سألته: يا مولانا.. لا يوجد مسلم وعربي إلا ويسأل نفسه، لماذا نحن فقط الذين نعامل بهذه المهانة، لماذا نشعر أن هذا هو ما جره الإسلام علينا، أليس هناك من آخر لهذا العذاب.
قال:
( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ )
…
قلت: ونعم بالله يا مولانا.. لا أحد يعترض على قدر الله، ولكن لماذا نحن بالذات… لماذا يعاملنا الله بهذه الطريقة، ألسنا أتباع دينه الحق؟
قال:
( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا
قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
…
سألته: بعد أن كان لدينا دولة عظمى، وكان العالم كله يخشانا، وكنا سادة الدنيا شرقاً وغرباً.. إذا بنا الآن في ذيل الأمم..
قال:
( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ )
…
سألته بعد أن قصصت عليه قصة الخلاف بين فتح وحماس، هل من سبيل لإصلاح ذات البين بينهما؟
قال:
( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا )
…..
سألته: وبماذا تنصح؟
قال:
(” إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ )
…..
سألته: ماذا تقصد؟
قال:
(وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
…..
سألته: ما يحدث لنا فوق الاحتمال، لقد أصبنا في أموالنا وديارنا وأهلينا، وحرمنا من كل شيء، ونشعر أننا وحدنا… حتى أقرب الناس إلينا نشعر أنهم مهمومون بتجارتهم وأموالهم، ولا يلقون لنا بالاً.
قال:
(وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ )
…..
سألته: ولكن الشيء السيء في هذا الضغط أن هناك ناساً ضعيفة لا تستطيع تحمله. وبذلك يزداد عدد العملاء والخونة، فلماذا هذه الفتنة؟
قال:
(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ )
…..
سألته: أنت تتحدث عن الموت كأنه نزهة، نعم هناك شباب بنى عقيدته على عدم الخوف من الموت ولكن معظم الناس يخافون الموت ويضعفون جداً أمام التهديد ؟
قال:
(وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا
وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ )
…..
سألته: هذا خطير جداً يا سيدي، فالله تعالى يقول “ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة”؟
قال:
(قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا
قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً
وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا )
…
سألته: يقول بعض الناس إن الصواريخ “العبثية” التي يطلقها بعض المتطرفين على البلدات الإسرائيلية هي التي جلبت لأهل غزة هذا العذاب. إن إخوتنا وأصدقاءنا ينصحوننا يتحدثون بمنطق واضح وبسيط: اسمعوا كلامنا وأوقفوا هذه الصواريخ، ونحن نضمن لكم أن نفك عنكم هذا القتل والدمار.
قال:
( الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا
المزيد