي، والملائكة، والجن والشياطين، والصراط، والسجلات، وغير ذلك، ليست إلا تصورات أسطورية (نصر حامد أبو زيد: النص، السلطة، الحقيقة)

العالم الآخر أسطورة ولدها الكهنة؛ ليسيطروا على الناس ويحكموهم (الصادق النيهوم: الإسلام في الأسر)

إن المرء لكي يكون مسلماً لا يحتاج إلى الإيمان بالجن والملائكة، فالإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل (حسن حنفي: في فكرنا المعاصر)

ولا يحتاج للفرائض الشعائرية أو القبول الساذج للحياة الآخرة (أركون: قضايا في نقد العقل الديني)

الجنة والنار: هما النعيم والعذاب في هذه الدنيا، وليس في عالم آخر يحشر فيه الإنسان بعد الموت، الدنيا هي الأرض، والعالم الآخر هو الأرض، الجنة: ما يصيب الإنسان من خير في الدنيا، والنار ما يصيب الإنسان من شر فيها" (حسن حنفي: من العقيدة إلى الثورة)

الأنبياء

التاريخ كعلم؛ لا يعرف في وثائقه المدونة ولا في حفائره الأركيولوجية على الإطلاق شخصاً باسم يوسف، ولا جماعة باسم الأسباط، ولا صديقاً للإله باسم إبراهيم، ولا نبياً باسم موسى، ولا عظيماً باسم داود، ولا حكيماً حاز على شهرة فلكية مُلِّك على مملكة أسطورية باسم سليمان. (سيد القمني: رب الزمان)

إذا قيست منشآت سليمان بمنشآت تحتمس الثالث، أو رمسيس الثاني أو نبوخذ نصر، فإن منشآت سليمان تبدو من التوافه الهينات (سيد القمني: رب الزمان)

الأديان الكبرى الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام، أفرزتها المواطن السامية شرقي المتوسط (سيد القمني: النبي إبراهيم والتاريخ المجهول)

لا دليل على صحة نسب الرسول محمد للنبي إبراهيم عليه السلام، وإنما كان ذلك لتأليف قلوب اليهود، فلما فشل زعم أنه جده البعيد، وجد جميع العرب المسلمين ومؤسس العقيدة الإسلامية (سيد القمني: النبي إبراهيم والتاريخ المجهول)

وعندما يترك الابن الضال )يقصد إبراهيم عليه السلام) بيت أبيه، يخسر كل ما يعطي الحياة قيمة حقيقية، وينحط إلى مستوى الخنازير، ولو شعر في بداءة الأمر بنشوة السرور الوقتي للحصول على الشهوة المشتهاة، إن سقطة إبراهيم في مصر تعطينا صورة عن طبيعته الأصيلة التي لم تكن نبيلة بأي حال من الأحوال، فإبراهيم بطبيعته الأصيلة لم يكن يسمو كثيراً عن سائر بني المشرق، الذي لا يترددون عن الكذب لكسب خير، أو دفع ضر" !! (سيد القمني: النبي إبراهيم والتاريخ المجهول)

القرآن الكريم

القرآن ما هو إلا مجرد تراكيب لغوية، اقتبسها النبي صلى الله عليه وسلم من شعر أمية بن أبي الصلت، وخصوصاً ما يتعلق بوصف القيامة والبعث والجنة والنار  (سيد القمني: الحزب الهاشمي)

العلمانية إذن هي أساس الوحي، فالوحي علماني في جوهره والدونية طارئة عليه من صنع التاريخ، تظهر في لحظات تخلف المجتمعات وتوقفها عن التطور (حسن حنفي: التراث والتجديد)

القرآن ليس كتاب علم، بل هو كتاب دين روحي، وهناك تناقضات تتراكم كل يوم وليلة بينه وبين واقع الحياة المتغير المتبدل دوماً (سيد القمني: أهل الدين والديمقراطية)

والمعلوم أنه عندما جمع المصحف "زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه" تم جمع كثير من الآيات المنسوخة وهو الواقع الذي أدى إلى ظهور كثير من الآيات بمظهر التضارب والتناقض. (القمني: الأسطورة والتراث)

