هذه خلاصات رجل جاوز الأربعين، لا يدعي الحكمة، وليس من أحلامه امتلاكها.
لم أقرأها في كتاب، ولا تلقيتها شفاهة من معلم، ولا جلست على كتابتها – كقصيدة شعر – ذات مساء، وإنما تشكلت ولا تزال تتشكل وتتطور لتكونني وأكونها عبر السنين.
إن شئت قل هي حصيلة علم اكتسبته بالاطلاع، وكشف اختصني الله به ووهبني إياه، وخبرة تراكمت عبر سنوات في العمل والحياة.
لا أدعو أحداً أن يلتزم بها، أو يوافق عليها أو ينقدها أو يصححها، فهي مثل اسمي، لا عليك أكثر من أن تعرفه لتناديني.
ما أدعو الناس له هو أن يكون لكل منهم قائمته الخاصة، بمفرداته الخاصة وتعاريفه الخاصة. كما أدعو من أنشأ مثل هذه القائمة أن يواصل مراجعتها وتطويرها بشكل مستمر.
هذه قائمة “ما قبل القيم”، أو قائمة “التعريفات الشخصية للمصطلحات الكبرى”، أو رؤيتك الخاصة للكون والأشياء”.
من المهم أن تكون لك واحدة… وثقها وانشرها واحفظها وعشها وتمثلها والتزم بها. لا باعتبارها خلاصة الحكمة،
وإنما باعتبارها وجهة نظرك: الحاكمة لسلوكك، والمفسرة لقراراتك، والكاشفة لشخصيتك أمام نفسك وربك وأسرتك والناس.
اقرأها على مهل… لأنني كتبتها في خمسة وعشرين عاماً..
…….
الله عندي: يقين وأمل
والرسول عندي: ذكر ونور
والقرآن عندي: هدى وشفاء
والعبادة عندي: تعظيم لشأن الله وإحسان إلى خلق الله
والكبيرة عندي: است