الأحاديث النبوية

ظل الفقهاء دوماً يُعملون فكرهم ويصلون إلى الرأي بالاجتهاد، غير أنهم صاروا إذا أرادوا الخروج به وتدريسه يلجأون إلى وضع الأحاديث، أو تفسير الأحاديث القائمة تفسيراً يوافق رأيهم؛ حتى يلقى الرأي قبولاً لدى العامة وأولي الأمر، وحتى يخرسوا المعارضين (حسين أحمد أمين: دليل المسلم الحزين)

لجأ الفقهاء والعلماء إلى تأييد كل رأي يرونه صالحاً، ومرغوباً فيه؛ فهم يصنعون أو (يفبركون الأحكام ويختلقونها) بحديث يرفعونه إلى النبي صلي الله على وسلم (حسين أحمد أمين: دليل المسلم الحزين)

المزيد


القضية

يوليو 3rd, 2009 كتبها  وائل عزيز نشر في , غير مصنف

أثار الإدراج الأخير للأخ العزيز الزعيم هيثم أبو خليل عن الصراع بين الإخوان والحكومة شهيتي للكتابة، فكان هذا الموضوع..

….

أحياناً إذا نظرت للمسألة بشكل مختلف ترى ما لا يراه الآخرون.

 

القضية ليست هي التوريث

إذا ظللنا نتصور أن مشكلة مصر الأولى هي التوريث، وأن قضيتها الوحيدة هي الصراع بين الإخوان والحكومة على السلطة وعلى الرئيس القادم لمصر، فنحن نضر أحلامنا و نحصر خياراتنا في بدائل محدودة.. ونقزم من حد مطالبنا لتكون من نوع:  من فضلك يا حكومة أفرجي عن المعتقلين، و كي لا تدموا قلوبنا  يا  إخوان: كونوا أكثر حرصاً في خطواتكم وأكثر حسماً في قراراتكم…

و مصر ليست إخواناً وحكومة،

ونحن نستحق كدولة عريقة وكأفراد بارعين أكثر بكثير مما نحن فيه وما نحن عليه.  

……….

القضية هي مستقبل مصر

دعنا نقول إن القضية الحقيقية هي غد مصر،

وأن أبطالها الحقيقيين هم الناس في الشارع والمدرسة والحقل والمصنع والمستشفى الذين لا يعرفون الفرق بين د. عبد المنعم أبو الفتوح و د. على الدين هلال.

وأن الصراع الحقيقي ينبغي أن يكون صراعاً بين الحاضر و المستقبل.

بين واقع سياسي واجتماعي واقتصادي يستبعد الناس ويهمش آراءهم ومشاكلهم وطموحاتهم لصالح آراء ومشاكل وطموحات النخبة (حكومة وإخوان ومعارضة ومثقفين) وبين أمل يعرف القدرات الحقيقية لمصر وللمصريين، يضمن للمصري كرامة في بلده واحتراماً خارجها، و تعليماً منافساً، وفرصة عمل حقيقي داخل مصر قبل أن يكون خارجها.

دعنا لا نلعب اللعبة كما يريدون أن نلعبها… هل أنت معي أن معهم؟!!

دعنا نؤكد أن التركيبة السياسية الحالية بما فيها من إخوان وحكومة ومعارضة أياً كان شكل التدافع بينهم، وأيا كان الفائز منهم هي تكريس للشلل والفشل،

وهي الحاضر الذي نريد أن نتجاوزه،

وهي العجز الذي نسعى لتغييره،

وهي العقبة التي علينا تحطيمها.

……..

خارطة الطريق

وطريقنا لذلك التغيير عن طريق:

شخص:

شعار:

قضية:

 

ويجب أن نكون أذكياء…

فلا نضع شروطاً مسبقة بأن يكون الشخص من هنا أو من هناك… أو ألا يكون من هنا أو من هناك.

وأعلم وتعلمون أن هناك من داخل النظام، رجالاً جديرون بالاحترام والتقدير. والأمر كذلك داخل الإخوان وداخل فصائل أخرى في المعارضة وخارجها…

ولكن هل منهم من هو قادر على التخلي عن انتمائه السياسي والحديث باسم الناس، وهل سيصدقه الناس إذا فعل ويتركه زملاؤه إذا أراد.

……..

أفضل المرشحين

هل يمكن لشيخ في مصر، أن ينسى الناس أمر لحيته ويفكروا في برنامجه السياسي… لا أظن.

هل يمكن لمسيحي في مصر أن ينسى الناس أمر دينه ويناقشوا أفكاره… ليس بعد.

اقترحت مرة اسم عصام العريان لأني أحبه – وهو لا يعرفني – ولأني أعتقد في إخلاصه ووطنيته واعتداله – شأنه شأن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح فرج الله عنه- ولم يعجب الاقتراح الزميل المدون الشهير/ الفيل على الرغم من سعة أفقه و ليبراليته.

وكذلك فإن عدداً كبيراً من المسلمين المعتدلين ليسوا على استعداد لتقبل أعلام مسيحيين بارزين مثل ميلاد حنا أو جورج إسحاق أو رفيق حبيب أو منير فخري عبد النور أو جمال أسعد عبد الملاك  في هذا الموقع.. مع فضلهم وأمانتهم وإخلاصهم واعتدالهم.

….

لن أسمي أشخاصاً… ولكني أقترح خصائص:

-    ألا يكون منتمياً لتيار سياسي حالي. الساحة مفتوحة لرجال الجيش وأساتذة الجامعة ورجال الأعمال وقادة النقابات المهنية.

-         أن يحظى بتوافق وطني عام بسبب رصيده من العطاء لمصر ولمجتمعه.

-         أن يكون لديه تصور واضح لعناصر النهضة وأدواتها.

أعلم أن الدستور الحالي عقبة،،، ولكن كل مشكلة ولها حل،،،، وإذا كان التخطيط جيداً والضغط حقيقياً فيمكن تغيير الدستور في أسبوع، ثم إننا إذا لم نوفق في هذا الأمر في السنتين القادمتين، فلا يعني هذا أن نقبل الأمر الواقع إلى الأبد. يجب ألا نفكر فقط في سنتين قادمتين، وإنما في عشرين عاماً قادمة.

المزيد


خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإٍسلام

مايو 25th, 2009 كتبها  وائل عزيز نشر في , غير مصنف

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا". (متفق عليه)، وفي هذا الحديث من الكنوز ما أود تشاركوني في تداولها ونشرها، ومنها:

الحديث يقول إن الناس معادن، يعني أن لهم خصائص ثابتة وأخلاقاً فطرية تطبع كل فرد بطابعه الفريد وتميزه عمن سواه. وهذه الصفات هي منح ربانية لا علاقة لها بالدين. لا يحتكرها الإسلام، ولا ينفرد بها عن غيره من الأديان والشرائع وإنما يبني فوقها، ويهذبها ويوجهها بفقه الحلال والحرام. فقه الحلال والحرام لا يغير المعادن وإنما يكشفها.

الإسلام لم يخترع القيم وإنما دعا لها واحترم أصحابها. ..الأخلاق لا دين لها. وفي أخلاق عرب الجاهلية من الكرامة والشهامة والكرم والنخوة وال "جدعنة" مالا تجده اليوم في ملايين المسلمين. الكلمة عندهم عقد، والشرف أغلى من الحياة، والكرامة لا تعدلها أموال الأرض، والكذب جريمة يحتقر فاعلها، وأداء الأمانة دونه الموت. ومن المؤسف أن أخلاق الغالبية العظمى من المسلمين اليوم لا ترقى لأخلاق المطعم بن عدي أو العاص بن وائل وكلاهما مات على كفره. معظمنا لا يعرف هذه القيم ليورثها لأولاده، ومن يعرفها لا يعرف كيف يربي أبناءه عليها، ومن يريد من الأبناء تبنيها والعيش بها يجد نفسه خارج العصر والتاريخ.

الحقيقة هي أنه لا قيمة لفقه الجوارح إذا خلا القلب من حسن الخلق، ولا أفهم أن الله يقبل قيام الليل من خسيس، ولا صيام التطوع من ديوث، ولا الصدقة الجارية من خائن، ولا العمرة من متسلق وصولي. الحديث هنا عن معادن وعن جواهر إما أن تملكها فيرتقي بك الفقه، وإما أن تفتقر إليها فلا تنفع بغيابها سائر الأعمال.

لا حديث هنا عن آداب وأخلاق مكتسبة مثل صلة الرحم ورد السلام وتشميت العاطس وحسن الجوار وعيادة المريض، وإنما حديث عن قيم أًصيلة تأتي قبل مظاهر مكارم الأخلاق. وكأن المعادلة تقول: إنسان كريم النبتة + تعاليم الإسلام السمحة = مسلم حقيقي. وليس كما نحاول أن نروج كذباً في حواراتنا لنداري عيوبنا، ونتعالى على الآخرين بغير حق: مسلم بالوراثة = حسن الخلق بالضرورة.

وفي مجال التفاضل بين الناس فإن المكتوب في البطاقة – وحده -  في خانة الدين لا يعطي أفضلية لصاحب دين على صاحب دين آخر. ولا علاقة لهذا بمفهوم الولاء والبراء الذي يستخدمه البعض في غير موضعه لإبطال الحقوق وإيقاع الظلم بالمخالفين في العقيدة. إذا تقدم أمام القاضي متخاصمان فلا يحق لأحدهما تلميحاً أو تصريحاً أن يقول: انصرني فأنا مسلم. وإنما يمكن للآخر إذا كان معه الحق أنا يقول: اقض لي بحق فإن الحق معي، حتى ولو لم أكن على دين الأغلبية. وهذا هو جوهر الدين.

غير أن الكنز الحقيقي العملي في هذا الحديث الشريف هو أنه يبطل نظرية الأقدمية. وهي نظرية عقيمة قاتلة للمواهب محطمة للطموح. عندما أسلم خالد بن الوليد لم تمر سوى شهور معدودة حتى أصبح قائد جيوش المسلمين وحاز لقب سيف الله المسلول، ولم يقل له الرسول انتظر دورك في القيادة بعد من سبقوك بالإسلام بعشر سنين، ولم يقل قدامى الصحابة أنى يكون له الفضل علينا ونحن أحق بالفضل منه. ولو شك خالد في أن إسلامه سيلزمه أن يبدأ تلميذاً مبتدئاً يصعد السلم من أدنى درجاته لربما فضل أن يبقى على كفره، وهو يعلم أنه على باطل. وكذلك كان الشأن مع أبي سفيان والعباس وعكرمة بن أبي جهل وغيرهم ممن تأخر إسلامه، لكن لم يتأخر دخولهم إلى ميدان

المزيد


البقاء والدوام لله

مايو 19th, 2009 كتبها  وائل عزيز نشر في , غير مصنف

///

"إنا لله وإنا إليه راجعون".

خالص العزاء للرئيس مبارك والسيد علاء مبارك والعائلة في وفاة المغفور له بإذن الله محمد علاء مبارك.

////

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ولد العبد، قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة، وسموه بيت الحمد" رواه الترمذي، وقال حديث حسن.

وقال صلى الله عليه وسلم:  "يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة" رواه البخاري.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة نودي في أطفال المسلمين، أن اخرجوا من قبوركم، فيخرجون من قبورهم، ثم ينادى فيهم: ان امضوا إلى الجنة زمرا، فيقولون: يا ربنا ووالدينا معنا؟ فيقول في الرابعة: ووالديكم معكم، فيثب كل طفل إلى أبويه، فيأخذون بأيديهم، فيدخلونهم الجنّة، فهم أعرف بآبائهم وأمهاتهم يومئذ من أولادكم في بيوتكم أخرجه أبو نعيم .

////

قال عمر بن عبدالعزيز، لابنه عبدالملك وهو مريض: كيف تجدك؟ قال: في الموت، قال له: لأن تكون في ميزاني، أحب إليَّ من أن أكون في ميزانك، فقال له: يا أبت لان يكون ما تحبّ أحب إليَّ من أن يكون ما أحبّ,, قيل فلما مات ابنه عبدالملك، قال عمر: يا بنيّ لقد كنت في الدنيا كما قال الله جل ثناؤه المال والبنون زينة الحياة الدنيا ، ولقد كنت أفضل زينتها، وإني لأرجو ان تكون اليوم من الباقيات الصالحات، التي هي خير من الدنيا، وخير ثواباً، وخير أملا. والله ما سرني أني دعوتك من جانب، فاجبتني,, ولما دفنه قام على قبره، فقال: مازلت مسروراً بك، منذ بشّرت بك، وما كنت قطّ أسرّ إليَّ منك اليوم,, ثم قال: اللهم اغفر لعبد الملك بن عمر، ولمن استغفر له.

/////

كتب نزار قباني يرثي ابنه توفيق:

لو كان للموت طفلٌ لأدركَ ما هو مَوتُ البَنين ْ ..
ولو كان للمَوتِ عقلٌ ..
سألناهُ كيفَ يُفسِّرُ مَوتَ البلابلِ والياسمينْ ..!!
ولو كان للموتِ قلبٌ ..
تَردّدَ في ذَبحِ أولادِنا الطّيبين
…..
أتوفيق …!!!
كيفَ وجدْتَ الحياةَ هُناكْ .؟؟
توفيق ..!!
هل ستعودُ مع الصيفِ حتّى نراكْ ؟؟؟!!
توفيق

المزيد


دولة حسن العشماوي

مايو 7th, 2009 كتبها  وائل عزيز نشر في , غير مصنف

حسن العشماوي (1921- 1972) هو أحد رموز الحركة الإسلامية المعاصرة، وإن لم يحظ بشهرة كبيرة بسبب ظروف هروبه من مطاردات الجهات الأمنية المصرية لسنوات. كان عضوًا مرموقًا في تنظيم الإخوان المسلمين وقريباً من مرشدها العام حسن الهضيبي، درس القانون وعمل في السلك القضائي حتى استقال عام 1951 وفتح مكتباً خاصاً للمحاماة. انضم للجماعة عام 1948 وقام بدور خاص جدًا في العلاقة بين الإخوان المسلمين والضباط الأحرار في أثناء التحضير للثورة وفي سنتيها الأوليين، إلى أن اختفى في صعيد مصر ثلاث سنين عقب حادثة المنشية 1954، ثم هرب من مصر إلى السعودية بعد أن استخرج جواز سفر بمهنة "طباخ" ثم تنقل بين الدول العربية والأوربية بجوازات سفر مختلفة إلى أن استقر به الحال في الكويت التي توفي فيها في 2 فبراير 1972 قبل أيام من موافقة مصر على استخراج جواز سفر مصري له ولزوجته وأولاده.

ولا أود أن يختلط الأمر على القاريء الكريم بين حسن العشماوي، ومحمد سعيد العشماوي الكاتب العلماني الذي عمل لسنوات رئيساً لمحكمة أمن الدولة المصرية، وبدا مقرباً في نهاية الثمانينات وما بعدها من دوائر صنع القرار في مصر، ودعي لإلقاء عدد من المحاضرات في الجامعات الأمريكية،  وأصدر عدة كتب هاجم فيها بضراوة فكرة الحل الإسلامي والدولة الإسلامية، وهو ما جعل اسمه على قائمة المطلوبين من الجماعات الإسلامية.

ويعتبر حسن العشماوي من المجددين في الفكر السياسي الإسلامي، ، وهو ما بدا واضحاً في بحثه الصغير والهام: "الفرد العربي ومشكلة الحكم".   والذي تجاوز فيه المناطق التي توقف عندها الرعيل الأول من قادة الإخوان أنفسهم، وبدا أكثر تفهماً للأخطاء التي صاحبت التطبيق فيما بعد الخلافة الراشدة، وبدا أكثر انفتاحاً على التجارب العالمية، وأكثر إيماناً بأهمية تحويل المباديء العامة التي يتحدث عنها الخطباء والدعاة إلى خطوات عملية، ولعل نشأته القانونية ساعدته في هذا الأمر.

وهذه هي خلاصة أفكاره، التي اعتمدنا فيها على ما كتبه الدكتور محمد سليم العوا:

  

 

 

1-     تقوم مشكلة الحكم على ركيزتين رئيسيتين متكاملتين متجاوبتين: التسليم بالوجود الإلهي، والإيمان بالحرية الفردية، الحرية الفردية التي عليها أن تثبت وجودها أمام تحديات الغيب والحاضر معًا.. الحرية الفردية التي ترعى ذاتها بمقدار ما ترعى غيرها، وإلا اصطدمت بالوجود الإلهي.

2-     الحديث عن أن الإسلام "دين ودولة" ليس دعوة إلى إقامة حكومة دينية. لقد جرَّبت الأرض الحكومة الدينية أكثر من مرة، جرَّبتها على يد كهنة الإلهة المتعددين في أكثر من مكان، فكانت المآسي في الحكم باسم الآلهة. وجرَّبتها أمة المسلمين مع من ظنوا أن الخلافة ظل الله في الأرض، وأن قولها هو قول السماء، فرأت مبكرًا محنة مالك وابن حنبل، ثم رأت حبس أو قتل كل من اجتهد ليواجه أحداث العصر أو سطوة الحكم، ثم رأت اضطهاد كل مجدد -أخطأ أو أصاب- يريد أن يرجع إلى أصل الدين لا شكله وقشوره… هذا لا نريده أبدًا.. وبُعدًا لولاء الفرد لحكومة تكون واسطة بين السماء والأرض.

 3-    

المزيد


التالي